العدد : ١٧٦٥٠ - الاثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٠ - الاثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

العدالة لا تشيخ.. قانون المحاماة يثبت ذلك من جديد

بقلم: نبيلة رجب

الأحد ١٩ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

رهبة‭ ‬الوقوف‭ ‬بين‭ ‬يدي‭ ‬عدالة‭ ‬المحكمة،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬جيداً‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬حضور‭ ‬لي‭ ‬أمام‭ ‬القضاء،‭ ‬تبقى‭ ‬أصدق‭ ‬تعريف‭ ‬لما‭ ‬تعنيه‭ ‬المحاماة‭: ‬وقوف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬حقه‭. ‬وهذا‭ ‬الجوهر‭ ‬بالذات‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬اليوم‭ ‬وقفة‭ ‬أمام‭ ‬قانون‭ ‬المحاماة‭ ‬الجديد‭ ‬رقم‭ ‬24‭ ‬لسنة‭ ‬2026،‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬بتصديق‭ ‬من‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ونُشر‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬الرسمية،‭ ‬وبعد‭ ‬نحو‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬دخوله‭ ‬حيّز‭ ‬النفاذ،‭ ‬مازال‭ ‬يخطو‭ ‬خطواته‭ ‬الأولى‭ ‬نحو‭ ‬التطبيق‭ ‬الكامل،‭ ‬ليعيد‭ ‬إلى‭ ‬الأذهان‭ ‬تلك‭ ‬الفكرة‭ ‬الأولى‭: ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬أدرك‭ ‬منذ‭ ‬القدم‭ ‬أنه‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يقف‭ ‬بجانبه‭ ‬أمام‭ ‬القضاء‭.‬

تمتد‭ ‬جذور‭ ‬المحاماة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬مما‭ ‬نتخيل؛‭ ‬فالمصريون‭ ‬القدماء‭ ‬عرفوا‭ ‬من‭ ‬يسدي‭ ‬المشورة‭ ‬للمتخاصمين،‭ ‬وفي‭ ‬عهد‭ ‬حمورابي‭ ‬كان‭ ‬لكل‭ ‬خصم‭ ‬حق‭ ‬توكيل‭ ‬غيره‭ ‬للمطالبة‭ ‬بحقه،‭ ‬فيما‭ ‬أدرك‭ ‬الإغريق‭ ‬أن‭ ‬العدالة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬بلاغة،‭ ‬وبلغت‭ ‬المهنة‭ ‬ذروتها‭ ‬في‭ ‬روما‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬شيشرون‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬قاعة‭ ‬المحكمة‭ ‬منبراً‭ ‬للحق‭. ‬وحين‭ ‬جاء‭ ‬الإسلام‭ ‬أجاز‭ ‬للإنسان‭ ‬أن‭ ‬يُنيب‭ ‬غيره‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقه،‭ ‬مدركاً‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬يعجز‭ ‬لجهل‭ ‬أو‭ ‬ضعف‭ ‬أو‭ ‬هيبة‭. ‬فالدفاع‭ ‬عن‭ ‬الحق‭ ‬فطرة‭ ‬إنسانية‭ ‬قديمة‭ ‬قِدَم‭ ‬الإنسان‭ ‬نفسه‭.‬

ستة‭ ‬وأربعون‭ ‬عاماً‭ ‬مضت‭ ‬على‭ ‬أول‭ ‬قانون‭ ‬بحريني‭ ‬ينظم‭ ‬مهنة‭ ‬المحاماة،‭ ‬الصادر‭ ‬عام‭ ‬1980،‭ ‬وهي‭ ‬مدة‭ ‬كافية‭ ‬لتغيير‭ ‬وجه‭ ‬مؤسسة‭ ‬كاملة‭. ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تبني‭ ‬قوانينها‭ ‬الأولى‭ ‬أصبحت‭ ‬اليوم‭ ‬دولة‭ ‬تملك‭ ‬مؤسسات‭ ‬راسخة،‭ ‬ومواطناً‭ ‬أكثر‭ ‬وعياً‭ ‬بحقوقه،‭ ‬وعلاقات‭ ‬قانونية‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭.‬

القانون‭ ‬الجديد‭ ‬رقم‭ ‬24‭ ‬لسنة‭ ‬2026،‭ ‬الذي‭ ‬أعاد‭ ‬صياغة‭ ‬أبواب‭ ‬المهنة‭ ‬كاملة،‭ ‬يحمل‭ ‬رؤية‭ ‬شاملة‭ ‬لمهنة‭ ‬المحاماة،‭ ‬تُعيد‭ ‬رسم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬المحامي‭ ‬وموكله،‭ ‬وتنظم‭ ‬الأتعاب،‭ ‬وتضع‭ ‬معايير‭ ‬واضحة‭ ‬للمساءلة‭. ‬والمتأمل‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬التفاصيل‭ ‬يدرك‭ ‬أنها‭ ‬تعكس‭ ‬وعياً‭ ‬حقيقياً‭ ‬بما‭ ‬تحتاج‭ ‬إليه‭ ‬المهنة‭ ‬اليوم،‭ ‬وبما‭ ‬يستحقه‭ ‬الموكل‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬ضمانات‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬به‭ ‬القانون‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬المحامي‭ ‬وحمايته،‭ ‬فقد‭ ‬ساوى‭ ‬بين‭ ‬عقوبة‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬المحامي‭ ‬أثناء‭ ‬تأديته‭ ‬لواجبه‭ ‬المهني‭ ‬وعقوبة‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬أعضاء‭ ‬هيئة‭ ‬المحكمة،‭ ‬وجرّم‭ ‬انتحال‭ ‬صفة‭ ‬محامٍ،‭ ‬وحظر‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬المحامي‭ ‬أو‭ ‬تفتيش‭ ‬مكتبه‭ ‬إلا‭ ‬بأمر‭ ‬من‭ ‬النيابة‭ ‬العامة،‭ ‬وهي‭ ‬ضمانات‭ ‬تحمي‭ ‬استقلالية‭ ‬المحامي‭ ‬وتصون‭ ‬هيبة‭ ‬المهنة‭. ‬كما‭ ‬أقرّ‭ ‬القانون‭ ‬إلزامية‭ ‬ارتداء‭ ‬رداء‭ ‬المحاماة‭ ‬أمام‭ ‬المحاكم،‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬رمزي‭ ‬لمكانتها‭. ‬هذا‭ ‬كله‭ ‬اعتراف‭ ‬صريح‭ ‬بأن‭ ‬المحامي‭ ‬شريك‭ ‬حقيقي‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬العدالة‭.‬

النقاش‭ ‬حول‭ ‬القانون‭ ‬أثمر‭ ‬تعديلات‭ ‬مهمة‭ ‬قبل‭ ‬إقراره‭ ‬النهائي‭. ‬فقد‭ ‬جرى‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬منح‭ ‬صلاحية‭ ‬وقف‭ ‬المحامي‭ ‬مؤقتاً‭ ‬قبل‭ ‬الفصل‭ ‬في‭ ‬الشكاوى‭ ‬المقدمة‭ ‬ضده،‭ ‬صوناً‭ ‬لقرينة‭ ‬البراءة‭ ‬واستقراره‭ ‬المهني،‭ ‬كما‭ ‬حُذف‭ ‬اشتراط‭ ‬التأمين‭ ‬الإلزامي‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬جدلاً‭ ‬واسعاً‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬الإعداد‭ ‬المبكرة‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬استحدث‭ ‬القانون‭ ‬معايير‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬لدخول‭ ‬المهنة،‭ ‬من‭ ‬امتحان‭ ‬قبول‭ ‬وبرنامج‭ ‬تدريبي‭ ‬إلزامي‭ ‬واختبار‭ ‬رخصة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬جدول‭ ‬جديد‭ ‬للمحامين‭ ‬المجازين‭ ‬للمرافعة‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬العليا،‭ ‬بما‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬كفاءة‭ ‬الممارسة‭ ‬القانونية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إغلاق‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬الجديدة‭. ‬أما‭ ‬تنظيم‭ ‬عمل‭ ‬المستشارين‭ ‬القانونيين‭ ‬الأجانب،‭ ‬فجاء‭ ‬أكثر‭ ‬دقة،‭ ‬بقصر‭ ‬عملهم‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬المشورة‭ ‬القانونية‭ ‬وإلزامهم‭ ‬بالتسجيل‭ ‬لدى‭ ‬الوزارة،‭ ‬مع‭ ‬حظر‭ ‬تواصلهم‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬الموكلين‭ ‬إلا‭ ‬بحضور‭ ‬محامٍ‭ ‬بحريني‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬بالمكتب‭.‬

ما‭ ‬يلفت‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬هو‭ ‬الحراك‭ ‬الذي‭ ‬أحدثه‭. ‬النقاش‭ ‬امتد‭ ‬ليشمل‭ ‬جمعية‭ ‬المحامين‭ ‬البحرينية‭ ‬ومجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب،‭ ‬وهذا‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬وعي‭ ‬مهني‭ ‬حقيقي‭ ‬وعلى‭ ‬أن‭ ‬المهنة‭ ‬تعرف‭ ‬قيمة‭ ‬ما‭ ‬يُكتب‭ ‬باسمها‭.‬

في‭ ‬صميم‭ ‬هذه‭ ‬المهنة‭ ‬تقع‭ ‬علاقة‭ ‬إنسانية‭ ‬عميقة،‭ ‬بين‭ ‬شخص‭ ‬يحمل‭ ‬همّه‭ ‬ويبحث‭ ‬عن‭ ‬حقه،‭ ‬وآخر‭ ‬يضع‭ ‬خبرته‭ ‬ووقته‭ ‬في‭ ‬خدمته‭. ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الثقة،‭ ‬والثقة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬وضوح‭ ‬من‭ ‬الطرفين‭. ‬المحامي‭ ‬الذي‭ ‬تُصان‭ ‬حقوقه‭ ‬وتُحمى‭ ‬استقلاليته‭ ‬يكون‭ ‬أقدر‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬موكله،‭ ‬وحين‭ ‬تُنظَّم‭ ‬الأتعاب‭ ‬وتتحدد‭ ‬الحقوق‭ ‬والواجبات‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة،‭ ‬تتحول‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬إلى‭ ‬أرضية‭ ‬صلبة‭ ‬يقف‭ ‬عليها‭ ‬الطرفان‭ ‬بارتياح‭. ‬وما‭ ‬يبدو‭ ‬تنظيماً‭ ‬مهنياً‭ ‬بحتاً‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬ثقة‭ ‬المجتمع‭ ‬بأن‭ ‬العدالة‭ ‬قابلة‭ ‬للوصول‭ ‬إليها،‭ ‬لا‭ ‬حكراً‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يملك‭ ‬خبرة‭ ‬أو‭ ‬نفوذاً‭.‬

تحديث‭ ‬قانون‭ ‬المحاماة‭ ‬يندرج‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬إقليمي‭. ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬تطمح‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مركزاً‭ ‬قانونياً‭ ‬وتحكيمياً‭ ‬بارزاً‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬تشريعية‭ ‬ترقى‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الطموح،‭ ‬ومحامٍ‭ ‬بحريني‭ ‬مؤهل‭ ‬وواثق‭ ‬من‭ ‬حقوقه‭ ‬هو‭ ‬الوجه‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه‭ ‬للعالم‭ ‬حين‭ ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬دولة‭ ‬قانون‭.‬

ولعل‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثراً‭ ‬بهذا‭ ‬التوجه‭ ‬هم‭ ‬المحامون‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬يدخلون‭ ‬سوقاً‭ ‬قانونياً‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬وتعقيداً‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬عقود،‭ ‬جيل‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬تتشابك‭ ‬فيه‭ ‬العقود‭ ‬الرقمية‭ ‬والنزاعات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬ويستحق‭ ‬قانوناً‭ ‬يواكب‭ ‬هذا‭ ‬الواقع‭ ‬ويصون‭ ‬مساره،‭ ‬وهم‭ ‬شركاء‭ ‬أصيلون‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬يخصهم‭ ‬قبل‭ ‬غيرهم‭.‬

من‭ ‬حمورابي‭ ‬إلى‭ ‬شيشرون‭ ‬إلى‭ ‬أروقة‭ ‬العدالة‭ ‬البحرينية،‭ ‬المحاماة‭ ‬مهنة‭ ‬تأبى‭ ‬الجمود‭. ‬كل‭ ‬حضارة‭ ‬أضافت‭ ‬إليها،‭ ‬وكل‭ ‬مرحلة‭ ‬صقلتها،‭ ‬والبحرين‭ ‬اليوم‭ ‬تكتب‭ ‬فصلاً‭ ‬جديداً‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭. ‬وتلك‭ ‬الرهبة‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬يوماً‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬وقوف‭ ‬لي‭ ‬أمام‭ ‬القضاء،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬يوماً‭ ‬عائقاً،‭ ‬وإنما‭ ‬تذكيراً‭ ‬دائماً‭ ‬بحجم‭ ‬الأمانة‭ ‬التي‭ ‬يحملها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يقف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬صاحب‭ ‬حق‭. ‬وقانون‭ ‬بهذا‭ ‬الحجم‭ ‬من‭ ‬التغيير‭ ‬يستحق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬وقفة‭ ‬واحدة،‭ ‬لأن‭ ‬العدالة‭ ‬التي‭ ‬يصونها،‭ ‬وتلك‭ ‬الرهبة‭ ‬التي‭ ‬تحرسها،‭ ‬تستحقان‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬واحد‭.‬

 

rajabnabeela@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا