يحق لي ويحق لكل مواطن مخلص شريف ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة أن يرفع صوته عاليًا، ويفخر ويعتز بحسن قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه لمملكة البحرين، التي شهدت بحكمته وإدارته الرشيدة منذ توليه مقاليد الحكم تقدمًا وسموًا وعملًا دؤوبًا لشؤون البلاد والعباد، بعزم وخطوات منتظمة لتحقيق كل ما يتطلع إليه المواطنون منذ اليوم الأول لتسلمه راية المملكة، سائرًا على خطى أسلافه الكرام.
وحد الصفوف وعمل على بناء الإنسان البحريني الذي كان همه الأول في مشروعه الإصلاحي، الذي رسم إطاره العام من نبض قلوب مواطنيه، وشيد إنجازاته على وقع اصطفافهم خلفه، محققًا ما يطمحون إليه من أحلامهم.
إن جلالته أيده الله بحق هو ملك القلوب والأفئدة، الذي جعل المواطنين يثابرون ويتفانون في الولاء له، ويستميتون في الانتماء إلى الوطن الغالي.
جلالة الملك القائد الحكيم نادى بالسلام في العالم من أجل رفاه الإنسانية والاستقرار والطمأنينة وتعايش الأديان، تجنبًا للغدر والعدوان، كما أن عهده شهد طفرات متواصلة وسريعة في كل المجالات يراها ويعجب بها البصر أينما وقع، والبصيرة إذا تجلت.
إنه القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي بنى جيشًا لحماية مواطنيه وبلاده والمقيمين على أرضها، ودفاعًا عن الحق والأرض والعرض، وقف الجيش يدافع بشجاعة وبسالة بقيادته العليا يرد العدوان الآثم ويصد محاولاته، فهب الشعب الأبي لتأييد جلالة القائد الأعلى وإعلان الولاء له، والتطوع للدفاع عن كيان الدولة والانتماء إلى الوطن.
وعندما تكون رب ضارة نافعة، فإن الدروس المستفادة من هذا العدوان أفرزت من هو المواطن الحقيقي ومن هم الذين يعادون الوطن، ودقت ساعة الحقيقة للخلاص من أعدائه الذين يتخفون برداء المواطنة ويخونون الوطن.
وككل الدول في العالم، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكونه عسكريًا خريجًا من أرقى الكليات العسكرية في العالم، فقد عني بالمنظومة العسكرية ووجه بتطويرها على أرفع المستويات والنسق من حيث العدة والعتاد والارتقاء بالعنصر البشري المكون من رجال بواسل يفتدون وطنهم بأرواحهم ويضحون في سبيله بدمائهم في مواجهة المعتدين بصلابة وعقيدة لا تقهر.
تجلت في صد العدوان الإيراني الغاشم الذي استهدف الأعيان المدنية والمواطنين الآمنين والمقيمين في مساكنهم، وانهمرت صواريخه ومسيراته بشكل همجي، فتصدت لها القوات بثبات وشجاعة مكنتهم من تقليل الخسائر إلى أدنى حد، ولم ينل العدوان من عزائمهم ومعنوياتهم، بل ألهب مشاعر الوطنية والولاء.
ولم يكتف جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه بتوجيه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء بإيجاد سكن بديل لمن استهدفتهم الصواريخ والمسيرات، بل قام جلالته بزيارة المصابين في المستشفيات للاطمئنان على أحوالهم الصحية، متمنيًا لهم عاجل الشفاء، وقدم لأهالي من استشهد العزاء، مواسيًا البحرين في مصابها الأليم.
وإن كانت هناك فئة قليلة مارقة من الخونة تخابرت وباعت نفسها للشيطان الأكبر، فإن هذا زاد من قوة انتماء المواطنين الشرفاء وولائهم للقيادة الحكيمة، ووطن صلابة اصطفافهم وراءها وتأييدهم لها، ولم تؤثر في عزائمهم ورباطة جأشهم، فتصرفوا بهدوء من دون وجل أو خوف، فسارت الحياة على نحو طبيعي.
وبذل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء جهودًا جبارة، موجهًا الوزراء والمؤسسات والهيئات الحكومية كل في مجال اختصاصه بإصلاح الأضرار الناجمة عن العدوان الإيراني، وتابع سموه عمليات الإصلاحات التي جرت بهمّة الرجال وتحدي الصعاب واستثارة العقول وتشابك السواعد.
وواصل ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس الوزراء تجلياته، فصدرت التوجيهات بتعويضات أضرار العدوان.
وفي لفتات إنسانية كريمة صدرت الأوامر بتأجيل الأقساط إلى حين دون رسوم إدارية أو زيادات على قيمة الأقساط، وظلت كما هي قبل الأزمة.
وفوّت صاحب السمو ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء على النظام الإيراني، الذي أراد ضمن أهدافه النيل من البنى الاقتصادية، فأمر سموه بتقديم دعم مالي اقتصادي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تلعب دورًا أساسيًا في التنمية والبناء.
إنها مملكة البحرين، وقيادة وحكمة جلالة الملك المعظم ونهج الحكم الرشيد، وتمنياتنا له بطول العمر المديد، ونحن نسير وراءه بالولاء والتأييد.
{ عضو مجلس الأوقاف السنية

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك