العدد : ١٧٦٨٧ - الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٧ - الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

مقالات

حين تتفاوض النار.. مجلس التعاون صاحب الدار والقرار

بقلم: عيسى بن عبدالرحمن الحمادي.

الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

إنّ‭ ‬الحروب‭ ‬إذا‭ ‬طال‭ ‬أمدُها،‭ ‬واشتدّ‭ ‬أوارُها،‭ ‬واختلط‭ ‬فيها‭ ‬ظفرُ‭ ‬الجولة‭ ‬بخيبة‭ ‬المآل،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬السؤال‭: ‬من‭ ‬أطلق‭ ‬أبعدَ‭ ‬الصواريخ،‭ ‬ولا‭ ‬من‭ ‬أحدث‭ ‬أوجعَ‭ ‬الجراح؛‭ ‬وإنما‭: ‬من‭ ‬يملك‭ ‬عند‭ ‬خمود‭ ‬النار‭ ‬أن‭ ‬يصون‭ ‬مكسبه‭ ‬من‭ ‬الضياع،‭ ‬ويمنع‭ ‬خصمه‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬تراجعَه‭ ‬انتفاعًا،‭ ‬وانكسارَه‭ ‬ارتفاعًا،‭ ‬وهزيمتَه‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬غنيمةً‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬البيان‭. ‬فالحربُ‭ ‬تفتتحها‭ ‬المدافع،‭ ‬ولكن‭ ‬تختتمها‭ ‬المصالح،‭ ‬ويعلو‭ ‬في‭ ‬ساحتها‭ ‬صخبُ‭ ‬السلاح،‭ ‬ثم‭ ‬يبقى‭ ‬في‭ ‬صحائفها‭ ‬حكمُ‭ ‬السياسة؛‭ ‬وكم‭ ‬من‭ ‬غالبٍ‭ ‬غلبته‭ ‬المساومة،‭ ‬وكم‭ ‬من‭ ‬متراجعٍ‭ ‬رفعته‭ ‬المفاوضة،‭ ‬حتى‭ ‬يُمنح‭ ‬بالحوار‭ ‬ما‭ ‬عجز‭ ‬عن‭ ‬انتزاعه‭ ‬بالنار،‭ ‬ويُثبَّت‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يثبته‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬القتال‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تختلف‭ ‬حسابات‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي؛‭ ‬فلكلّ‭ ‬طرفٍ‭ ‬خوفٌ‭ ‬يدفعه،‭ ‬ومكسبٌ‭ ‬يطلبه،‭ ‬وحدٌّ‭ ‬إذا‭ ‬جاوزه‭ ‬الاتفاق‭ ‬غدا‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬خسارةً‭ ‬تُضاف‭ ‬إلى‭ ‬خسائرها،‭ ‬لا‭ ‬نجاةً‭ ‬من‭ ‬أخطارها‭.‬

فمن‭ ‬المنظور‭ ‬الأمريكي،‭ ‬ليست‭ ‬المعضلة‭ ‬في‭ ‬ضربةٍ‭ ‬تُطلق‭ ‬أو‭ ‬تُؤجَّل،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬الثمن‭ ‬الذي‭ ‬يُدفع‭ ‬إذا‭ ‬خمدت‭ ‬النار،‭ ‬والمشهد‭ ‬الذي‭ ‬يبقى‭ ‬إذا‭ ‬انقشع‭ ‬الغبار؛‭ ‬إذ‭ ‬تستطيع‭ ‬واشنطن‭ ‬أن‭ ‬تقبل‭ ‬هدنةً‭ ‬مرحليةً‭ ‬تُفتح‭ ‬بها‭ ‬الملاحة،‭ ‬وتُوقف‭ ‬بها‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬وتُضبط‭ ‬بها‭ ‬أسباب‭ ‬الانفلات،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬المواجهة‭ ‬لكبح‭ ‬إيران،‭ ‬ثم‭ ‬تخرج‭ ‬منها‭ ‬وقد‭ ‬منحتها‭ ‬في‭ ‬التفاوض‭ ‬ما‭ ‬عجزت‭ ‬عن‭ ‬انتزاعه‭ ‬في‭ ‬الميدان‭. ‬فأن‭ ‬تُعطى‭ ‬طهران‭ ‬حقًّا‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬المضيق،‭ ‬أو‭ ‬فرض‭ ‬الرسوم‭ ‬على‭ ‬سفنه،‭ ‬أو‭ ‬الإذن‭ ‬لمن‭ ‬يمرّ‭ ‬والمنع‭ ‬لمن‭ ‬لا‭ ‬ترضى‭ ‬عنه،‭ ‬فذلك‭ ‬ليس‭ ‬وقفًا‭ ‬للعدوان،‭ ‬بل‭ ‬تقنينا‭ ‬للابتزاز،‭ ‬ولا‭ ‬نصرًا‭ ‬للدبلوماسية،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬إقرارٌ‭ ‬لسلطان‭ ‬التهديد‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يكون‭ ‬المخرج‭ ‬الأوفق‭ ‬وقفًا‭ ‬مكتوبًا‭ ‬ومتزامنًا،‭ ‬تُفتح‭ ‬به‭ ‬الملاحة‭ ‬بلا‭ ‬إذنٍ‭ ‬ولا‭ ‬إتاوة،‭ ‬وتتوقف‭ ‬فيه‭ ‬الضربات‭ ‬مقابل‭ ‬التزامٍ‭ ‬موثّق‭ ‬لا‭ ‬عبارةٍ‭ ‬منمّقة،‭ ‬وتبقى‭ ‬القوة‭ ‬خلف‭ ‬التفاوض‭ ‬ضمانًا‭ ‬للوفاء،‭ ‬لا‭ ‬نارًا‭ ‬تُشعل‭ ‬اللقاء؛‭ ‬فلا‭ ‬يُدفع‭ ‬الثمن‭ ‬قبل‭ ‬تمام‭ ‬الالتزام،‭ ‬ولا‭ ‬يُؤمَن‭ ‬الغدر‭ ‬لمجرّد‭ ‬تحسين‭ ‬الكلام؛‭ ‬إذ‭ ‬العبرة‭ ‬بصدق‭ ‬التنفيذ‭ ‬لا‭ ‬بحسن‭ ‬التبرير،‭ ‬وبثبات‭ ‬الفعل‭ ‬لا‭ ‬بزخرف‭ ‬التعبير‭.‬

وأمّا‭ ‬من‭ ‬المنظور‭ ‬الإيراني،‭ ‬فإنّ‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬عند‭ ‬طهران‭ ‬ليس‭ ‬مجرى‭ ‬للملاحة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬ورقةُ‭ ‬ضغطٍ‭ ‬حين‭ ‬يشتدّ‭ ‬الحصار،‭ ‬وسلاح‭ ‬مساومةٍ‭ ‬حين‭ ‬يضيق‭ ‬بها‭ ‬الاختيار؛‭ ‬غير‭ ‬أنّ‭ ‬الورقة‭ ‬إذا‭ ‬أُنهكت‭ ‬احترقت،‭ ‬والسلاح‭ ‬إذا‭ ‬طال‭ ‬إشهارُه‭ ‬اجتمعت‭ ‬الأيدي‭ ‬على‭ ‬كسره‭ ‬وإبطال‭ ‬أثره‭. ‬فإغلاق‭ ‬المضيق‭ ‬قد‭ ‬يرفع‭ ‬الكلفة‭ ‬عاجلًا،‭ ‬لكنه‭ ‬يُسقط‭ ‬قيمة‭ ‬الورقة‭ ‬آجلًا؛‭ ‬إذ‭ ‬يدفع‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬والعالم‭ ‬إلى‭ ‬تعجيل‭ ‬البدائل،‭ ‬وتوسيع‭ ‬المسالك،‭ ‬وتخفيف‭ ‬الارتهان‭ ‬لممرٍّ‭ ‬أرادت‭ ‬إيران‭ ‬أن‭ ‬تجعله‭ ‬بابًا‭ ‬للابتزاز‭ ‬والاضطرار‭. ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإنّ‭ ‬العقل‭ ‬الإيراني‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬استنزاف‭ ‬الورقة‭ ‬حتى‭ ‬تبور،‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬استعراض‭ ‬القوة‭ ‬حتى‭ ‬تدور‭ ‬الدائرة‭ ‬على‭ ‬صاحبها؛‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬صرفها‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكسد‭ ‬سعرها،‭ ‬وتوظيفها‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يذهب‭ ‬أثرها،‭ ‬فتُفتح‭ ‬الملاحة،‭ ‬وتتوقف‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬ويُربط‭ ‬تخفيف‭ ‬الحصار‭ ‬بتدرّج‭ ‬الالتزام؛‭ ‬لأنّ‭ ‬السياسة‭ ‬ليست‭ ‬أن‭ ‬تقبض‭ ‬على‭ ‬الورقة‭ ‬حتى‭ ‬تحترق‭ ‬في‭ ‬يدك،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬تصرفها‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تهبط‭ ‬قيمتها،‭ ‬وتساوم‭ ‬بها‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تسقط‭ ‬هيبتها‭. ‬ولكنّنا‭ ‬نتمنى‭ ‬ألّا‭ ‬يُحسن‭ ‬من‭ ‬بيده‭ ‬السلطان‭ ‬الحقيقي‭ ‬والقرار‭ ‬في‭ ‬طهران،‭ ‬لا‭ ‬تلك‭ ‬الشخصيات‭ ‬الكرتونية‭ ‬التي‭ ‬تتحرك‭ ‬في‭ ‬واجهته؛‭ ‬قراءةَ‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة،‭ ‬وأن‭ ‬يختار‭ ‬ما‭ ‬يظنّه‭ ‬سبيلًا‭ ‬إلى‭ ‬إبقاء‭ ‬النظام،‭ ‬فإذا‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬يختار‭ ‬أقصر‭ ‬السبل‭ ‬إلى‭ ‬إضعافه،‭ ‬وأسرع‭ ‬الطرق‭ ‬إلى‭ ‬زواله‭.‬

وأمّا‭ ‬من‭ ‬المنظور‭ ‬الخليجي،‭ ‬فإنّ‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ليست‭ ‬هامشًا‭ ‬في‭ ‬نزاعٍ‭ ‬يدور‭ ‬في‭ ‬فضائها،‭ ‬ولا‭ ‬ميدانًا‭ ‬تُختبر‭ ‬فوق‭ ‬ثراها‭ ‬إراداتُ‭ ‬سواها؛‭ ‬فهي‭ ‬أولُ‭ ‬من‭ ‬يكتوي‭ ‬بنار‭ ‬التصعيد،‭ ‬وآخرُ‭ ‬من‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬يُقصى‭ ‬عن‭ ‬صناعة‭ ‬التهدئة،‭ ‬تغرم‭ ‬كلفةَ‭ ‬الحرب‭ ‬إذا‭ ‬اشتعلت،‭ ‬وتحمل‭ ‬عاقبةَ‭ ‬الصفقة‭ ‬إذا‭ ‬اختلّت‭. ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬يُجعل‭ ‬أمنُها‭ ‬بندًا‭ ‬في‭ ‬اتفاقٍ‭ ‬أمريكي–إيراني،‭ ‬ولا‭ ‬أن‭ ‬يُترك‭ ‬مضيقُ‭ ‬هرمز‭ ‬ورقةً‭ ‬يتنازعها‭ ‬طرفان،‭ ‬بينما‭ ‬أهلُ‭ ‬الساحل‭ ‬والمصلحة‭ ‬والمصير‭ ‬غائبون‭ ‬عن‭ ‬التشاور‭ ‬والتقرير‭. ‬فالموقف‭ ‬الخليجي‭ ‬الرشيد‭ ‬يثبت‭ ‬أنّ‭ ‬المضيق‭ ‬ممرٌّ‭ ‬دوليٌّ‭ ‬حرّ،‭ ‬لا‭ ‬رسومَ‭ ‬فيه‭ ‬ولا‭ ‬تصاريح،‭ ‬ولا‭ ‬إكراهَ‭ ‬فيه‭ ‬ولا‭ ‬تلويح،‭ ‬وأنّ‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬دولةٍ‭ ‬خليجية‭ ‬ليس‭ ‬رسالةً‭ ‬إلى‭ ‬سواها،‭ ‬بل‭ ‬عدوانا‭ ‬عليها‭ ‬وعلى‭ ‬المجلس‭ ‬بأسره‭. ‬ثم‭ ‬يُسند‭ ‬القولُ‭ ‬بالفعل،‭ ‬فتتوحد‭ ‬الكلمة،‭ ‬وتتكامل‭ ‬المنظومة،‭ ‬وتُحصَّن‭ ‬المنشآت‭ ‬والمطارات،‭ ‬وتُنوَّع‭ ‬مسارات‭ ‬الطاقة‭ ‬والتجارة؛‭ ‬لأنّ‭ ‬السلام‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تسنده‭ ‬منعةٌ‭ ‬مطمع،‭ ‬والصبر‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تحرسه‭ ‬قوةٌ‭ ‬ضعف،‭ ‬أمّا‭ ‬من‭ ‬امتلك‭ ‬الردع‭ ‬ثم‭ ‬آثر‭ ‬التهدئة،‭ ‬فقد‭ ‬جعل‭ ‬لحكمته‭ ‬وزنًا،‭ ‬ولسلامه‭ ‬حصنًا،‭ ‬ولخصمه‭ ‬في‭ ‬العاقبة‭ ‬حسابًا‭.‬

وخلاصةُ‭ ‬القول،‭ ‬إنّ‭ ‬المصلحةَ‭ ‬الخليجية‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬في‭ ‬حربٍ‭ ‬تُترك‭ ‬نارُها‭ ‬بلا‭ ‬قرار،‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬سلامٍ‭ ‬يُمهل‭ ‬الخطر‭ ‬ثم‭ ‬يعيده‭ ‬بعد‭ ‬حينٍ‭ ‬أشدَّ‭ ‬أوارًا‭ ‬وأبعد‭ ‬آثارًا؛‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬اتفاقٍ‭ ‬يوقف‭ ‬الاعتداء‭ ‬ولا‭ ‬يكافئ‭ ‬المعتدي،‭ ‬ويفتح‭ ‬المضيق‭ ‬ولا‭ ‬يمنح‭ ‬طهران‭ ‬سلطانًا‭ ‬عليه،‭ ‬ويربط‭ ‬تخفيفَ‭ ‬القيود‭ ‬بصدق‭ ‬التنفيذ،‭ ‬لا‭ ‬بحسن‭ ‬التبرير،‭ ‬وبثبات‭ ‬الالتزام،‭ ‬لا‭ ‬بزخرف‭ ‬الكلام‭. ‬ولا‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬بحضور‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬الاتفاق‭ ‬وضمانه،‭ ‬فهي‭ ‬صاحبةُ‭ ‬الساحل‭ ‬والمصلحة‭ ‬والمصير،‭ ‬وأولى‭ ‬الناس‭ ‬بأمن‭ ‬الممرّ‭ ‬وتدبيره؛‭ ‬فلا‭ ‬صفقةَ‭ ‬تُعقد‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬جدارها،‭ ‬ولا‭ ‬تسويةَ‭ ‬تُكتب‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬استقرارها،‭ ‬ولا‭ ‬سلامَ‭ ‬يدوم‭ ‬إذا‭ ‬نال‭ ‬المعتدي‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬ما‭ ‬عجز‭ ‬عن‭ ‬انتزاعه‭ ‬في‭ ‬الميدان‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا