القراء الأعزاء،
لأجل البحرين، فقد فكَّرت أن أمزج المقال بالشعر.
من يجهل البحرين قد يعتقد بأنها دولة نفطية فقط، فيما هي دولة حضارات ممتدة عبر العصور منذ ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، بدأت بمملكة دلمون حتى اتصلت إلى مملكة البحرين، الدولة الكبيرة بمنجزاتها الوطنية والدولية، والتي تنهض بعناصر متعددة يتقدمها التنوّع الفريد لنسيجها الاجتماعي القائم على مبدأ التسامح والتعايش السلمي، على أسس من حبّ هذا الوطن والشعور بالانتماء والولاء له ولقيادته، وهذه القيمة كفيلة بتحقيق الاستقرار الداخلي للدولة وتعزيز قوته.
وطن وأرض السلام أنت يا دار المجد يا البحرين
حضنّا حضنك الوافي وظلّ الشعْب في ظلّه
وتساوى الكلّ في شرعك ولا ميّز ما بين اثنين
جميع الناس في عيونك سوا لا عرْق ولا ملّه
نعم، فقد أكّد دستور مملكة البحرين المعدل 2002 أن المساواة هي أحد دعامات المجتمع التي تكفلها الدولة (م 4)، واعتمدها باعتبارها مبدأ إنسانيا مطلقا يستظل بظله المواطنين والمقيمين، لذا فإن الشعور بالطمأنينة والاندماج لم يكن حِكراً على المواطنين فقط بل لمسه الوافدين إلى البحرين مهما كان الغرض من قدومهم إليها وإقامتهم فيها، لذا فإن من تطأ قدمه هذه الأرض، لا يرغب في مغادرتها أبداً، بل يتّخذها موطنا ويبقى.
لذا وفي ظل الظروف التي تمرّ بها المنطقة جراء العدوان الإيراني الآثم، وما يتزامن معها من رسائل سلبية تًنشر من المغرضين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها وأغراضها، ولا سيما ما يُسئ إلى وطننا الغالي وإلى كيانه وأمنه واستقراره، فإنه من الواجب تسليط الضوء على ضرورة الحذر من هذه الرسائل التي قد تؤثر في الثقة في قوة البحرين واستعدادها وصلابة وحدتها الوطنية وكيانها كدولة مستقلة ذات سيادة وتمتلك القدرة على الحفاظ على أرضها ومكتسباتها، والتي يجب أن تواجَه مبدئياً بعدم تصديقها أو الانسياق وراءها أو التأثّر بمحتواها الذي يرمي إلى زرع القلق والخوف وزعزعة الشعور بالطمأنينة والأمان، مع ضرورة التحقق من مصادرها واستقاء المعلومات والأخبار من مصادر موثوقة ومعتمدة.
ومن ثم التصدي لهذه المحاولات التي وجدت في وسائل التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لها، والذي يعد مسؤولية وطنية يحملها كل مواطن مخلص، تُلقي على عاتقه مهمة الدفاع عن الوطن والتأكيد أن هذا الوطن يمتلك من الجاهزية والاستعدادات ما يكفي لحمايته، وفي مقدمتها جنوده من رجالات الدفاع والأمن وجنوده من مواطنيه الذين لا يرتضون به مساساً، ولسان حالهم يقول:
أوقفي مثل النخل وأقدارنا
فدوةٍ لك يا وطن، بدْو وحضر
كم نسينا في رُباك أكدارنا
والحظيظ اللي بْدفا حضنك ظفر
وهنا تأتي ضرورة تأكيد أهمية اللحمة الوطنية والالتفاف حول القيادة والولاء والتأييد لعاهل البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والتي تجلّت مظاهرها في أبهى صورة خلال الأسابيع الماضية من خلال وثائق التأييد والولاء لجلالته، تأكيداً أن شعب البحرين وقيادته كلّ متكامل لا يمكن للحوادث أن تُجزّئه بل تزيده تماسكاً ولحمة، وتبقى البحرين قوية كقامة شامخة على مياه الخليج وماضية في طريق الازدهار والنماء
تحت راية سيّدي القائد حمد
وفي ذرا جندٍ لها، يرمي الرمد
في عيون الضدّ، وبسم الله الصمد
حافظك يا دارنا طول الدهر
hanadialjowder@gmail.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك