العدد : ١٧٦٦٥ - الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٥ - الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤٨هـ

الخليج الطبي

من تأسيس أول عيادة لصحة المرأة إلى الأستاذية الكاملة.. نموذج ملهم للكوادر الطبية الوطنية
بروفيسور غفران جاسم: الإنجاز ثمرة البيئة الداعمة ورؤية البحرين 2030

الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

أسعى‭ ‬لإدخال‭ ‬مادة‭ ‬‮«‬صحة‭ ‬المرأة‮»‬‭ ‬بالجامعات‭ ‬وتوسيع‭ ‬بحوث‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬السرطان‭ ‬


في‭ ‬إنجاز‭ ‬استثنائي‭ ‬يجسد‭ ‬المكانة‭ ‬المرموقة‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬اليها‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الطبي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي،‭ ‬تسطر‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬حلقة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬سجل‭ ‬تميزها‭ ‬الممتد‭. ‬بروفيسور‭ ‬غفران‭ ‬جاسم‭ ‬استشاري‭ ‬ورئيس‭ ‬قسم‭ ‬طب‭ ‬العائلة‭ ‬في‭ ‬الكلية‭ ‬الملكية‭ ‬للجراحين‭ ‬الإيرلندية‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين‭ ‬الطبية‭ ‬تروي‭ ‬لـ«الخليج‭ ‬الطبي‮»‬‭ ‬تفاصيل‭ ‬مسيرتها‭ ‬الحافلة‭ ‬ونستكشف‭ ‬محطاتها‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬التدريب‭ ‬الطبي‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬صحة‭ ‬المرأة‭.‬

‭- ‬بصفتكِ‭ ‬أول‭ ‬طبيبة‭ ‬بحرينية‭ ‬تنال‭ ‬الأستاذية‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الكاملة‭ (‬Full‭ ‬Academic‭ ‬Professor‭) ‬في‭ ‬الكلية‭ ‬الملكية‭ ‬للجراحين‭ ‬في‭ ‬إيرلندا‭ - ‬جامعة‭ ‬البحرين‭ ‬الطبية،‭ ‬ماذا‭ ‬يعني‭ ‬لكِ‭ ‬هذا‭ ‬التتويج‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الشخصي‭ ‬والمحلي؟

يمثل‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬تتويجا‭ ‬لمسيرة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬والاجتهاد‭ ‬والإيمان‭ ‬برسالة‭ ‬التعليم‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬وخدمة‭ ‬المجتمع‭. ‬وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني،‭ ‬أعتز‭ ‬بأن‭ ‬أكون‭ ‬أول‭ ‬طبيبة‭ ‬بحرينية‭ ‬تنال‭ ‬رتبة‭ ‬الأستاذية‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الكاملة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين‭ ‬الطبية‭ ‬التابعة‭ ‬للكلية‭ ‬الملكية‭ ‬للجراحين‭ ‬في‭ ‬إيرلندا،‭ ‬واعتبر‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬ثمرةً‭ ‬البيئة‭ ‬الداعمة‭ ‬التي‭ ‬وفرتها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للعلم‭ ‬والتعليم‭ ‬والابتكار‭. ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يجسد‭ ‬ما‭ ‬توليه‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة،‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد آل‭ ‬خليفة ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس مجلس الوزراء،‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬كبير‭ ‬بتنمية‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية،‭ ‬ويتماشى‭ ‬مع‭ ‬مستهدفات‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2030‭ ‬التي‭ ‬تضع‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬والتميز‭ ‬المعرفي‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وتحقق‭ ‬أهداف‭ ‬مجلس‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭.‬

‭-‬الترقية‭ ‬إلى‭ ‬رتبة‭ ‬أستاذ‭ ‬كامل‭ ‬هي‭ ‬نتاج‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬العطاء‭ ‬المقترن‭ ‬بالتميز‭. ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬المحطات‭ ‬أو‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬رسمت‭ ‬ملامح‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬الأكاديمية؟

تميزت‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬بالتوازن‭ ‬بين‭ ‬التدريس‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬والممارسة‭ ‬الطبية‭ ‬والعمل‭ ‬الأكاديمي‭ ‬والإداري،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تطلب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الالتزام‭ ‬والمثابرة‭. ‬وكان‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬تحقيق‭ ‬إنتاج‭ ‬بحثي‭ ‬متميز‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭ ‬ونشرها‭ ‬في‭ ‬مجلات‭ ‬علمية‭ ‬محكمة،‭ ‬مع‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬والإشراف‭ ‬الأكاديمي‭ ‬وخدمة‭ ‬المرضى‭. ‬ومن‭ ‬التحديات‭ ‬أيضا‭ ‬بناء‭ ‬شراكات‭ ‬بحثية‭ ‬دولية‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬المنح‭ ‬البحثية‭ ‬لتمويل‭ ‬البحوث‭. ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المحطات‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬مسيرتي‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬قدراتي‭ ‬البحثية‭ ‬هي‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬طلبة‭ ‬الطب‭ ‬والماجستير‭ ‬والدكتوراه‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬المحطات‭ ‬العملية‭ ‬في‭ ‬حياتي‭ ‬إنشاء‭ ‬أول‭ ‬عيادة‭ ‬لصحة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬الجامعي‭ ‬وإطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬الامتياز‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬الإرسالية‭ ‬الأمريكية‭. ‬كما‭ ‬أفتخر‭ ‬بكوني‭ ‬عضوا‭ ‬منتخبا‭ ‬في‭ ‬لجنة‭ ‬التدريب‭ ‬في‭ ‬البورد‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬العائلة‭. ‬

ولا‭ ‬يفوتني‭ ‬أن‭ ‬أشيد‭ ‬بالدعم‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬حظيت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬الجامعة،‭ ‬ممثلةً‭ ‬برئيس‭ ‬الجامعة‭ ‬البروفيسور‭ ‬سمير‭ ‬العتوم‭ ‬والبروفيسور‭ ‬كاثال‭ ‬كيلي‭ ‬نائب‭ ‬المستشار‭ ‬والرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬للكلية‭ ‬الملكية‭ ‬للجراحين‭ ‬في‭ ‬إيرلندا،‭ ‬الذين‭ ‬وفّروا‭ ‬بيئة‭ ‬أكاديمية‭ ‬محفزة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التميز‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتطوير‭ ‬المهني‭. ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬لهذا‭ ‬الدعم‭ ‬المؤسسي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعاون‭ ‬الزملاء‭ ‬والطلبة،‭ ‬دورٌ‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المرتبة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الرفيعة‭.‬

‭-‬كيف‭ ‬ترين‭ ‬انعكاس‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬على‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التعليم‭ ‬الطبي‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي؟

المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬أثبتت‭ ‬جدارتها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬وأصبحت‭ ‬شريكاً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭. ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬امتداداً‭ ‬للدعم‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قرينة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬لجهودها‭ ‬أثرٌ‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬القيادة‭ ‬وصنع‭ ‬القرار‭.‬

وقد‭ ‬كان‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬دور‭ ‬ريادي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مبادرات‭ ‬نوعية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬تكريم‭ ‬الكفاءات‭ ‬النسائية‭ ‬المتميزة،‭ ‬وقد‭ ‬تشرفت‭ ‬بأن‭ ‬أكون‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المكرمات‭ ‬في‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تخصيصه‭ ‬للاحتفاء‭ ‬بإنجازات‭ ‬المرأة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬وعلوم‭ ‬المستقبل،‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬البحرين‭ ‬للدراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬المعنية‭ ‬بالمرأة،‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الدراسات‭ ‬والسياسات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بقضايا‭ ‬المرأة،‭ ‬وإطلاق‭ ‬المنصة‭ ‬الوطنية‭ ‬الإلكترونية‭ ‬لتوثيق‭ ‬إنجازات‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬التي‭ ‬تُبرز‭ ‬إسهامات‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬وتوثق‭ ‬مسيرتها‭ ‬وإنجازاتها‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

كما‭ ‬يشرفني‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬حائزة‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬للطبيب‭ ‬البحريني،‭ ‬الفئة‭ ‬الأولى‭: ‬جائزة‭ ‬الابتكار‭ ‬والإبداع‭ ‬في‭ ‬البحوث‭ ‬العلاجية‭ ‬والإكلينيكية‭ ‬والطبية،‭ ‬وهي‭ ‬جائزة‭ ‬أعتز‭ ‬بها‭ ‬كثيراً،‭ ‬لأنها‭ ‬تمثل‭ ‬تقديراً‭ ‬وطنياً‭ ‬للبحث‭ ‬العلمي‭ ‬والابتكار،‭ ‬وتشكل‭ ‬حافزاً‭ ‬لمواصلة‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬المعرفة‭ ‬الطبية‭ ‬وخدمة‭ ‬المجتمع‭.‬

وأرى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬تعكس‭ ‬رؤية‭ ‬وطنية‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬المرأة‭ ‬هو‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬الوطن،‭ ‬كما‭ ‬تتكامل‭ ‬مع‭ ‬مستهدفات‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬2030‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬والابتكار‭. ‬وآمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬رسالة‭ ‬لكل‭ ‬طبيبة‭ ‬وباحثة‭ ‬بحرينية‭ ‬بأن‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬المراتب‭ ‬الأكاديمية‭ ‬ممكن‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬اقترن‭ ‬الطموح‭ ‬بالعمل‭ ‬الجاد‭ ‬والإصرار‭.‬

‭-‬بصفتكِ‭ ‬رئيسة‭ ‬قسم‭ ‬طب‭ ‬الأسرة،‭ ‬كيف‭ ‬ترين‭ ‬تطور‭ ‬دور‭ ‬طبيب‭ ‬الأسرة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬مقارنة‭ ‬بالماضي،‭ ‬وما‭ ‬مدى‭ ‬استجابة‭ ‬المجتمع‭ ‬لمفاهيم‭ ‬الطب‭ ‬الوقائي؟

شهد‭ ‬دور‭ ‬طبيب‭ ‬الأسرة‭ ‬تحولاً‭ ‬كبيراً‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬مقتصرا‭ ‬على‭ ‬علاج‭ ‬الأمراض،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬محوراً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬الوقاية،‭ ‬والكشف‭ ‬المبكر،‭ ‬وإدارة‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الصحة‭ ‬وجودة‭ ‬الحياة‭. ‬كما‭ ‬أصبح‭ ‬المجتمع‭ ‬أكثر‭ ‬وعياً‭ ‬بأهمية‭ ‬الطب‭ ‬الوقائي،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الفحص‭ ‬المبكر‭ ‬والتطعيم‭ ‬وأنماط‭ ‬الحياة‭ ‬الصحية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬مستمرة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬الصحي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬توجهات‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نحو‭ ‬بناء‭ ‬نظام‭ ‬صحي‭ ‬مستدام‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬الوقاية‭ ‬قبل‭ ‬العلاج‭. ‬وأحب‭ ‬أن‭ ‬أشيد‭ ‬بالدعم‭ ‬الكبير‭ ‬للتخصصات‭ ‬الطبية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للصحة‭ ‬برئاسة‭ ‬معالي‭ ‬الفريق‭ ‬طبيب‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬إطلاق‭ ‬البورد‭ ‬البحريني‭ ‬لطب‭ ‬الأسرة‭ ‬مؤخرا‭ ‬مما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬الجيل‭ ‬القادم‭ ‬من‭ ‬أطباء‭ ‬الأسرة‭.  ‬

‭- ‬بعد‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬رتبة‭ ‬الأستاذية‭ ‬الكاملة،‭ ‬ما‭ ‬المشاريع‭ ‬البحثية‭ ‬أو‭ ‬المبادرات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬التي‭ ‬تطمحين‭ ‬الى‭ ‬تحقيقها‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة؟

أتطلع‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬برامج‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬صحة‭ ‬المرأة،‭ ‬والكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬السرطان‭ ‬وخصوصا‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬وعنق‭ ‬الرحم،‭ ‬واستخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬الأولية،‭ ‬مع‭ ‬تعزيز‭ ‬الشراكات‭ ‬البحثية‭ ‬الدولية‭. ‬كما‭ ‬أسعى‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬برامج‭ ‬لدعم‭ ‬الباحثين‭ ‬الشباب،‭ ‬وتمكين‭ ‬الأطباء‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬مشاريع‭ ‬بحثية‭ ‬ذات‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬السياسات‭ ‬الصحية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬مستهدفات‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬2030‭ ‬في‭ ‬الابتكار‭ ‬واقتصاد‭ ‬المعرفة‭. ‬

كما‭ ‬أطمح‭ ‬الى‭ ‬ادخال‭ ‬مادة‭ ‬صحة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬مناهج‭ ‬الجامعات‭ ‬غير‭ ‬الطبية‭ ‬لزيادة‭ ‬الوعي‭ ‬لدى‭ ‬طالبات‭ ‬الجامعات‭. ‬وكانت‭ ‬لي‭ ‬تجربة‭ ‬ناجحة‭ ‬في‭ ‬تدريس‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬الملكية‭ ‬للبنات‭ ‬مدة‭ ‬4‭ ‬سنوات‭ ‬متتالية‭.  ‬

‭- ‬ما‭ ‬نصيحتكِ‭ ‬للكوادر‭ ‬الطبية‭ ‬الشابة‭ ‬والباحثات‭ ‬البحرينيات‭ ‬اللاتي‭ ‬يطمحن‭ ‬إلى‭ ‬التميز‭ ‬والتفوق‭ ‬الأكاديمية؟

أنصحهم‭ ‬بأن‭ ‬يؤمنوا‭ ‬بقدراتهم،‭ ‬وأن‭ ‬ينظروا‭ ‬إلى‭ ‬الطب‭ ‬باعتباره‭ ‬رحلة‭ ‬تعليمية‭ ‬مستمرة‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭. ‬النجاح‭ ‬الأكاديمي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الصبر‭ ‬والانضباط‭ ‬والعمل‭ ‬الجاد،‭ ‬لكنه‭ ‬يحتاج‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬الشغف،‭ ‬وحب‭ ‬الاستطلاع،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬المتاحة‭. ‬كما‭ ‬أشجعهم‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬وبناء‭ ‬علاقات‭ ‬مهنية‭ ‬قوية،‭ ‬وعدم‭ ‬الخوف‭ ‬من‭ ‬التحديات‭. ‬إن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادتها‭ ‬الرشيدة‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬الداعمة،‭ ‬وفرت‭ ‬بيئة‭ ‬حاضنة‭ ‬للكفاءات‭ ‬الوطنية،‭ ‬واليوم‭ ‬أصبح‭ ‬الطريق‭ ‬ممهداً‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬أمام‭ ‬الشباب‭ ‬والمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬المراتب‭ ‬العلمية‭ ‬وخدمة‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العلم‭ ‬والابتكار‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا