يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
العالم والإرهاب الإيراني
يمارس النظام الإيراني إرهابا واسع النطاق في المنطقة.
يمارس هذا الإرهاب على جبهتين:
جبهة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، حيث يشن اعتداءات إرهابية يومية متواصلة على المواقع والمنشآت الحيوية ويستهدف المدنيين ويروعهم ويحاول تقويض امن واستقرار هذه الدول على الرغم من انه لا علاقة لها بحرب النظام مع امريكا.
ويشن عدوانا على جبهة مضيق هرمز حيث أصبح يشن اعتداءات إرهابية يومية على السفن التجارية. يفعل هذا كي يفرض مخططه المعلن بمحاولة فرض سيطرته على المضيق. وفي سبيل هذا يهدد الاقتصاد العالمي كله ويعرض امن الملاحة الدولية في المضيق لأخطار داهمة.
النظام الايراني يمارس هذا الإرهاب الواسع في إطار حربه مع الولايات المتحدة، وعجزه عن استهداف أمريكا مباشرة.
في مواجهة هذا الإرهاب الايراني يقف العالم عاجزا عن وقفه وردعه، ويتخذ موقفا متخاذلا الى حد بعيد.
ليست هناك اي خطوة عملية من جانب مختلف دول العالم لوقف إرهاب النظام الايراني واجباره على وقف عدوانه.
يحدث هذا على الرغم من ان كل دول العالم تدفع ثمن إرهاب ايران في مضيق هرمز حيث يحتجز النظام الإيراني اقتصاد العالم رهينة. وتسبب ارهابه للسفن التجارية في أزمات اقتصادية على مختلف المستويات في العالم يعاني منها المواطنون العاديون في أوضاعهم المعيشية.
ويحدث هذا على الرغم من ان كل دول العالم لها علاقات واسعة ومصالح كثيرة متشعبة مع دول مجلس التعاون، وتعتبر قضية امن واستقرار هذه الدول مصلحة اساسية للعالم كله.
على الرغم من كل هذا، نجد ان مختلف دول العالم تكتفي بإصدار بيانات وتصريحات التضامن مع دول مجلس التعاون وإدانة العدوان عليها، وبيانات الدعوة الى حرية الملاحة في مضيق هرمز.. وهكذا.
هذه البيانات لا تقدم ولا تؤخر وليس لها أي دور في مواجهة الارهاب الايراني.
حتى الدول الكبرى التي يمكن ان تلعب دورا مؤثرا لوقف هذا الإرهاب مثل روسيا والصين موقفها مائع، وتتعاطف مع النظام الايراني وتدافع عنه في المحافل الدولية. بغض النظر عن اسباب هذ الموقف الا ان له دور اساسي في هذا العجز العالمي عن ردع النظام الإيراني وحماية امن واستقرار المنطقة، وتأمين حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وحتى على الصعيد السياسي والدبلوماسي، ولأسباب غير مفهومة تحجم مختلف دول العالم عن محاولة بذل جهود اكبر مع أمريكا مثلا من اجل انهاء هذه الحرب ووضع حد لهذا الإرهاب الايراني.
لقد اصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يلزم النظام الايراني بوقف عدوانه فورا على دول مجلس التعاون والتوقف عن توجيه تهديدات لهذه الدول. لكن القرار بقي حبرا على ورق في غياب أي إرادة دولية جماعية لفرض تنفيذه.
هذا العجز الدولي في مواجهة الارهاب الإيراني في المنطقة ليس له من نتيجة سوى تشجيع النظام الايراني على مواصلة هذا الإرهاب وتصعيده.
كان عجز العالم في مواجهة اسرائيل وحرب الإبادة التي تشنها في غزة سببا في دمار شامل وابادة لأهل غزة. وعجز العالم اليوم في مواجهة إرهاب ايران، من شأنه ان يقود الى تقويض امن واستقرار المنطقة ويطيل امد الأزمة الحالية وسيظل الاقتصاد العالمي كله يدفع الثمن.
تحرك دول العالم اليوم لردع إرهاب ايران ووقفه ليس مصلحة لدول مجلس التعاون وحسب وانما هو ضرورة استراتيجية لمصلحة امن واستقرار العالم كله.
اما بالنسبة الى دول مجلس التعاون، فمن المفروض بناء على المواقف الدولية من العدوان على دولنا وشعوبنا، ان تقوم بعملية إعادة نظر جذرية شاملة في علاقاتها وروابطها الدولية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك