العدد : ١٧٥٩٥ - الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٩٥ - الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

مقالات

الملك والتلاحم الشعبي صخرة ترد العدوان الغاشم

بقلم: عبدالعزيز عبدالله الموسى {

الثلاثاء ٢٦ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

يحق‭ ‬لي‭ ‬ويحق‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬مخلص‭ ‬شريف‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬صوته‭ ‬عاليًا،‭ ‬ويفخر‭ ‬ويعتز‭ ‬بحسن‭ ‬قيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬بحكمته‭ ‬وإدارته‭ ‬الرشيدة‭ ‬منذ‭ ‬توليه‭ ‬مقاليد‭ ‬الحكم‭ ‬تقدمًا‭ ‬وسموًا‭ ‬وعملًا‭ ‬دؤوبًا‭ ‬لشؤون‭ ‬البلاد‭ ‬والعباد،‭ ‬بعزم‭ ‬وخطوات‭ ‬منتظمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتطلع‭ ‬إليه‭ ‬المواطنون‭ ‬منذ‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬لتسلمه‭ ‬راية‭ ‬المملكة،‭ ‬سائرًا‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬أسلافه‭ ‬الكرام‭.‬

وحد‭ ‬الصفوف‭ ‬وعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬البحريني‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬همه‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬مشروعه‭ ‬الإصلاحي،‭ ‬الذي‭ ‬رسم‭ ‬إطاره‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬نبض‭ ‬قلوب‭ ‬مواطنيه،‭ ‬وشيد‭ ‬إنجازاته‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬اصطفافهم‭ ‬خلفه،‭ ‬محققًا‭ ‬ما‭ ‬يطمحون‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬أحلامهم‭.‬

إن‭ ‬جلالته‭ ‬أيده‭ ‬الله‭ ‬بحق‭ ‬هو‭ ‬ملك‭ ‬القلوب‭ ‬والأفئدة،‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬المواطنين‭ ‬يثابرون‭ ‬ويتفانون‭ ‬في‭ ‬الولاء‭ ‬له،‭ ‬ويستميتون‭ ‬في‭ ‬الانتماء‭ ‬إلى‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭.‬

جلالة‭ ‬الملك‭ ‬القائد‭ ‬الحكيم‭ ‬نادى‭ ‬بالسلام‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬رفاه‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاستقرار‭ ‬والطمأنينة‭ ‬وتعايش‭ ‬الأديان،‭ ‬تجنبًا‭ ‬للغدر‭ ‬والعدوان،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عهده‭ ‬شهد‭ ‬طفرات‭ ‬متواصلة‭ ‬وسريعة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬يراها‭ ‬ويعجب‭ ‬بها‭ ‬البصر‭ ‬أينما‭ ‬وقع،‭ ‬والبصيرة‭ ‬إذا‭ ‬تجلت‭.‬

إنه‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الذي‭ ‬بنى‭ ‬جيشًا‭ ‬لحماية‭ ‬مواطنيه‭ ‬وبلاده‭ ‬والمقيمين‭ ‬على‭ ‬أرضها،‭ ‬ودفاعًا‭ ‬عن‭ ‬الحق‭ ‬والأرض‭ ‬والعرض،‭ ‬وقف‭ ‬الجيش‭ ‬يدافع‭ ‬بشجاعة‭ ‬وبسالة‭ ‬بقيادته‭ ‬العليا‭ ‬يرد‭ ‬العدوان‭ ‬الآثم‭ ‬ويصد‭ ‬محاولاته،‭ ‬فهب‭ ‬الشعب‭ ‬الأبي‭ ‬لتأييد‭ ‬جلالة‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬وإعلان‭ ‬الولاء‭ ‬له،‭ ‬والتطوع‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬كيان‭ ‬الدولة‭ ‬والانتماء‭ ‬إلى‭ ‬الوطن‭.‬

وعندما‭ ‬تكون‭ ‬رب‭ ‬ضارة‭ ‬نافعة،‭ ‬فإن‭ ‬الدروس‭ ‬المستفادة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬أفرزت‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬المواطن‭ ‬الحقيقي‭ ‬ومن‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬يعادون‭ ‬الوطن،‭ ‬ودقت‭ ‬ساعة‭ ‬الحقيقة‭ ‬للخلاص‭ ‬من‭ ‬أعدائه‭ ‬الذين‭ ‬يتخفون‭ ‬برداء‭ ‬المواطنة‭ ‬ويخونون‭ ‬الوطن‭.‬

وككل‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬بصفته‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬وكونه‭ ‬عسكريًا‭ ‬خريجًا‭ ‬من‭ ‬أرقى‭ ‬الكليات‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬فقد‭ ‬عني‭ ‬بالمنظومة‭ ‬العسكرية‭ ‬ووجه‭ ‬بتطويرها‭ ‬على‭ ‬أرفع‭ ‬المستويات‭ ‬والنسق‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬العدة‭ ‬والعتاد‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالعنصر‭ ‬البشري‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬بواسل‭ ‬يفتدون‭ ‬وطنهم‭ ‬بأرواحهم‭ ‬ويضحون‭ ‬في‭ ‬سبيله‭ ‬بدمائهم‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المعتدين‭ ‬بصلابة‭ ‬وعقيدة‭ ‬لا‭ ‬تقهر‭.‬

تجلت‭ ‬في‭ ‬صد‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬الأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬والمواطنين‭ ‬الآمنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬في‭ ‬مساكنهم،‭ ‬وانهمرت‭ ‬صواريخه‭ ‬ومسيراته‭ ‬بشكل‭ ‬همجي،‭ ‬فتصدت‭ ‬لها‭ ‬القوات‭ ‬بثبات‭ ‬وشجاعة‭ ‬مكنتهم‭ ‬من‭ ‬تقليل‭ ‬الخسائر‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬حد،‭ ‬ولم‭ ‬ينل‭ ‬العدوان‭ ‬من‭ ‬عزائمهم‭ ‬ومعنوياتهم،‭ ‬بل‭ ‬ألهب‭ ‬مشاعر‭ ‬الوطنية‭ ‬والولاء‭.‬

ولم‭ ‬يكتف‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬بتوجيه‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬نائب‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬بإيجاد‭ ‬سكن‭ ‬بديل‭ ‬لمن‭ ‬استهدفتهم‭ ‬الصواريخ‭ ‬والمسيرات،‭ ‬بل‭ ‬قام‭ ‬جلالته‭ ‬بزيارة‭ ‬المصابين‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬للاطمئنان‭ ‬على‭ ‬أحوالهم‭ ‬الصحية،‭ ‬متمنيًا‭ ‬لهم‭ ‬عاجل‭ ‬الشفاء،‭ ‬وقدم‭ ‬لأهالي‭ ‬من‭ ‬استشهد‭ ‬العزاء،‭ ‬مواسيًا‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مصابها‭ ‬الأليم‭.‬

وإن‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬فئة‭ ‬قليلة‭ ‬مارقة‭ ‬من‭ ‬الخونة‭ ‬تخابرت‭ ‬وباعت‭ ‬نفسها‭ ‬للشيطان‭ ‬الأكبر،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬انتماء‭ ‬المواطنين‭ ‬الشرفاء‭ ‬وولائهم‭ ‬للقيادة‭ ‬الحكيمة،‭ ‬ووطن‭ ‬صلابة‭ ‬اصطفافهم‭ ‬وراءها‭ ‬وتأييدهم‭ ‬لها،‭ ‬ولم‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬عزائمهم‭ ‬ورباطة‭ ‬جأشهم،‭ ‬فتصرفوا‭ ‬بهدوء‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجل‭ ‬أو‭ ‬خوف،‭ ‬فسارت‭ ‬الحياة‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬طبيعي‭.‬

وبذل‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬نائب‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬جهودًا‭ ‬جبارة،‭ ‬موجهًا‭ ‬الوزراء‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والهيئات‭ ‬الحكومية‭ ‬كل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬اختصاصه‭ ‬بإصلاح‭ ‬الأضرار‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني،‭ ‬وتابع‭ ‬سموه‭ ‬عمليات‭ ‬الإصلاحات‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬بهمّة‭ ‬الرجال‭ ‬وتحدي‭ ‬الصعاب‭ ‬واستثارة‭ ‬العقول‭ ‬وتشابك‭ ‬السواعد‭.‬

وواصل‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬نائب‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬تجلياته،‭ ‬فصدرت‭ ‬التوجيهات‭ ‬بتعويضات‭ ‬أضرار‭ ‬العدوان‭.‬

وفي‭ ‬لفتات‭ ‬إنسانية‭ ‬كريمة‭ ‬صدرت‭ ‬الأوامر‭ ‬بتأجيل‭ ‬الأقساط‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬دون‭ ‬رسوم‭ ‬إدارية‭ ‬أو‭ ‬زيادات‭ ‬على‭ ‬قيمة‭ ‬الأقساط،‭ ‬وظلت‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬قبل‭ ‬الأزمة‭.‬

وفوّت‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬نائب‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬الذي‭ ‬أراد‭ ‬ضمن‭ ‬أهدافه‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬البنى‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬فأمر‭ ‬سموه‭ ‬بتقديم‭ ‬دعم‭ ‬مالي‭ ‬اقتصادي‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬التي‭ ‬تلعب‭ ‬دورًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬والبناء‭.‬

إنها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وقيادة‭ ‬وحكمة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬ونهج‭ ‬الحكم‭ ‬الرشيد،‭ ‬وتمنياتنا‭ ‬له‭ ‬بطول‭ ‬العمر‭ ‬المديد،‭ ‬ونحن‭ ‬نسير‭ ‬وراءه‭ ‬بالولاء‭ ‬والتأييد‭.‬

{‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الأوقاف‭ ‬السنية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا