في زمن تتسارع فيه الأعمال التجارية وتزداد فيه التحديات اللوجستية، تبقى كفاءة الجهات الحكومية وتعاونها مع القطاع الخاص عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.
وبصفتي رجل أعمال أعمل في مجال الشحن والتخليص، واجهت مؤخرًا مشكلة تتعلق بتخليص بعض البضائع من الميناء بسبب إجراءات كان يجب علي استكمالها، وقد استغرق إنهاؤها وقتًا أطول من المتوقع، في وقت كنت فيه بحاجة ماسة إلى إيصال البضائع إلى عملائي والوفاء بالتزاماتي التجارية.
وعند تواصلي مع شؤون الجمارك تم إبلاغي أن الإجراءات قد تستغرق وقتًا طويلًا، الأمر الذي دفعني للكتابة إلى معالي الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة رئيس الجمارك عبر الموقع الإلكتروني للجمارك، موضحًا فيه تفاصيل الموضوع وتأثيره على سير الأعمال.
وبعد فترة وجيزة تم التواصل معي من قبل إدارة خدمة العملاء، وتم تحديد موعد لمقابلة سعادة الشيخ محمد بن فيصل آل خليفة.
وقد ذهبت إلى الموعد، وبصراحة شديدة فقد دهشت بما لقيته من حسن استقبال ورفعة أخلاق وتواضع كبير، إضافة إلى الاهتمام الحقيقي الذي أبداه سعادته بمتابعة موضوعي شخصيًا. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل استمر في متابعة القضية ساعات حتى بعد انتهاء الدوام الرسمي إلى أن تم حل المشكلة بالكامل، بل حرص كذلك على الاطمئنان عليّ في اليوم التالي.
ومن خلال هذه التجربة، أود أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى معالي الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة رئيس الجمارك، وإلى سعادة الشيخ محمد بن فيصل آل خليفة القائم بأعمال مدير إدارة خدمة العملاء، على ما لمسناه من تفانٍ وإخلاص وحرص صادق على خدمة المواطنين والقطاع التجاري.
كما أن هذه التجربة أكدت لي أن الثقة الملكية الغالية التي منحها حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، ومعالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، كانت في محلها، لما يبذلونه من جهود مخلصة وأداء يتسم بالأمانة والصدق والعمل بروح المسؤولية الوطنية.
ختامًا، أتمنى لهم دوام التوفيق والنجاح في خدمة مملكة البحرين وأهلها، وأن تبقى مؤسساتنا الوطنية نموذجًا يحتذى به في الكفاءة والإنسانية
{ عضو سابق بمجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك