العدد : ١٧٦١٥ - الاثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٥ - الاثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

مقالات

باختصار البحرين باقية قوية

الأحد ١٤ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

القراء‭ ‬الأعزاء،

لأجل‭ ‬البحرين،‭ ‬فقد‭ ‬فكَّرت‭ ‬أن‭ ‬أمزج‭ ‬المقال‭ ‬بالشعر‭.‬

من‭ ‬يجهل‭ ‬البحرين‭ ‬قد‭ ‬يعتقد‭ ‬بأنها‭ ‬دولة‭ ‬نفطية‭ ‬فقط،‭ ‬فيما‭ ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬حضارات‭ ‬ممتدة‭ ‬عبر‭ ‬العصور‭ ‬منذ‭ ‬ثلاثة‭ ‬آلاف‭ ‬عام‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد،‭ ‬بدأت‭ ‬بمملكة‭ ‬دلمون‭ ‬حتى‭ ‬اتصلت‭ ‬إلى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬الدولة‭ ‬الكبيرة‭ ‬بمنجزاتها‭ ‬الوطنية‭ ‬والدولية،‭ ‬والتي‭ ‬تنهض‭ ‬بعناصر‭ ‬متعددة‭ ‬يتقدمها‭ ‬التنوّع‭ ‬الفريد‭ ‬لنسيجها‭ ‬الاجتماعي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬السلمي،‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬من‭ ‬حبّ‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬والشعور‭ ‬بالانتماء‭ ‬والولاء‭ ‬له‭ ‬ولقيادته،‭ ‬وهذه‭ ‬القيمة‭ ‬كفيلة‭ ‬بتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬الداخلي‭ ‬للدولة‭ ‬وتعزيز‭ ‬قوته‭.‬

وطن‭ ‬وأرض‭ ‬السلام‭ ‬أنت‭ ‬يا‭ ‬دار‭ ‬المجد‭ ‬يا‭ ‬البحرين

حضنّا‭ ‬حضنك‭ ‬الوافي‭ ‬وظلّ‭ ‬الشعْب‭ ‬في‭ ‬ظلّه

وتساوى‭ ‬الكلّ‭ ‬في‭ ‬شرعك‭ ‬ولا‭ ‬ميّز‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬اثنين

جميع‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬عيونك‭ ‬سوا‭ ‬لا‭ ‬عرْق‭ ‬ولا‭ ‬ملّه‭ ‬

نعم،‭ ‬فقد‭ ‬أكّد‭ ‬دستور‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعدل‭ ‬2002‭ ‬أن‭ ‬المساواة‭ ‬هي‭ ‬أحد‭ ‬دعامات‭ ‬المجتمع‭ ‬التي‭ ‬تكفلها‭ ‬الدولة‭ (‬م‭ ‬4‭)‬،‭ ‬واعتمدها‭ ‬باعتبارها‭ ‬مبدأ‭ ‬إنسانيا‭ ‬مطلقا‭ ‬يستظل‭ ‬بظله‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬الشعور‭ ‬بالطمأنينة‭ ‬والاندماج‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حِكراً‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬لمسه‭ ‬الوافدين‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬الغرض‭ ‬من‭ ‬قدومهم‭ ‬إليها‭ ‬وإقامتهم‭ ‬فيها،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬تطأ‭ ‬قدمه‭ ‬هذه‭ ‬الأرض،‭ ‬لا‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬مغادرتها‭ ‬أبداً،‭ ‬بل‭ ‬يتّخذها‭ ‬موطنا‭ ‬ويبقى‭.‬

لذا‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬تمرّ‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬جراء‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم،‭ ‬وما‭ ‬يتزامن‭  ‬معها‭ ‬من‭ ‬رسائل‭ ‬سلبية‭ ‬تًنشر‭ ‬من‭ ‬المغرضين‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بمختلف‭ ‬أنواعها‭ ‬وأغراضها،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬ما‭ ‬يُسئ‭ ‬إلى‭ ‬وطننا‭ ‬الغالي‭ ‬وإلى‭ ‬كيانه‭ ‬وأمنه‭ ‬واستقراره،‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬الواجب‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الحذر‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الرسائل‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬البحرين‭ ‬واستعدادها‭ ‬وصلابة‭ ‬وحدتها‭ ‬الوطنية‭ ‬وكيانها‭ ‬كدولة‭ ‬مستقلة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة‭ ‬وتمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أرضها‭ ‬ومكتسباتها،‭ ‬والتي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تواجَه‭ ‬مبدئياً‭ ‬بعدم‭ ‬تصديقها‭ ‬أو‭ ‬الانسياق‭ ‬وراءها‭ ‬أو‭ ‬التأثّر‭ ‬بمحتواها‭ ‬الذي‭ ‬يرمي‭ ‬إلى‭ ‬زرع‭ ‬القلق‭ ‬والخوف‭ ‬وزعزعة‭ ‬الشعور‭ ‬بالطمأنينة‭ ‬والأمان،‭ ‬مع‭ ‬ضرورة‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬مصادرها‭ ‬واستقاء‭ ‬المعلومات‭ ‬والأخبار‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬موثوقة‭ ‬ومعتمدة‭. ‬

ومن‭ ‬ثم‭ ‬التصدي‭ ‬لهذه‭ ‬المحاولات‭ ‬التي‭ ‬وجدت‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بيئة‭ ‬خصبة‭ ‬لها،‭ ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬يحملها‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬مخلص،‭ ‬تُلقي‭ ‬على‭ ‬عاتقه‭ ‬مهمة‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬والتأكيد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬يمتلك‭ ‬من‭ ‬الجاهزية‭ ‬والاستعدادات‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬لحمايته،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬جنوده‭ ‬من‭ ‬رجالات‭ ‬الدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬وجنوده‭ ‬من‭ ‬مواطنيه‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يرتضون‭ ‬به‭ ‬مساساً،‭ ‬ولسان‭ ‬حالهم‭ ‬يقول‭: ‬

أوقفي‭ ‬مثل‭ ‬النخل‭ ‬وأقدارنا

فدوةٍ‭ ‬لك‭ ‬يا‭ ‬وطن،‭ ‬بدْو‭ ‬وحضر

كم‭ ‬نسينا‭ ‬في‭ ‬رُباك‭ ‬أكدارنا

والحظيظ‭ ‬اللي‭ ‬بْدفا‭ ‬حضنك‭ ‬ظفر

وهنا‭ ‬تأتي‭ ‬ضرورة‭ ‬تأكيد‭ ‬أهمية‭ ‬اللحمة‭ ‬الوطنية‭ ‬والالتفاف‭ ‬حول‭ ‬القيادة‭ ‬والولاء‭ ‬والتأييد‭ ‬لعاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬والتي‭ ‬تجلّت‭ ‬مظاهرها‭ ‬في‭ ‬أبهى‭ ‬صورة‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وثائق‭ ‬التأييد‭ ‬والولاء‭ ‬لجلالته،‭ ‬تأكيداً‭ ‬أن‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادته‭ ‬كلّ‭ ‬متكامل‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للحوادث‭ ‬أن‭ ‬تُجزّئه‭ ‬بل‭ ‬تزيده‭ ‬تماسكاً‭ ‬ولحمة،‭ ‬وتبقى‭ ‬البحرين‭ ‬قوية‭ ‬كقامة‭ ‬شامخة‭ ‬على‭ ‬مياه‭ ‬الخليج‭ ‬وماضية‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬الازدهار‭ ‬والنماء‭ ‬

تحت‭ ‬راية‭ ‬سيّدي‭ ‬القائد‭ ‬حمد

وفي‭ ‬ذرا‭ ‬جندٍ‭ ‬لها،‭ ‬يرمي‭ ‬الرمد

في‭ ‬عيون‭ ‬الضدّ،‭ ‬وبسم‭ ‬الله‭ ‬الصمد

حافظك‭ ‬يا‭ ‬دارنا‭ ‬طول‭ ‬الدهر

 

 hanadialjowder@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا