انطلقت بطولة كأس العالم 2026، وسط تحذيرات صحية تشكل تهديدا غير متوقع للحدث الرياضي الأكبر عالميا، تتركز أنظار العالم على أهداف اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، وستكون هناك معركة خلف الكواليس لأنظمة الصحة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك واختبارا حقيقيا للجاهزية الصحية والتحديات التي تواجه اللاعبين وحماية ملايين الزوار في عصر تتسارع فيه حركة السفر وتزايد المخاطر الوبائية.
وقد علت التحذيرات من التحدي الأكبر والأهم وهو التغيرات المناخية التي تمثل تحديا حقيقيا أمام البطولة، حيث من المتوقع أن تقام 26 مباراة من أصل 104 في أجواء شديدة الحرارة في مدن ميامي وكانساس سيتي وفيلادلفيا والتي تعد من أكثر المدن المعرضة لدرجات الحرارة المرتفعة، فيما قد تضطر الجهات المنظمة إلى تأجيل 5 مباريات إذا وصلت درجة الحرارة إلى مستوى خطير.
الأجواء الحارة ستؤدي إلى انخفاض نسق المباريات وزيادة معدلات الإرهاق بين اللاعبين، وهو ما قد يدفع الأجهزة الفنية إلى الاعتماد بشكل أكبر على التبديلات للحفاظ على الحالة البدنية لعناصرها، مع ارتفاع احتمالات التعرض للإجهاد الحراري أو ضربات الشمس. مع الاعتماد على استراحة شرب الماء التي تتوقف بسببها المباراة تقريبا مرتين، على الرغم من أن الفيفا قد أعلن سابقا أنه ملتزم بصحة وسلامة اللاعبين والمدربين والمتطوعين إلا أنه مع بداية المونديال طالب الخبراء تحديث بروتوكولات الأمان.
كرة القدم، باعتبارها الرياضة الأكثر شعبية في العالم، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في رفع الوعي بخطورة التغير المناخي. فرصة تلتفت فيها الأنظار خوفا وحبا على صحة اللاعبين والاهتمام بالفرق المفضلة.. أتمنى من قلبي أن أرى فريقا عربيا من الفرق المشاركة يصعد إلى النهائي ويخطف الفوز في مونديال 2026.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك