وقت مستقطع
علي ميرزا
الجائزة العالمية تغازل حكيمي
ما هي إلا مسألة وقت قبل أن يتوج الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي بجائزة أفضل ظهير في العالم، فالنجم المغربي يمتلك من الأدوات والإمكانات ما يؤهله ليس فقط لمنافسة أساطين من يشغلون هذا المركز، بل والتفوق عليهم، بشرط ألا تتدخل من قريب أو بعيد أي اعتبارات بعيدة عن المعايير الفنية.
نرى أن حكيمي، البالغ من العمر 27 عاماً، يأتي في المرتبة الثانية خلف زميله في الفريق الباريسي عثمان ديمبيلي من حيث صناعة الخطورة على المنافسين، بل إننا نعتقد أن الأجهزة الفنية للفرق المنافسة تضعه في مقدمة حساباتها التكتيكية، باعتباره ورقة رابحة وأي ورقة قادرة على قلب موازين المباريات.
حكيمي لاعب موهوب بإجماع خبراء كرة القدم، يتميز بذكاء كبير في تحركاته وسكناته داخل الملعب، ويملك نزعة هجومية مدعومة بفهم تكتيكي عال ودهاء كروي واضح، كما يتمتع بقدرات متنوعة تجعله لاعبا من الطراز الرفيع، وهو ما يفسر لجوء مدربه الإسباني لويس إنريكي أحيانا إلى توظيفه في وسط الملعب ضمن أدوار تكتيكية خاصة، في دليل واضح على الثقة الكبيرة بإمكاناته.
وفي نهائي دوري أبطال أوروبا الذي توج فيه باريس سان جيرمان باللقب على حساب اللندني الإنجليزي أرسنال، ظهر حكيمي خلال أغلب فترات المباراة وكأنه مهاجم إضافي أكثر منه مدافعا، إذ وجد باستمرار بالقرب من حافة منطقة الجزاء وأسهم بفعالية في البناء الهجومي لفريقه. وهذا الحضور المتقدم يعكس حجم الثقة التي يمنحها له لويس إنريكي وقدرته على أداء أدوار متعددة بكفاءة عالية.
ومع اقتراب كأس العالم، يبقى أشرف حكيمي أحد أبرز الأوراق الفتاكة التي يعول عليها المنتخب المغربي «أسود الأطلس» للتألق على الساحة العالمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك