العدد : ١٧٦٤٦ - الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٦ - الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

ألف يوم من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة

بقلم: شيماء عيد

الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

بصفتي‭ ‬صحفية‭ ‬أنحدر‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬فقد‭ ‬عشتُ‭ ‬ظروف‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬منذ‭ ‬اليوم‭ ‬الأول،‭ ‬ومازلتُ‭ ‬أحاول‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬قوتي‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬نفسي،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬أؤمن‭ ‬بأنني‭ ‬خُلقتُ‭ ‬ووُلدتُ‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬لأجلها؛‭ ‬رسالة‭ ‬تتجاوز‭ ‬الألم‭ ‬الفردي‭ ‬لتصبح‭ ‬شهادةً‭ ‬للتاريخ‭ ‬على‭ ‬حقبةٍ‭ ‬بأكملها‭ ‬يُطمس‭ ‬فيها‭ ‬وجود‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬مرأى‭ ‬ومسمع‭ ‬من‭ ‬العالم‭.‬

لا‭ ‬يمكننا‭ ‬اختزال‭ ‬ما‭ ‬مررنا‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬منذ‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬مجرد‭ ‬عبارات‭ ‬أو‭ ‬كلمات‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬مقال‭ ‬صحفي؛‭ ‬فما‭ ‬عشناه‭ -‬وما‭ ‬زلنا‭ ‬نعيشه‭- ‬يمثل‭ ‬تاريخاً‭ ‬بأكمله‭ ‬يستحق‭ ‬التوثيق‭ ‬والنقل‭ ‬إلى‭ ‬أجيال‭ ‬المستقبل‭.‬

لقد‭ ‬تجاوز‭ ‬صمودنا‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬كونه‭ ‬مجرد‭ ‬خبر‭ ‬عابر،‭ ‬ليصبح‭ ‬حالة‭ ‬إنسانية‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية؛‭ ‬ليس‭ ‬بوصفه‭ ‬استثناءً،‭ ‬بل‭ ‬بوصفه‭ ‬اختباراً‭ ‬قاسياً‭ ‬لجوهر‭ ‬الإنسانية‭ ‬ذاتها‭.‬

لم‭ ‬تمر‭ ‬أي‭ ‬عائلة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬بهذه‭ ‬المحنة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تكابد‭ ‬التهجير‭ ‬والجوع‭ ‬والخوف‭ ‬والألم‭ ‬والفقد‭. ‬لقد‭ ‬طال‭ ‬الحزن‭ ‬والرعب‭ ‬والخوف‭ ‬جميع‭ ‬المنازل‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬بلا‭ ‬استثناء،‭ ‬حتى‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬ظنت‭ ‬يوماً‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬في‭ ‬مأمن؛‭ ‬فلا‭ ‬توجد‭ ‬عائلة‭ ‬لم‭ ‬تعش‭ ‬في‭ ‬الخيام،‭ ‬ولم‭ ‬تكوِها‭ ‬نيران‭ ‬الفراق،‭ ‬وقيظ‭ ‬الصيف،‭ ‬وبرد‭ ‬الشتاء،‭ ‬ووطأة‭ ‬انتظارٍ‭ ‬طويلٍ‭ ‬يبدو‭ ‬بلا‭ ‬نهاية‭.‬

في‭ ‬غزة،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬النزوح‭ ‬مجرد‭ ‬حالة‭ ‬طارئة،‭ ‬بل‭ ‬صار‭ ‬نمط‭ ‬حياةٍ‭ ‬يُعاش‭ ‬على‭ ‬الحافة؛‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬سعياً‭ ‬وراء‭ ‬الأمان‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬فرصةٍ‭ ‬هشةٍ‭ ‬للبقاء‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭. ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬ظننا‭ ‬فيها‭ ‬أننا‭ ‬بلغنا‭ ‬‮«‬مكاناً‭ ‬أكثر‭ ‬أماناً‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬الخوف‭ ‬يلاحقنا‭ ‬كظلٍ‭ ‬لا‭ ‬يفارقنا‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬إسرائيل‭ ‬بنا،‭ ‬على‭ ‬مرأى‭ ‬ومسمع‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬دفعنا‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬المفاهيم‭ ‬العالمية‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬كلمةً‭ ‬بكلمة‭ ‬ومعنىً‭ ‬بمعنى‭. ‬لقد‭ ‬جعل‭ ‬الصمتُ‭ ‬والتواطؤُ‭ ‬السؤالَ‭ ‬أكثر‭ ‬إيلاماً‭ ‬وعمقاً‭: ‬ما‭ ‬معنى‭ ‬العدالة؟‭ ‬وما‭ ‬معنى‭ ‬القوانين‭ ‬الدولية؟‭ ‬ولمصلحة‭ ‬من‭ ‬وُضعت‭ ‬هذه‭ ‬القوانين‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬لا‭ ‬تحمي‭ ‬من‭ ‬يُسحقون‭ ‬أمام‭ ‬أعين‭ ‬العالم؟

في‭ ‬غزة،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬هذه‭ ‬الأسئلة‭ ‬فلسفية؛‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬أسئلةً‭ ‬يوميةً‭ ‬تُطرح‭ ‬تحت‭ ‬القصف،‭ ‬وبين‭ ‬الأنقاض،‭ ‬وفي‭ ‬طوابير‭ ‬الخبز‭ ‬والماء،‭ ‬وداخل‭ ‬خيامٍ‭ ‬لا‭ ‬تقي‭ ‬من‭ ‬شيء‭. ‬لقد‭ ‬بدأنا‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬معنى‭ ‬العالم‭ ‬ذاته،‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬تفسيرٍ‭ ‬لما‭ ‬يجري‭ ‬فيه‭.‬

صحفيون‭ ‬وأطباء‭ ‬ومسعفون‭ ‬وأطفال‭ ‬وعناصر‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬ومسنون‭ ‬ونساء‭ ‬ومصابون‭ ‬بمتلازمة‭ ‬داون‭.. ‬لم‭ ‬يسلم‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الاحتلال‭. ‬لقد‭ ‬وجد‭ ‬الجميع‭ ‬أنفسهم‭ ‬داخل‭ ‬دائرة‭ ‬الخطر،‭ ‬وكأن‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬قد‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬هدفٍ‭ ‬مُباحٍ‭ ‬للجميع‭ ‬بلا‭ ‬استثناء‭.‬

هل‭ ‬يُسمح‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬باقتحام‭ ‬المستشفيات‭ ‬وتخريبها‭ ‬وتدميرها‭ ‬وإحراقها‭ ‬أمام‭ ‬الكاميرات،‭ ‬ثم‭ ‬مطالبة‭ ‬العالم‭ ‬بالصمت؟‭ ‬وفي‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬يُعتقل‭ ‬الأطباء‭ ‬ومديرو‭ ‬المستشفيات‭ ‬ويُحاكمون‭ ‬لمجرد‭ ‬محاولتهم‭ ‬أداء‭ ‬واجبهم‭ ‬الإنساني؟‭ ‬وأي‭ ‬عالم‭ ‬هذا‭ ‬الذي‭ ‬يُقتل‭ ‬فيه‭ ‬الصحفيون‭ -‬بل‭ ‬يُستهدفون‭ ‬في‭ ‬منازلهم‭ ‬وبين‭ ‬عائلاتهم‭- ‬لمجرد‭ ‬أنهم‭ ‬حملوا‭ ‬كاميرا‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬السلاح؟

لقد‭ ‬تجاوزت‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬كل‭ ‬الخطوط‭ ‬الحمراء؛‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬حجم‭ ‬الدمار،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬الاستهداف‭ ‬ذاتها،‭ ‬وفي‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬رغم‭ ‬انكشافه‭ ‬التام‭ ‬أمام‭ ‬العالم‭. ‬وهي‭ ‬ماضية‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬وكأن‭ ‬الزمن‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬شيئاً،‭ ‬وكأن‭ ‬الألم‭ ‬يمكن‭ ‬استهلاكه‭ ‬بلا‭ ‬نهاية‭.‬

لم‭ ‬نكن‭ ‬قد‭ ‬سمعنا‭ ‬قط‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬عن‭ ‬طفل‭ ‬يموت‭ ‬جوعاً،‭ ‬لكن‭ ‬إسرائيل‭ ‬فعلت‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬غزة‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الجوع‭ ‬هنا‭ ‬مجرد‭ ‬شعور‭ ‬عابر،‭ ‬بل‭ ‬حالة‭ ‬جماعية‭ ‬تُرسم‭ ‬على‭ ‬الوجوه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنطق‭ ‬بها‭ ‬الكلمات،‭ ‬وتُقرأ‭ ‬في‭ ‬العيون‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬آثارها‭ ‬على‭ ‬الأجساد‭. ‬كنا‭ ‬نسير‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬بالكاد‭ ‬نتماسك‭ ‬من‭ ‬شدة‭ ‬الجوع،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬الأطفال‭ ‬يبكون‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭ ‬جراء‭ ‬مجاعة‭ ‬فُرضت‭ ‬علينا،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬أمامنا‭ ‬من‭ ‬خيار‭ ‬سوى‭ ‬الصبر‭ ‬أو‭ ‬الانهيار‭.‬

امتثلنا‭ ‬لأوامرهم‭ ‬وتوجهنا‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬وصفوها‭ ‬بـ«الإنسانية‮»‬،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬قُتلنا‭ ‬هناك،‭ ‬وأُحرقت‭ ‬الخيام‭ ‬بمن‭ ‬فيها؛‭ ‬وكأن‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬الملاذ‮»‬‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها‭ ‬كانت‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬الوهم،‭ ‬وكأن‭ ‬الأمان‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سوى‭ ‬كلمة‭ ‬تُقال‭ ‬في‭ ‬البيانات،‭ ‬لا‭ ‬واقعاً‭ ‬ملموساً‭.‬

هل‭ ‬تذكرون‭ ‬الطفلة‭ ‬‮«‬وردة‭ ‬جلال‭ ‬الشيخ‮»‬‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬وسط‭ ‬ألسنة‭ ‬اللهب‭ ‬والنيران‭ ‬والجثث،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أُحرقت‭ ‬خيمتها‭ ‬جراء‭ ‬القصف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وقُتل‭ ‬جميع‭ ‬أفراد‭ ‬عائلتها،‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬تحاول‭ ‬النجاة‭ ‬في‭ ‬مشهدٍ‭ ‬يفوق‭ ‬الاحتمال؟‭ ‬إنها‭ ‬صورة‭ ‬تختزل‭ ‬معنى‭ ‬أن‭ ‬يولد‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬النار‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬خيارٍ‭ ‬منه‭.‬

هل‭ ‬تذكرون‭ ‬زميلنا‭ ‬الصحفي‭ ‬أيمن‭ ‬الجادي،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ينتظر‭ ‬زوجته‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬الولادة،‭ ‬حين‭ ‬قتلته‭ ‬إسرائيل‭ ‬وهو‭ ‬ينتظر،‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬بداية‭ ‬الحياة‭ ‬لا‭ ‬نهايتها؟‭ ‬كيف‭ ‬للعالم‭ ‬أن‭ ‬يستوعب‭ ‬أن‭ ‬الموت‭ ‬قد‭ ‬وصل‭ ‬حتى‭ ‬إلى‭ ‬أدق‭ ‬التفاصيل؟

كل‭ ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬استثناءً،‭ ‬بل‭ ‬مشاهد‭ ‬متكررة‭ ‬في‭ ‬زمنٍ‭ ‬بات‭ ‬فيه‭ ‬الاستثناء‭ ‬نفسه‭ ‬هو‭ ‬البقاء‭.‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬الصمود‭ ‬الأسطوري‭ ‬بعد‭ ‬ألف‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يُقرأ‭ ‬كمجرد‭ ‬خبر،‭ ‬ولا‭ ‬أن‭ ‬يُختزل‭ ‬في‭ ‬تقرير؛‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُدرّس‭ ‬في‭ ‬كتب‭ ‬التاريخ،‭ ‬لا‭ ‬بوصفه‭ ‬قصة‭ ‬حزينة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬كإدانة‭ ‬صارخة‭ ‬للعالم‭ ‬بأسره،‭ ‬وشهادةً‭ ‬على‭ ‬شعبٍ‭ ‬لم‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬محاولات‭ ‬محوه‭.‬

وفي‭ ‬النهاية،‭ ‬ها‭ ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نزال‭ ‬هنا‭.. ‬نحاول‭ ‬أن‭ ‬نكتب،‭ ‬وأن‭ ‬نشهد،‭ ‬وأن‭ ‬نقول‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يُروَ‭ ‬بعد‭ ‬يفوق‭ ‬بكثير‭ ‬ما‭ ‬قيل‭.‬

{‭ ‬كاتبة‭ ‬صحفية‭ ‬فلسطينية‭ ‬من‭ ‬غزة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا