رفضت المحكمة الكبرى التجارية دعوى إلزام شريكين بدفع المبلغ المتبقي من قرض بقيمة 113 ألف دينار، وألزمت الشركة نفسها بالمبلغ والفوائد القانونية، وأشارت المحكمة في حيثيات الحكم إلى أنه لم يثبت التزام المدعى عليهما بسداد القرض كما خلت الاتفاقية من توقيعهما على ذلك.
وقالت المحامية نهاد السراج وكيلة المدعى عليهما الشريكين، إن الدعوى رفعتها شركة تجارية ضد أخرى، وأفادت فيها بأن المدعى عليها الأولى كانت مدينة لبنك وعاجزة عن السداد فاقترضت من المدعية مبلغ 416 ألف دينار لسداد ذلك التمويل، وقد وافق شركاء المدعى عليها الاولى على الرجوع بأموالهم الشخصية في حال عجز الشركة عن السداد، ولتعثر الشركة فقد قام شريكان بسداد نصيبهما من القرض بما يمثل نسبتهما من رأس المال في حين تخلف المدعى عليهما الثاني والثالث، وطلبت الشركة أصلياً إلزام المدعى عليهما الثاني والثالث شخصياً بالمديونية المستحقة بقيمة 113 ألف دينار، واحتياطياً إلزام المدعى عليها الأولى بسداد نصيب المدعى عليهما من المبالغ التي سددتها المدعية لسداد قرض المدعى عليها الأولى في حدود نصيبهما من الأرباح أو الأصول.
وقدمت الشركة المدعية تقرير خبير محاسبي انتهى إلى استحقاق المدعية مبلغ 416 ألف دينار، وقد تم سداد جزء من المديونية وتبقى 113 ألف دينار، بينما دفعت المحامية نهاد السراج بعدم ثبوت كفالة موكليها في اتفاقية القرض وخلو الاتفاقية من ثمة توقيع لكليهما عليها، وطلبت الحكم برفض الدعوى.
وفي حيثيات الحكم أكدت المحكمة أن الثابت من اتفاقية الضمان المبينة بتقرير الخبير هو أن المدعية ليست طرفاً فيها مما لا يجوز لها الاحتجاج بها في إثبات مسؤولية الشركاء في مواجهتها، وأشارت إلى محضر اجتماع المدعى عليها الأولى والسند لأمر الواردين في تقرير الخبير، موجهين للبنك الدائن وليست المدعية طرفاً فيهما، الأمر الذي لا يصح لها الاعتداد بهما كدليل ضد الشركاء، فضلا عن أن وثيقة الشروط المقدمة للبنك ليست المدعية طرفاً فيها، وأن محضر الاجتماع الثابت فيه أنه اجتماع مجلس إدارة الشركة المدعية للموافقة على القرض قد خلا من ثمة توقيع يعود للمدعى عليهما الثاني والثالث مما لا يصح الاعتداد به كدليل في مواجهتهما.
وعن الطلب الاحتياطي بإلزام الشركة المدعى عليها الأولى بسداد القرض أشارت المحكمة إلى تقرير الخبير المحاسبي الذي خلص إلى أن المدعية سددت قرضا نيابة عن المدعى عليها الأولى لدى البنك بمبلغ 416,405 دنانير، استعادت منه 283,155 دينارا من شريكين وتبقى مبلغ المطالبة 133,250 دينارا لم تستحصلها من المدعى عليها الأولى، وخلصت المحكمة إلى انشغال ذمة المدعى عليها الأولى بمبلغ القرض للمدعية، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها الأولى أن تؤدي للمدعية مبلغ 133,250 دينارا والفائدة 2% سنوياً، وبرفض الدعوى في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالث وألزمت المدعية مقابل أتعاب المحاماة للمدعى عليهما الثاني والثالث.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك