تسجل دول العالم في صيف 2026 أعلى درجات الحرارة، وتعلن الدول الأوربية حالات وفاة شبه يومية بسبب ارتفاع حرارة الجو غير المعتادة مع عدم الاستعداد الكافي لمثل هذه الموجات الحارة. ويتعرض القطاع الصحي لأزمة، بسبب نقص الغرف المكيفة بالمستشفيات الأوروبية وأذكر أوروبا لأنها كانت تعتبر ملاذا وملجأً عندما ترتفع درجات الحرارة في بلادنا صيفا.
وحذر مدير عام منظمة الصحة العالمية «تيدروس ادهانوم» من خطورة التأخير في مواجهة التغير المناخي، مؤكدا أن الحرارة باتت «حالة طوارئ صحية» تتطلب استجابة عاجلة.
كما حثّت المنظمة على اتخاذ إجراءات فورية لحماية السكان، تشمل تبريد المدن، وتأمين المياه ومناطق الظل، ومتابعة الفئات الأكثر عرضة للخطر، إضافة إلى الاستعداد لموجات حر أشد. ونحن في بداية فصل الصيف والحرارة لم تصل الى اعلى مستوياتها، فعلينا أخذ الحيطة والحذر من التعرض المفرط للحرارة وأشعة الشمس.
وتبدأ المشكلة غالبا بما يعرف بـالإجهاد الحراري، الذي تظهر علاماته في صورة عطش شديد، دوخة، صداع، غثيان، تعرق مفرط، تشنجات عضلية، وإذا لم يتم علاج هذه المرحلة في بداياتها، فقد تتطور سريعا إلى ضربة شمس.
إن «ضربة الشمس» تحدث عندما يفشل الجسم في تبريد نفسه، ما يؤدي إلى ارتفاع حرارته إلى مستويات خطيرة قد تسبب تشنجات، وفشلا في الأعضاء، وغيبوبة، بل وحتى الوفاة.
يبدأ الجسم في مقاومة الحرارة خلال الدقائق الأولى عبر زيادة ضربات القلب وإفراز العرق لمحاولة خفض حرارته الطبيعية، لكن بعد 10 إلى 40 دقيقة من التعرض المستمر للحر الشديد، تبدأ أعراض الجفاف والإرهاق والتشنجات بالظهور.
وإذا ارتفعت درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 38 درجة مئوية، تعرف بمرحلة فرط الحرارة، ما يرفع خطر الدخول في الإجهاد الحراري.
ومن الضروري الاهتمام بكبار السن والأطفال فهم الأكثر عرضة للتعرض لمخاطر الإجهاد الحراري، لذا ينصح خلال موجات الحر الشديدة، بالبقاء في الظل، وشرب الماء باستمرار، وارتداء ملابس خفيفة، واستخدام واقي الشمس، مع التوجه فورا إلى مكان بارد عند ظهور أي أعراض. أن سرعة التبريد قد تكون العامل الفاصل بين التعافي وحدوث مضاعفات خطيرة.
يمكننا الحد من حدوث مضاعفات الحرارة وحماية صحتنا خلال الطقس الحار، تذكروا ان البقاء آمنا في الموجات الشديدة يتطلب اليقظة والاستعداد لتجنب «القاتل الهادئ»... حر الصيف.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك