وقت مستقطع
علي ميرزا
مباراة الحسم
لقد وفق منظمو بطولة المنتخبات العربية الثانية للرجال تحت 17 عاما للكرة الطائرة كل التوفيق، عندما وضعوا مواجهة منتخبنا الوطني، مستضيف البطولة، أمام المنتخب المصري في ختام جدول المنافسات.
وقد تبدو المسألة للوهلة الأولى مجرد ترتيب عادي للمباريات، وخصوصا أن البطولة مقتصرة على ستة منتخبات فقط، لكن ما حدث على أرض الواقع منح هذا الترتيب قيمة مضاعفة، وكأن من وضع الجدول كان يقرأ مسبقا ما ستؤول إليه المنافسة، أو على الأقل أصاب في تقديره بصورة تستحق الإشادة.
فقد نجح المنتخبان البحريني والمصري في فرض نفسيهما على البطولة، وأثبتا بالنتائج أنهما الأفضل، بعدما حقق كل منهما أربعة انتصارات، من دون أن يتذوقا خسارة أي منهما شوطا واحدا، وهنا تحديدا تكمن قيمة مباراة الختام.
فماذا لو كانت مواجهة اليوم الأخير قد جاءت تحصيل حاصل، بعد أن تكون هوية البطل قد حسمت مسبقا، بحيث لا يكون لنتيجتها أي تأثير في ترتيب المنافسة؟
عندها، بكل بساطة، ستكون البطولة قد قالت كلمتها قبل أن تصل إلى محطتها الأخيرة، وستفقد المباراة الختامية جزءا كبيرا من قيمتها ووهجها.
أما الآن، فالصورة مختلفة تماما، فالجميع يترقب، وينتظر، ويتوقع، ويحسب، ويضع سيناريوهات الفوز والخسارة، لأن مباراة البحرين ومصر ليست مجرد مواجهة أخيرة في جدول البطولة، وإنما هي مباراة البطولة نفسها.
وهكذا، نجحت الجدولة في أن تجعل المنافسة تدب فيها الروح حتى الرمق الأخير، وأن تمنح الختام ما يستحقه من إثارة واهتمام وانتظار.
ستة منتخبات فقط شاركت، ومع ذلك، جاءت مباراة الختام بحجم بطولة كاملة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك