العدد : ١٧٥٩٧ - الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٩٧ - الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

لماذا لا نتقن لغتنا العربية الجميلة؟

بقلم: د. زينب طه

الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

إنه‭ ‬سؤال‭ ‬محيِّر‭ ‬بالفعل‭! ‬أبدأ‭ ‬الكلام‭ ‬بمشاركة‭ ‬تجربتي‭ ‬الشخصية

بعد‭ ‬دراستي‭ ‬الجامعية‭ ‬للعلوم‭ ‬السياسية،‭ ‬قررت‭ ‬أن‭ ‬أغيِّر‭ ‬مساري‭ ‬الأكاديمي،‭ ‬والتحقت‭ ‬ببرنامج‭ ‬للماجستير‭ ‬في‭ ‬تعليم‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬لغير‭ ‬الناطقين‭ ‬بها،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬هو‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نوعه،‭ ‬وأسسه‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الدكتور‭ ‬السعيد‭ ‬بدوي‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬ولأنني‭ ‬كنت‭ ‬ممن‭ ‬درسوا‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬الثانوية‭ ‬الحكومية،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬الاهتمام‭ ‬بتعلم‭ ‬العربية‭ ‬وإتقانها‭ ‬جزءًا‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬الشعور‭ ‬بالهوية‭ ‬المصرية‭ ‬والانتماء‭ ‬القومي‭ ‬العربي،‭ ‬رحبت‭ ‬بهذا‭ ‬البرنامج‭ ‬ووجدت‭ ‬فيه‭ ‬فرصة‭ ‬مستقبلية‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬أحبه‭.‬

وخلال‭ ‬دراستي‭ ‬للماجستير،‭ ‬وجدتني‭ ‬أكتشف‭ ‬جوانب‭ ‬من‭ ‬اللغة‭ ‬لم‭ ‬أعرفها‭ ‬قط‭ ‬من‭ ‬دراستي‭ ‬بالمدرسة‭. ‬عرفت‭ ‬أن‭ ‬العربية‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬اشتقاقي‭ ‬يولد‭ ‬كلمات‭ ‬اللغة‭ ‬ويربط‭ ‬بين‭ ‬اشتقاقات‭ ‬الجذر‭ ‬الواحد‭ ‬في‭ ‬المعنى‭. ‬تعلمت‭ ‬أساليب‭ ‬العربية‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬أغراض‭ ‬الكلام،‭ ‬فوجدتني‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬استخدامها‭ ‬كلغة‭ ‬حية‭ ‬تواصلية،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬التقعر‭ ‬والتنظير‭. ‬بل‭ ‬واكتشفت‭ ‬قوة‭ ‬هذه‭ ‬اللغة‭ ‬الجميلة‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬القواعد‭ ‬النحوية،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬مستويات‭ ‬للعربية‭ ‬تشمل‭ ‬عربية‭ ‬التراث‭ ‬والعربية‭ ‬المعاصرة،‭ ‬وأخرى‭ ‬تخلط‭ ‬الفصحى‭ ‬بالعامية‭. ‬

لم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬الاكتشافات‮»‬‭ ‬إلا‭ ‬دليلًا‭ ‬دامغًا‭ ‬على‭ ‬القصور‭ ‬الشديد‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬مناهج‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬والأسلوب‭ ‬العقيم‭ ‬في‭ ‬تدريسها‭. ‬أصبحت‭ ‬أرى‭ ‬بوضوح‭ ‬منطق‭ ‬هذه‭ ‬اللغة،‭ ‬وأصبحت‭ ‬القواعد‭ ‬النحوية‭ ‬أسهل‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬تعلمته‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭. ‬ورأيت‭ ‬أن‭ ‬الطلاب‭ ‬الذين‭ ‬يدرسون‭ ‬في‭ ‬مدارس‭ ‬اللغات‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬يواجهون‭ ‬عديدا‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬بعض‭ ‬دارسي‭ ‬العربية‭ ‬كلغة‭ ‬أجنبية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬استفدت‭ ‬جدًا‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬بعض‭ ‬طرائق‭ ‬التدريس‭ ‬التواصلية‭ ‬في‭ ‬تدريس‭ ‬هؤلاء‭ ‬الطلاب‭ ‬المصريين‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬ينالوا‭ ‬قسطًا‭ ‬وافيًا‭ ‬من‭ ‬تعلم‭ ‬الفصحى‭.‬

يبدو‭ ‬أن‭ ‬التدريس‭ ‬المتميز‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬أساتذتنا‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬قد‭ ‬أغفل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬حقيقة‭ ‬أننا‭ ‬قد‭ ‬التحقنا‭ ‬بالمدرسة‭ ‬ونحن‭ ‬قادرون‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬الكامل‭ ‬عن‭ ‬أنفسنا‭ ‬بلغتنا‭ ‬العامية،‭ ‬والتي‭ ‬يسميها‭ ‬المتخصصون‭ ‬بـ«لغة‭ ‬الأم‮»‬،‭ ‬وأننا‭ ‬نبدأ‭ ‬في‭ ‬تعلم‭ ‬العربية‭ ‬الفصحى،‭ ‬مع‭ ‬التشابه‭ ‬العظيم‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬العامية،‭ ‬وكأنها‭ ‬لغة‭ ‬جديدة‭. ‬فوجدنا‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬إتقانها‭ ‬لأن‭ ‬استخدامها‭ ‬كلغة‭ ‬تواصلية‭ ‬اقتصر‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬فصول‭ ‬المدرسة،‭ ‬فأصبحنا‭ ‬نرى‭ ‬أنها‭ ‬لغة‭ ‬صعبة،‭ ‬بل‭ ‬مستحيلة‭ ‬للبعض‭.‬

انتهى‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭ ‬الذهبي‭ ‬ليحل‭ ‬مكانه،‭ ‬وتدريجيًا،‭ ‬عصر‭ ‬آخر‭ ‬تتراجع‭ ‬فيه‭ ‬مستويات‭ ‬اللغة‭ ‬ويقل‭ ‬الاهتمام‭ ‬بتدريسها،‭ ‬وتصعب‭ ‬فيه‭ ‬مناهجها‭ ‬وامتحاناتها،‭ ‬ويكثر‭ ‬فيه‭ ‬الدروس‭ ‬الخصوصية‭.‬

أصبحت‭ ‬القواعد‭ ‬النحوية‭ ‬تُحفظ‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تُفهم،‭ ‬وبالتالي‭ ‬عانى‭ ‬كثيرون‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬فهم‭ ‬تراكيب‭ ‬اللغة‭ ‬المختلفة،‭ ‬فتدهورت‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬بها‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬انتشرت‭ ‬صيحة‭ ‬المدارس‭ ‬الأجنبية‭ ‬التي‭ ‬تدرس‭ ‬مناهج‭ ‬دول‭ ‬أجنبية،‭ ‬ومعها‭ ‬تقلصت‭ ‬المناهج‭ ‬العربية‭ ‬وقل‭ ‬الاهتمام‭ ‬بها‭. ‬بل‭ ‬إن‭ ‬كثيرين‭ ‬كانوا‭ ‬يهربون‭ ‬من‭ ‬دراستها‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭. ‬وينتهي‭ ‬الحال‭ ‬بالبعض،‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬الجامعة،‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بعمله‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تطلب‭ ‬العمل‭ ‬كتابة‭ ‬مراسلات‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭.‬

أذكر‭ ‬زيارة‭ ‬السفيرة‭ ‬سلامة‭ ‬شاكر‭ ‬لمعهد‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬بالجامعة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬والشكوى‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬قدرة‭ ‬خريجي‭ ‬الجامعة‭ ‬على‭ ‬التعبير‭ ‬الجيد‭ ‬بالعربية،‭ ‬بل‭ ‬وطلبت‭ ‬أن‭ ‬ننظم‭ ‬حلقة‭ ‬تدريبية‭ ‬لتطوير‭ ‬مهارة‭ ‬الإلقاء‭ ‬والكتابة‭ ‬للملتحقين‭ ‬بوزارة‭ ‬الخارجية‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬مشكلة‭ ‬تردي‭ ‬مستوى‭ ‬التعليم‭ ‬هي‭ ‬مشكلة‭ ‬عامة،‭ ‬فإن‭ ‬التردي‭ ‬في‭ ‬تدريس‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬قد‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الخطر‭. ‬ومن‭ ‬واقع‭ ‬تخصصي‭ ‬في‭ ‬تدريس‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬كتابتي‭ ‬رسالة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬عن‭ ‬إسهام‭ ‬النحاة‭ ‬الأوائل‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬نظريات‭ ‬النحو‭ ‬العربي،‭ ‬وبعد‭ ‬انخراطي‭ ‬في‭ ‬التدريس‭ ‬مدة‭ ‬طويلة،‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬مشكلة‭ ‬أولادنا‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬إتقان‭ ‬اللغة،‭ ‬بل‭ ‬وكراهيتهم‭ ‬أحيانًا‭ ‬لهذه‭ ‬اللغة‭ ‬‮«‬الصعبة‮»‬،‭ ‬لها‭ ‬أسباب‭ ‬عدة‭. ‬أحد‭ ‬هذه‭ ‬الأسباب‭ ‬هو‭ ‬طريقة‭ ‬تدريس‭ ‬اللغة‭ ‬نفسها،‭ ‬فالفصحى‭ ‬لا‭ ‬تُدرَّس‭ ‬كلغة‭ ‬حية‭ ‬تواصلية،‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬لغة‭ ‬هو‭ ‬التواصل‭. ‬

فلا‭ ‬يتدرب‭ ‬التلاميذ‭ ‬على‭ ‬الإلقاء‭ ‬أو‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الموضوعات‭ ‬التي‭ ‬يدرسونها‭ ‬شفهيًّا،‭ ‬ولا‭ ‬نعطى‭ ‬وقتًا‭ ‬كافيًا‭ ‬للاهتمام‭ ‬بالكتابة‭ ‬والإنشاء‭. ‬أما‭ ‬النحو‭ ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬القواعد‭ ‬يحفظها‭ ‬الطالب‭ ‬دون‭ ‬فهم‭ ‬حقيقي،‭ ‬ليجيب‭ ‬عن‭ ‬أسئلة‭ ‬الامتحان‭ ‬التي‭ ‬تأتي،‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان،‭ ‬من‭ ‬الأمثلة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬حفظها‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬النحو‭ ‬المقرر‭.‬

لا‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أنسى‭ ‬ما‭ ‬قالته‭ ‬لي‭ ‬طالبة‭ ‬في‭ ‬الإعدادية‭ ‬يومًا‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬تتعرف‭ ‬على‭ ‬الفعل‭ ‬المضارع‭ ‬بالأحرف‭ ‬التي‭ ‬يبدأ‭ ‬بها،‭ ‬كالتاء‭ ‬والياء،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأفعال‭ ‬غير‭ ‬المضارعة‭ ‬تبدأ‭ ‬بنفس‭ ‬الأحرف،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬بالطبع‭ ‬أسماء‭ ‬تبدأ‭ ‬بنفس‭ ‬الأحرف‭! ‬وسألني‭ ‬طالب‭ ‬آخر‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬حرف‭ ‬الجر‭ ‬يأتي‭ ‬قبل‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬كم‭ ‬الخبرية‭ ‬وكم‭ ‬الاستفهامية‭. ‬وكان‭ ‬الاهتمام‭ ‬بمعرفة‭ ‬الإجابة‭ ‬أساسه‭ ‬أن‭ ‬يتعرف‭ ‬الطالب‭ ‬على‭ ‬نوع‭ ‬‮«‬كم‮»‬‭ ‬في‭ ‬الامتحان،‭ ‬بمعنى‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬وجد‭ ‬حرف‭ ‬الجر‭ ‬قبلها‭ ‬فهي‭ ‬استفهامية،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬الحرف‭ ‬بعدها‭ ‬فهي‭ ‬خبرية‭! ‬إذن‭ ‬الحفظ،‭ ‬دون‭ ‬الفهم،‭ ‬سمة‭ ‬أساسية‭.‬

يرتبط‭ ‬بأسلوب‭ ‬التعليم‭ ‬مشكلتان‭ ‬هما‭ ‬المنهج‭ ‬وكفاءة‭ ‬المدرس‭. ‬تحاول‭ ‬كليات‭ ‬التربية،‭ ‬أن‭ ‬تطور‭ ‬المناهج‭ ‬المدرسية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬منهج‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭. ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نعترف‭ ‬بأن‭ ‬التطور‭ ‬في‭ ‬المنهج‭ ‬حدث‭ ‬بالفعل‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬السنوات‭ ‬الدراسية،‭ ‬وأصبحت‭ ‬اللغة‭ ‬الفصحى‭ ‬تقدم‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭ ‬‮«‬طبيعية‮»‬‭ ‬وأقل‭ ‬تعقيدًا‭. ‬ولكن‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬مستمرة،‭ ‬فكثير‭ ‬من‭ ‬الموضوعات‭ ‬لا‭ ‬تحاكي‭ ‬حياة‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬ولا‭ ‬تربطه‭ ‬بمشاغل‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭.‬

والملاحظ‭ ‬أنه‭ ‬حتى‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بموضوعات‭ ‬الساعة،‭ ‬فإن‭ ‬الأسلوب‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مقعرًا‭ ‬ويستخدم‭ ‬ألفاظًا‭ ‬قلما‭ ‬تستعمل‭ ‬في‭ ‬فصحى‭ ‬العصر‭ ‬المتطورة‭. ‬أما‭ ‬إعداد‭ ‬المدرس‭ ‬فهذه‭ ‬مشكلة‭ ‬معقدة،‭ ‬فثقافة‭ ‬الحفظ‭ ‬والتلقين‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تحكم‭ ‬منظومة‭ ‬التعليم‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وهو‭ ‬أسلوب‭ ‬متوارث‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬رؤية‭ ‬جديدة‭.‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬مشكلة‭ ‬أسلوب‭ ‬التدريس‭ ‬والمنهج‭ ‬وإعداد‭ ‬المدرس،‭ ‬توجد‭ ‬مشكلة‭ ‬أخطر،‭ ‬وهي‭ ‬موقفنا‭ ‬الأيديولوجي‭ ‬من‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭. ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الذي‭ ‬يتمثل‭ ‬عند‭ ‬كثيرين‭ ‬في‭ ‬الشعور‭ ‬بقدسية‭ ‬اللغة،‭ ‬فهي‭ ‬لغة‭ ‬القرآن،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فكيف‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬اللغة‭ ‬سهلة‭ ‬ومتاحة؟‭ ‬ويتساءل‭ ‬البعض‭: ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬نبني‭ ‬تدريس‭ ‬الفصحى‭ ‬على‭ ‬معرفة‭ ‬الطفل‭ ‬بعاميته؟‭ ‬فيصدمنا‭ ‬رأى‭ ‬الكثيرين‭ ‬أن‭ ‬العامية‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬صورة‭ ‬مشوهة‭ ‬للعربية،‭ ‬بل‭ ‬تمثل‭ ‬خطرًا‭ ‬على‭ ‬الفصحى‭. ‬فهل‭ ‬هذا‭ ‬صحيح؟‭ ‬

{‭  ‬أستاذة‭ ‬اللغويات‭ ‬في

‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالقاهرة

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا