أجرى مجموعة من الأطباء العرب بمستشفى سليمان الحبيب دراسة حديثة تتحدث عن نسبة نجاح الحمل بعد استخدام محلول الدهون الوريدية في حالات الإجهاض المتكرر.
وكشفت الدكتورة ندى عبدالعال طبيب أمراض نساء وتوليد عن أهمية عمل الدراسة في تخفيف معاناة السيدات اللاتي يعانين من الإجهاض المتكرر أثناء فترة الحمل، وقالت «بين جدران غرف الكشف الصامتة، وخلف أرقام التحاليل الجامدة، توجد حكاية لا ترويها الأجهزة الطبية؛ حكاية امرأة تخوض معركة شرسة مع (الفقد المتكرر). إن الإجهاض ليس مجرد حدث طبي عابر أو مضاعفات جسدية تنتهي بانتهاء النزيف، بل هو زلزال يضرب أركان الهوية النفسية للمرأة، تاركاً وراءه شروخاً من الشعور بالذنب، العجز، والخذلان الجسدي.
مشيرة إلى أن الإجهاض المتكرر يعد حالة متعددة العوامل، ومن ضمن الأسباب التي تم اكتشافها وجود خلل في الجهاز المناعي. من هنا بدأت هذه الدراسة حيث اتجه كثير من الأطباء إلى استخدام أدوية من شأنها تثبيط جهاز المناعة حتى يتوقف جسم المرأة عن اعتبار الجنين جسم غريب ومحاربته. قيّمت هذه المراجعة نتائج الحمل بعد العلاج بالدهون الوريدية لدى النساء المصابات بالإجهاض المتكرر.
وأضافت الدكتورة ندى، شملت المراجعة الدراسات الأصلية التي قيّمت العلاج بالدهون الوريدية أو مستحلبات الدهون لدى النساء المصابات بالإجهاض المتكرر، أو حالات فشل الانغراس، والتي أفادت بنتائج الحمل. تمّ استخلاص البيانات المتعلقة بخصائص الدراسة، وأنظمة العلاج، والنتائج، وتحليلها نوعيًا. كما شملت المراجعة أربع دراسات بتصميمات مختلفة نُشرت بين عامي 2015 و2025، أُجريت في الصين والولايات المتحدة وفرنسا واليابان. وقد أظهر العلاج بالدهون المتحولة نتائج مماثلة للغلوبيولين المناعي الوريدي في دراستين، ونسبة ولادات حية أعلى بشكل ملحوظ من المجموعة الضابطة في إحدى مجموعات الإجهاض المتكرر، بينما لم يُلاحظ أي تحسن واضح مقارنةً بالبيانات التاريخية في دراسة أخرى. واختتمت قائلة: «إنه قد يكون للعلاج بالدهون المتحولة فائدة لدى بعض النساء اللاتي يعانين من الإجهاض المتكرر، إلا أن النتائج لا تزال غير متسقة ومحدودة بسبب اختلاف المجموعات السكانية وتصاميم الدراسات». الجدير بالذكر أن المشاركين في الدراسة هم أربع أطباء من مستشفى سليمان الحبيب الخرج وهم الدكتورة ندى عبدالعال، الدكتور يسري بوجري، الدكتور نورين ايجاز، الدكتور محمد العمرو.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك