العدد : ١٧٦٠٠ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٠ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

مقالات

العائلة هي العيد

بقلم: عبير محمد طرار دهام

الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

بعد‭ ‬انقضاء‭ ‬أيام‭ ‬العيد،‭ ‬وحين‭ ‬تهدأ‭ ‬المجالس‭ ‬شيئاً‭ ‬فشيئاً‭ ‬ويعود‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬تفاصيل‭ ‬حياتهم‭ ‬المعتادة،‭ ‬يطل‭ ‬سؤال‭ ‬بسيط‭ ‬في‭ ‬ظاهره‭ ‬عميق‭ ‬في‭ ‬دلالته‭: ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يمنح‭ ‬العيد‭ ‬معناه‭ ‬الحقيقي؟‭ ‬ليست‭ ‬الإجازة،‭ ‬ولا‭ ‬الموائد،‭ ‬ولا‭ ‬الثياب‭ ‬الجديدة،‭ ‬ولا‭ ‬كثرة‭ ‬الزيارات‭. ‬ما‭ ‬يبقى‭ ‬حقاً‭ ‬هو‭ ‬ذلك‭ ‬الدفء‭ ‬الذي‭ ‬يصنعه‭ ‬اجتماع‭ ‬الأهل،‭ ‬وتلك‭ ‬الوجوه‭ ‬التي‭ ‬تظل‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭ ‬أطول‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مظاهر‭ ‬الاحتفال‭. ‬

ومع‭ ‬مرور‭ ‬السنوات،‭ ‬نكتشف‭ ‬أن‭ ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬نحمله‭ ‬من‭ ‬الأعياد‭ ‬ليس‭ ‬ما‭ ‬اشتريناه‭ ‬أو‭ ‬أعددناه،‭ ‬وإنما‭ ‬اللحظات‭ ‬التي‭ ‬تقاسمناها‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬نحب‭. ‬فالبيت،‭ ‬حين‭ ‬يجمع‭ ‬الأسرة،‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬مساحة‭ ‬للأمان‭ ‬والسكينة،‭ ‬وإلى‭ ‬مكان‭ ‬يشعر‭ ‬فيه‭ ‬الإنسان‭ ‬بأنه‭ ‬مفهوم‭ ‬ومقبول‭ ‬ومحاط‭ ‬بالمحبة‭.‬

وربما‭ ‬لهذا‭ ‬السبب‭ ‬بقيت‭ ‬في‭ ‬نفسي،‭ ‬بعد‭ ‬مشاركتي‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬الحوارية‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬سفارة‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة‭ ‬بمناسبة‭ ‬‮«‬عام‭ ‬الأسرة‮»‬،‭ ‬أفكار‭ ‬كثيرة‭ ‬لم‭ ‬يسعف‭ ‬الوقت‭ ‬لطرحها‭. ‬فجاء‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬امتداداً‭ ‬لذلك‭ ‬اللقاء‭ ‬ومحاولة‭ ‬لمواصلة‭ ‬الحديث‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬توقف‭. ‬وأثناء‭ ‬تأملي‭ ‬فيما‭ ‬دار‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬وجدت‭ ‬نفسي‭ ‬أفكر‭ ‬في‭ ‬سؤال‭ ‬آخر‭: ‬متى‭ ‬تبدأ‭ ‬علاقة‭ ‬الإنسان‭ ‬بوطنه؟‭ ‬لا‭ ‬تبدأ‭ ‬في‭ ‬المدرسة،‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬الكتب،‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬الشعارات‭. ‬إنها‭ ‬تبدأ‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير؛‭ ‬في‭ ‬البيت‭. ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬لهجة‭ ‬الأم،‭ ‬ومن‭ ‬قصص‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد،‭ ‬ومن‭ ‬المجالس‭ ‬العائلية،‭ ‬ومن‭ ‬المناسبات‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬الجميع‭ ‬حول‭ ‬مائدة‭ ‬واحدة‭. ‬هناك‭ ‬تتكون‭ ‬أولى‭ ‬الروابط‭ ‬التي‭ ‬ترافق‭ ‬الإنسان‭ ‬طوال‭ ‬حياته‭. ‬ولهذا‭ ‬يصعب‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬الأسرة‭ ‬والهوية‭.‬‭ ‬فكثير‭ ‬مما‭ ‬نحمله‭ ‬من‭ ‬قيم‭ ‬وقناعات‭ ‬ومشاعر‭ ‬تشكل‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬حولنا‭. ‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬بدت‭ ‬لي‭ ‬دلالة‭ ‬اختيار‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬لعام‭ ‬2026‭ ‬ليكون‭ ‬‮«‬عام‭ ‬الأسرة‮»‬‭ ‬أعمق‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬عنوان‭ ‬لعام‭ ‬كامل‭. ‬فهي‭ ‬رسالة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬المجتمعات‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬الإنسان،‭ ‬وأن‭ ‬الإنسان‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬أسرته‭. ‬

كما‭ ‬تمنيت‭ ‬لو‭ ‬امتد‭ ‬الوقت‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬للحديث‭ ‬أكثر‭ ‬عن‭ ‬أوجه‭ ‬الالتقاء‭ ‬بين‭ ‬‮«‬عام‭ ‬الأسرة‮»‬‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬و«عام‭ ‬عيسى‭ ‬الكبير‮»‬‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭. ‬فعلى‭ ‬اختلاف‭ ‬المناسبة،‭ ‬يلتقي‭ ‬المعنيان‭ ‬عند‭ ‬فكرة‭ ‬واحدة‭: ‬أن‭ ‬المجتمعات‭ ‬القوية‭ ‬تحفظ‭ ‬ذاكرتها،‭ ‬وتعتز‭ ‬بجذورها،‭ ‬وتدرك‭ ‬أن‭ ‬الاستقرار‭ ‬الحقيقي‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬الإنسان‭. ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬على‭ ‬نعمة‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬نراها‭ ‬في‭ ‬قادتنا‭ ‬وتوجهاتهم،‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬الإنسان‭ ‬والأسرة‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬الاهتمام،‭ ‬وحين‭ ‬يشعر‭ ‬المواطن‭ ‬أن‭ ‬استقراره‭ ‬ومستقبل‭ ‬أبنائه‭ ‬وجودة‭ ‬حياته‭ ‬تحظى‭ ‬بالعناية‭ ‬والرعاية‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إغفال‭ ‬ما‭ ‬يوليه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬متواصل‭ ‬بالأسرة‭ ‬البحرينية‭ ‬باعتبارها‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬للمجتمع،‭ ‬وما‭ ‬تؤكده‭ ‬رؤى‭ ‬جلالته‭ ‬دائماً‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬التماسك‭ ‬الأسري‭ ‬وترسيخ‭ ‬القيم‭ ‬التي‭ ‬تحفظ‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬وتعزز‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتكافل‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع‭. ‬ومن‭ ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬حمله‭ ‬اللقاء‭ ‬حديث‭ ‬سعادة‭ ‬السفير‭ ‬فهد‭ ‬محمد‭ ‬سالم‭ ‬بن‭ ‬كردوس‭ ‬العامري‭ ‬عن‭ ‬الهوية‭ ‬والأصالة‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حديثاً‭ ‬عن‭ ‬مفاهيم‭ ‬مجردة،‭ ‬وإنما‭ ‬عن‭ ‬تفاصيل‭ ‬يعرفها‭ ‬الناس‭ ‬ويعيشونها؛‭ ‬الكندورة،‭ ‬وبيت‭ ‬الشعر،‭ ‬والميزع،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الرموز‭ ‬التي‭ ‬تختزن‭ ‬تاريخاً‭ ‬طويلاً‭ ‬وتجربة‭ ‬مجتمع‭ ‬كامل‭.‬

وأعجبني‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬أنه‭ ‬أعاد‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬الأصالة‭ ‬ليست‭ ‬التمسك‭ ‬بالماضي‭ ‬لذاته،‭ ‬وإنما‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬حمل‭ ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬معنا‭ ‬ونحن‭ ‬نتجه‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭. ‬وقد‭ ‬أعاد‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬ذاكرتي‭ ‬صوراً‭ ‬بحرينية‭ ‬نعرفها‭ ‬جميعاً؛‭ ‬المجالس‭ ‬العائلية،‭ ‬والأحياء‭ ‬القديمة،‭ ‬والأهازيج‭ ‬الشعبية،‭ ‬والمهن‭ ‬التي‭ ‬ارتبطت‭ ‬بتاريخ‭ ‬البحرين‭. ‬فهذه‭ ‬التفاصيل‭ ‬الصغيرة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تحفظ‭ ‬ذاكرة‭ ‬الشعوب‭ ‬وتجعلها‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬أبنائها‭ ‬مهما‭ ‬تغير‭ ‬الزمن‭.‬

وعندما‭ ‬نفكر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المعاني،‭ ‬نكتشف‭ ‬أن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الأصالة‭ ‬يقودنا‭ ‬دائماً‭ ‬إلى‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الأسرة،‭ ‬لأنها‭ ‬المكان‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬تنتقل‭ ‬فيه‭ ‬الحكايات‭ ‬والعادات‭ ‬والقيم‭ ‬من‭ ‬جيل‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬فهم‭ ‬سبب‭ ‬بقاء‭ ‬بعض‭ ‬المبادرات‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬بعد‭ ‬إطلاقها‭. ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تستمر‭ ‬بسبب‭ ‬اسمها‭ ‬أو‭ ‬توقيتها،‭ ‬وإنما‭ ‬لأنها‭ ‬تلامس‭ ‬الناس‭ ‬وتصبح‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬حياتهم‭ ‬اليومية‭. ‬ومن‭ ‬أكثر‭ ‬الأمثلة‭ ‬حضوراً‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬البيت‭ ‬متوحد‮»‬‭ ‬المرتبطة‭ ‬بصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭. ‬فقد‭ ‬لخصت‭ ‬بكلمات‭ ‬قليلة‭ ‬معنى‭ ‬يدركه‭ ‬الجميع‭: ‬أن‭ ‬قوة‭ ‬المجتمع‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬البيت،‭ ‬وأن‭ ‬أثمن‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تورثه‭ ‬الأسرة‭ ‬لأبنائها‭ ‬ليس‭ ‬المال‭ ‬ولا‭ ‬المناصب،‭ ‬وإنما‭ ‬الجذور‭ ‬الراسخة‭ ‬والشعور‭ ‬بأن‭ ‬لهم‭ ‬مكاناً‭ ‬ينتمون‭ ‬إليه‭.‬

ولهذا‭ ‬وجدت‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة‭ ‬صداها‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬كما‭ ‬وجدته‭ ‬في‭ ‬الإمارات،‭ ‬لأنها‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬قيمة‭ ‬خليجية‭ ‬أصيلة‭ ‬مازالت‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬بيوتنا‭ ‬وعلاقاتنا‭ ‬ومجالسنا‭.‬

وحين‭ ‬نتأمل‭ ‬العلاقات‭ ‬البحرينية‭ ‬الإماراتية‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المعاني‭ ‬لم‭ ‬تبق‭ ‬كلمات‭ ‬جميلة،‭ ‬وإنما‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬نراه‭ ‬في‭ ‬الروابط‭ ‬المتينة‭ ‬التي‭ ‬جمعت‭ ‬البلدين‭ ‬عبر‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭. ‬ومن‭ ‬أجمل‭ ‬صور‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬جمع‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وأخاه‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬حفظهما‭ ‬الله‭ ‬ورعاهما‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناسبات‭ ‬واللقاءات‭. ‬كما‭ ‬يبقى‭ ‬إرث‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬بن‭ ‬سلطان‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬الوجدان‭ ‬الخليجي‭ ‬بما‭ ‬حمله‭ ‬من‭ ‬قيم‭ ‬إنسانية‭ ‬ومبادئ‭ ‬مازالت‭ ‬تلهم‭ ‬الأجيال‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬أتوجه‭ ‬بخالص‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬إلى‭ ‬سعادة‭ ‬السفير‭ ‬على‭ ‬الدعوة‭ ‬الكريمة‭ ‬وعلى‭ ‬حضوره‭ ‬القريب‭ ‬والفاعل،‭ ‬كما‭ ‬أهنئ‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬دبلوماسيتها‭ ‬الرفيعة‭ ‬وحسن‭ ‬اختيار‭ ‬ممثليها‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬العلاقات‭ ‬الرسمية‭ ‬إلى‭ ‬جسور‭ ‬من‭ ‬القرب‭ ‬والتواصل‭ ‬الإنساني‭.‬

وفي‭ ‬الختام،‭ ‬أعود‭ ‬إلى‭ ‬السؤال‭ ‬الأول‭: ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يمنح‭ ‬العيد‭ ‬معناه؟

بعد‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬التأمل،‭ ‬بدا‭ ‬الجواب‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭. ‬فالعيد‭ ‬ليس‭ ‬زينة‭ ‬مؤقتة،‭ ‬ولا‭ ‬موائد‭ ‬تطوى،‭ ‬ولا‭ ‬ثياباً‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬الخزائن‭.‬

العيد‭ ‬هو‭ ‬بيت‭ ‬يفتح‭ ‬بابه،‭ ‬وقلوب‭ ‬تنتظر،‭ ‬ووجوه‭ ‬تضيء‭ ‬بحضور‭ ‬من‭ ‬تحب‭.‬

ولهذا‭ ‬تبقى‭ ‬الأسرة‭ ‬من‭ ‬أجمل‭ ‬نعم‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭.‬

فالأيام‭ ‬تمضي،‭ ‬أما‭ ‬العائلة‭ ‬فتبقى‭ ‬المعنى‭ ‬الذي‭ ‬يمنح‭ ‬الحياة‭ ‬دفئها،‭ ‬والذكرى‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تغيب،‭ ‬والعيد‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا