العدد : ١٧٦٤٢ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٢ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ محرّم ١٤٤٨هـ

مقالات

من سماء البحرين إلى جسر صنعاء.. حين يلبس العدوان ثوب الإنسانية ورداء التبعية

بقلم: عيسى بن عبدالرحمن الحمادي

الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

للأوطان‭ ‬حرماتٌ،‭ ‬وللسيادة‭ ‬منها‭ ‬أعظم‭ ‬الحرمات؛‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬حدًّا‭ ‬يُرسَم‭ ‬على‭ ‬الخرائط،‭ ‬ولا‭ ‬رايةً‭ ‬تعلو‭ ‬الساريات،‭ ‬بل‭ ‬عهدٌ‭ ‬تُصان‭ ‬به‭ ‬الأرض،‭ ‬وتُحفظ‭ ‬به‭ ‬السماء،‭ ‬ويأمن‭ ‬به‭ ‬الإنسان‭. ‬فإذا‭ ‬استُبيحت‭ ‬سيادةُ‭ ‬وطن،‭ ‬لم‭ ‬يُعتدَ‭ ‬على‭ ‬ترابه‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬كرامة‭ ‬شعبه،‭ ‬وهيبة‭ ‬دولته،‭ ‬وحقه‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬سيد‭ ‬قراره‭. ‬وكانت‭ ‬البحرين،‭ ‬كما‭ ‬عهدها‭ ‬أهلها،‭ ‬وكما‭ ‬عرفها‭ ‬التاريخ،‭ ‬وطنًا‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬صيانة‭ ‬سيادته‭ ‬خُلُقًا‭ ‬للدولة،‭ ‬وعقيدةً‭ ‬للمؤسسات،‭ ‬ووفاءً‭ ‬للشعب‭. ‬ولذلك‭ ‬كُسرت‭ ‬يدُ‭ ‬إيران،‭ ‬يدُ‭ ‬العدوان‭ ‬التي‭ ‬امتدّت‭ ‬بالأذى؛‭ ‬فلا‭ ‬جُبرت‭ ‬إن‭ ‬انكسرت،‭ ‬ولا‭ ‬بُوركت‭ ‬إن‭ ‬بطشت،‭ ‬ولا‭ ‬سَلِمت‭ ‬إن‭ ‬عادت،‭ ‬‮«‬وَلَا‭ ‬يَحِيقُ‭ ‬الْمَكْرُ‭ ‬السَّيِّئُ‭ ‬إِلَّا‭ ‬بِأَهْلِهِ‮»‬‭.‬

ولم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬الاعتداء‭ ‬زلّةَ‭ ‬قرارٍ‭ ‬استعجلته‭ ‬ساعةُ‭ ‬غضب،‭ ‬ولا‭ ‬ردَّ‭ ‬فعلٍ‭ ‬أملته‭ ‬لحظةُ‭ ‬اضطراب؛‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬صفحةً‭ ‬جديدةً‭ ‬من‭ ‬سجلٍّ‭ ‬قديم،‭ ‬ما‭ ‬تبدّل‭ ‬فيه‭ ‬إلا‭ ‬التاريخ،‭ ‬أما‭ ‬الفعل‭ ‬فباقٍ،‭ ‬والغاية‭ ‬فواحدة‭. ‬مشروعٌ‭ ‬يبدّل‭ ‬أقنعته‭ ‬ولا‭ ‬يبدّل‭ ‬وجهه،‭ ‬ويغيّر‭ ‬شعاراته‭ ‬ولا‭ ‬يغيّر‭ ‬غاياته،‭ ‬ويلبس‭ ‬لكل‭ ‬مرحلةٍ‭ ‬ثوبًا‭ ‬جديدًا،‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬انكشف‭ ‬الثوب‭ ‬ظهر‭ ‬العدوان‭. ‬فإن‭ ‬ضاقت‭ ‬به‭ ‬الحجة‭ ‬احتمى‭ ‬بالصاروخ،‭ ‬وإن‭ ‬سقط‭ ‬منطقه‭ ‬احتمى‭ ‬بالمسيّرة،‭ ‬وإن‭ ‬افتضح‭ ‬أمره‭ ‬احتمى‭ ‬بالمظلومية،‭ ‬حتى‭ ‬غدا‭ ‬العدوان‭ ‬عنده‭ ‬سياسة،‭ ‬والتدخل‭ ‬عقيدة،‭ ‬والوصاية‭ ‬رسالة‭.‬

ولقد‭ ‬أخطأ‭ ‬المعتدي‭ ‬حين‭ ‬ظن‭ ‬أن‭ ‬الصاروخ‭ ‬يكسر‭ ‬إرادة‭ ‬الأوطان؛‭ ‬فليس‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الصاروخ‭ ‬أنه‭ ‬يشق‭ ‬السماء،‭ ‬وإنما‭ ‬أنه‭ ‬يكشف‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الأرض‭. ‬يكشف‭ ‬صدق‭ ‬القيادة‭ ‬إذا‭ ‬قادت،‭ ‬ورسوخ‭ ‬الدولة‭ ‬إذا‭ ‬امتحنت،‭ ‬ووحدة‭ ‬الشعب‭ ‬إذا‭ ‬أحدقت‭ ‬به‭ ‬الخطوب‭. ‬فما‭ ‬أكثر‭ ‬سهمٍ‭ ‬أُطلق‭ ‬ليبعثر‭ ‬الصفوف‭ ‬فإذا‭ ‬به‭ ‬يجمعها،‭ ‬وما‭ ‬أكثر‭ ‬نارٍ‭ ‬أُضرمت‭ ‬لتزرع‭ ‬الفزع‭ ‬فإذا‭ ‬بها‭ ‬توقظ‭ ‬العزم،‭ ‬وتكشف‭ ‬معادن‭ ‬الرجال،‭ ‬وصلابة‭ ‬المؤسسات،‭ ‬وتُسقط‭ ‬عن‭ ‬المعتدي‭ ‬آخر‭ ‬الأقنعة‭.‬

وما‭ ‬أقصر‭ ‬المسافة‭ ‬بين‭ ‬الصاروخ‭ ‬والطائرة،‭ ‬إذا‭ ‬انطلقا‭ ‬من‭ ‬عقلٍ‭ ‬واحد،‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الأوطان‭ ‬إلا‭ ‬ساحات‭ ‬نفوذ،‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬الشعوب‭ ‬إلا‭ ‬أوراق‭ ‬تفاوض‭. ‬يبعث‭ ‬الأول‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬والكويت‭ ‬وإلى‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬أحيان‭ ‬أخرى،‭ ‬ثم‭ ‬يبعث‭ ‬الثانية‭ ‬إلى‭ ‬صنعاء،‭ ‬ويكتب‭ ‬على‭ ‬جناحها‭: ‬‮«‬رحلةٌ‭ ‬إنسانية‮»‬‭. ‬وأيُّ‭ ‬إنسانيةٍ‭ ‬هذه‭ ‬التي‭ ‬يسبق‭ ‬فيها‭ ‬خبيرُ‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الطبيب،‭ ‬ويعلو‭ ‬فيها‭ ‬صوتُ‭ ‬الوصاية‭ ‬على‭ ‬صوتِ‭ ‬الإغاثة،‭ ‬ويُفتح‭ ‬فيها‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬المليشيا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يُفتح‭ ‬إلى‭ ‬الدولة؟‭ ‬إنها‭ ‬ليست‭ ‬إنسانيةً‭ ‬تُداوي‭ ‬جراح‭ ‬الأوطان،‭ ‬بل‭ ‬سياسةٌ‭ ‬تُداوي‭ ‬جراح‭ ‬المشروع،‭ ‬وتُطيل‭ ‬عمر‭ ‬التبعية،‭ ‬وتستثمر‭ ‬في‭ ‬بقاء‭ ‬الفوضى‭.‬

لقد‭ ‬أكثروا‭ ‬من‭ ‬تغيير‭ ‬الأسماء‭ ‬حتى‭ ‬حسبوا‭ ‬أن‭ ‬الحقائق‭ ‬تتبدل‭ ‬إذا‭ ‬تبدلت‭ ‬ألفاظها؛‭ ‬فسمّوا‭ ‬العدوان‭ ‬ردًّا،‭ ‬والتدخل‭ ‬عونًا،‭ ‬والوصاية‭ ‬شراكة،‭ ‬والمليشيا‭ ‬مقاومة‭. ‬وما‭ ‬علموا‭ ‬أن‭ ‬الاسم‭ ‬لا‭ ‬يُغيّر‭ ‬المسمى،‭ ‬وأن‭ ‬الصاروخ‭ ‬لا‭ ‬يصير‭ ‬حمامةً‭ ‬إذا‭ ‬كُتب‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬سلام‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬الجسر‭ ‬الجوي‭ ‬لا‭ ‬يغدو‭ ‬جسرًا‭ ‬للرحمة‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬آخر‭ ‬مداه‭ ‬ترسيخ‭ ‬النفوذ،‭ ‬وإدامة‭ ‬الصراع،‭ ‬واختطاف‭ ‬القرار،‭ ‬وإضعاف‭ ‬الدولة‭ ‬لحساب‭ ‬الجماعة‭.‬

ولقد‭ ‬علّمتنا‭ ‬التجارب‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬لا‭ ‬يبدأ‭ ‬بدولةٍ‭ ‬ثم‭ ‬يبني‭ ‬مليشيا،‭ ‬بل‭ ‬يبدأ‭ ‬بمليشيا‭ ‬ثم‭ ‬يهدم‭ ‬دولة؛‭ ‬ولا‭ ‬يزرع‭ ‬استقرارًا‭ ‬ثم‭ ‬يحصد‭ ‬سلامًا،‭ ‬بل‭ ‬يزرع‭ ‬اضطرابًا‭ ‬ثم‭ ‬يجني‭ ‬نفوذًا‭. ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يقيس‭ ‬نجاحه‭ ‬بما‭ ‬يعمر‭ ‬من‭ ‬أوطان،‭ ‬وإنما‭ ‬بما‭ ‬يعطل‭ ‬من‭ ‬مؤسسات،‭ ‬ولا‭ ‬بما‭ ‬يجمع‭ ‬من‭ ‬شعوب،‭ ‬وإنما‭ ‬بما‭ ‬يفرق‭ ‬من‭ ‬صفوف‭. ‬فإذا‭ ‬رأى‭ ‬دولةً‭ ‬قويةً‭ ‬خاصمها،‭ ‬وإذا‭ ‬وجد‭ ‬جماعةً‭ ‬خارجةً‭ ‬احتضنها،‭ ‬وإذا‭ ‬لمح‭ ‬فراغًا‭ ‬في‭ ‬السيادة‭ ‬ملأه‭ ‬بولاءٍ‭ ‬لا‭ ‬للوطن،‭ ‬بل‭ ‬لغير‭ ‬الوطن‭.‬

ومن‭ ‬هرمز‭ ‬إلى‭ ‬باب‭ ‬المندب،‭ ‬ومن‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬إلى‭ ‬خليج‭ ‬عدن،‭ ‬ومن‭ ‬سماء‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬جسر‭ ‬صنعاء،‭ ‬لا‭ ‬تتبدل‭ ‬إلا‭ ‬الأسماء،‭ ‬أما‭ ‬البصمات‭ ‬فواحدة،‭ ‬والوسائل‭ ‬وإن‭ ‬تنوعت،‭ ‬فالغاية‭ ‬واحدة؛‭ ‬مشروعٌ‭ ‬لا‭ ‬يقوى‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬ضعفت‭ ‬الدولة،‭ ‬ولا‭ ‬يتمدد‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬تراجعت‭ ‬السيادة،‭ ‬ولا‭ ‬يزدهر‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬تفرقت‭ ‬الكلمة‭. ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يبني‭ ‬جارًا،‭ ‬بل‭ ‬يصنع‭ ‬تابعًا،‭ ‬ولا‭ ‬يقيم‭ ‬شراكةً،‭ ‬بل‭ ‬يفرض‭ ‬وصايةً،‭ ‬ولا‭ ‬يصنع‭ ‬سلامًا،‭ ‬بل‭ ‬يؤجل‭ ‬حربًا‭ ‬لتلد‭ ‬حربًا‭ ‬أخرى‭.‬

ولعل‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬كشفه‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬اعتداءً‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وحدها،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬اختبارًا‭ ‬لفكرةٍ‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬نفسها؛‭ ‬فكرة‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬يقبل‭ ‬التجزئة،‭ ‬وأن‭ ‬سيادة‭ ‬دولةٍ‭ ‬منه‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تُمس‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تمس‭ ‬سائر‭ ‬الدول‭. ‬وذلك‭ ‬وهمٌ‭ ‬لا‭ ‬يعيش‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬عقول‭ ‬أصحابه؛‭ ‬لأن‭ ‬الأخطار‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بالحدود،‭ ‬والتهديدات‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬خطوط‭ ‬الخرائط،‭ ‬وما‭ ‬يمس‭ ‬أمن‭ ‬دولةٍ‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬إنما‭ ‬يوقظ‭ ‬في‭ ‬البقية‭ ‬سؤال‭ ‬المصير‭ ‬قبل‭ ‬سؤال‭ ‬الجوار‭.‬

ولقد‭ ‬أثبتت‭ ‬الأيام‭ ‬أن‭ ‬الصواريخ‭ ‬تُطلق‭ ‬في‭ ‬دقائق،‭ ‬أما‭ ‬بناء‭ ‬الردع‭ ‬فيحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أعوام؛‭ ‬وأن‭ ‬العدوان‭ ‬قرارٌ‭ ‬يتخذه‭ ‬متهور،‭ ‬أما‭ ‬الأمن‭ ‬فتبنيه‭ ‬دولٌ‭ ‬تعرف‭ ‬قيمة‭ ‬الدولة،‭ ‬وتدرك‭ ‬أن‭ ‬السيادة‭ ‬لا‭ ‬تُحفظ‭ ‬بردود‭ ‬الأفعال‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬بالرؤية،‭ ‬والاستعداد،‭ ‬وتكامل‭ ‬القدرات،‭ ‬ووحدة‭ ‬الإرادة‭. ‬وما‭ ‬طمع‭ ‬طامعٌ‭ ‬في‭ ‬جوارٍ‭ ‬متماسك،‭ ‬وإنما‭ ‬يطمع‭ ‬حيث‭ ‬يرى‭ ‬فرجةً‭ ‬في‭ ‬الصف،‭ ‬أو‭ ‬وهنًا‭ ‬في‭ ‬الموقف،‭ ‬أو‭ ‬ترددًا‭ ‬في‭ ‬القرار‭.‬

ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬تعاضد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬ترفًا‭ ‬سياسيًا،‭ ‬ولا‭ ‬مجاملةً‭ ‬دبلوماسية،‭ ‬ولا‭ ‬موقفًا‭ ‬تمليه‭ ‬الظروف‭ ‬العابرة؛‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬ضرورةً‭ ‬تمليها‭ ‬الجغرافيا،‭ ‬وتؤكدها‭ ‬التجارب،‭ ‬وتفرضها‭ ‬طبيعة‭ ‬الأخطار‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تفرق‭ ‬بين‭ ‬سماءٍ‭ ‬وسماء،‭ ‬ولا‭ ‬بين‭ ‬ساحلٍ‭ ‬وساحل‭. ‬وليس‭ ‬المأمول‭ ‬وحدةً‭ ‬تستيقظ‭ ‬إذا‭ ‬دوّت‭ ‬صفارات‭ ‬الإنذار،‭ ‬ثم‭ ‬تخبو‭ ‬إذا‭ ‬هدأت‭ ‬الأصوات؛‭ ‬بل‭ ‬وحدةً‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الردع‭ ‬نهجًا،‭ ‬ومن‭ ‬التكامل‭ ‬ثقافةً،‭ ‬ومن‭ ‬الأمن‭ ‬المشترك‭ ‬مسؤوليةً‭ ‬يومية،‭ ‬حتى‭ ‬يدرك‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسوّل‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬العبث‭ ‬بأمن‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يواجهه‭ ‬ليس‭ ‬حدودًا‭ ‬متجاورة،‭ ‬بل‭ ‬إرادةً‭ ‬متكاتفة،‭ ‬ورؤيةً‭ ‬متوافقة،‭ ‬ومصيرًا‭ ‬واحدًا‭.‬

وستبقى‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬سيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وطنًا‭ ‬لا‭ ‬يُستباح،‭ ‬وسيادةً‭ ‬لا‭ ‬تُساوَم،‭ ‬وقرارًا‭ ‬لا‭ ‬يُختطف‭. ‬ونتطلع‭ ‬دومًا‭ ‬إلى‭ ‬تعاضدٍ‭ ‬أرسخ‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬لا‭ ‬يقف‭ ‬عند‭ ‬ردّ‭ ‬الفعل‭ ‬بل‭ ‬يصنع‭ ‬الفعل،‭ ‬ولا‭ ‬يكتفي‭ ‬ببلاغ‭ ‬التضامن‭ ‬بل‭ ‬يبني‭ ‬قوة‭ ‬التآزر؛‭ ‬فإذا‭ ‬اعتُدي‭ ‬على‭ ‬سماءٍ‭ ‬من‭ ‬سماوات‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬أحسّت‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬سماء،‭ ‬وإذا‭ ‬هُدد‭ ‬شاطئ،‭ ‬نهض‭ ‬له‭ ‬كل‭ ‬ساحل،‭ ‬وإذا‭ ‬أطلق‭ ‬المعتدي‭ ‬نارَه،‭ ‬وجد‭ ‬أمامه‭ ‬خليجًا‭ ‬عربيًا‭ ‬واحدًا‭ ‬في‭ ‬يقظته،‭ ‬واحدًا‭ ‬في‭ ‬ردعه،‭ ‬واحدًا‭ ‬في‭ ‬مصيره‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا