سواء كان الهدف هو الاستخدام أو التأجير أو الاستثمار بإعادة البيع، يبقى شراء العقار تحديا كبيرا لأي شخص ينوي الإقدام على هذه الخطوة. وفي الوقت الذي يقدم فيه سوق العقارات فرصا سانحة يجب اغتنامها، فإنه يضم أيضا خيارات يجب التمهل بشأنها وإعادة التفكير مرارا قبل اتخاذ قرار بشرائها.
منصة «Forever Estates» استعرضت في تقرير لها أسوأ أنواع العقارات التي يجب تجنبها بحسب الأهداف الاستثمارية.
الاستثمار
إذا كان الهدف هو الاستثمار بالشراء والبيع السريع، مثل أن تشتري وحدة في مرحلة التخطيط، ثم تبيعها أثناء فترة البناء أو عند تسلمها، نجد هناك خمسة أنواع تعتبر أسوأ خيارات في هذا الهدف وهي:
أولا: العقارات التي لا يوجد فيها فرق بين السعر في مرحلة التخطيط والسعر للوحدات الجاهزة المماثلة. وهذا أسوأ نوع من العقارات الذي يمكن أن تشتريه إذا كنت تريد البيع بسرعة، لأنه إذا لم يوجد فرق سعري، فلا يوجد مجال لزيادة السعر. بمعنى بسيط، لن تستطيع بيع العقار بسعر أعلى من السعر الأصلي.
وغالبا يكون الزبائن المستهدفون في هذا النوع من العقارات هم المستخدمون النهائيون للعقار، أي الأشخاص الذين يشترونه بهدف السكن وليس الاستثمار. وبالتالي قبل ان تقرر شراء وحدة في مثل هذا النوع من المشاريع، قارن الأسعار حتى لا تقع في المأزق.
ثانيا: العقارات الموجودة في مشاريع ما زال فيها وحدات غير مباعة بعد فترة طويلة من إطلاقها. فإذا كان المطور لا يزال لديه وحدات، فإن فرصتك في البيع أثناء البناء تنخفض بشكل كبير، بل تصبح شبه معدومة، لأن المشترين لا يوجد لديهم أي سبب للشراء منك، وهم يستطيعون الشراء من المطور مباشرة وبسعر أقل.
والأمر الآخر، إذا كان المطور لديه مخزون ضخم ولم يتمكن من بيعه، فما الذي سيجعلك أنت قادرًا على البيع؟ هذا المخزون الكبير دليل واضح على عدم وجود طلب قوي على المشروع.
ثالثا: العقارات المبنية من قبل مطورين متعثرين أو ضعيفي الأداء. فليس كل المطورين متساوين. بعضهم يبني عقارات مناسبة لاستراتيجية الشراء والبيع السريع، وبعضهم لا يناسب هذه الاستراتيجية. وهناك مطورون يحققون نموا أسرع من السوق باستمرار، وفي المقابل هناك مطورون يكون أداء عقاراتهم ضعيفًا من ناحية النمو في القيمة.
وما يجب تأكيده هنا أن النمو لا علاقة له بالسمعة أو الحجم. فهناك مطورون كبار ومعروفون لكن أداء عقاراتهم ضعيف.
رابعا: العقارات الموجودة في مشاريع فيها قيود على إعادة البيع. فإذا كنت تخطط لشراء وحدة في مرحلة التخطيط ثم بيعها أثناء البناء لأي شخص وفي أي وقت، فإنك في الغالب تحتاج الى شهادة عدم ممانعة، وهذه الشهادة تصدر من المطور. وفي حالات كثيرة، بعض المطورين يرفضون إعطاء هذه الشهادة للمستثمرين الذين اشتروا منهم لأسباب منها أن المستثمر يريد بيع عقاره بسعر أقل بكثير من سعر السوق، مما قد يؤثر على الأسعار عمومًا. أضف الى ذلك البنود الموجودة في اتفاقية الشراء والبيع والتي قد يكون فيها شروط محددة تقيد بيع العقار. فمثلا بعض شركات التطوير تشترط دفع 50% من قيمة العقار قبل السماح بإعادة البيع.
خامسا: العقارات في المشاريع الضخمة ذات الوحدات المتشابهة في التصميم والبناء ويتم تسليمها دفعة واحدة. فعند دخول عدد كبير من الوحدات المتشابهة إلى السوق في نفس الوقت، تبدأ حرب أسعار ومنافسة شديدة، لأن جميع المالكين يعرضون الشيء نفسه، ولا يوجد ميزة تنافسية، فيصبح السعر هو العامل الوحيد. ويكون السوق هنا لصالح المشتري، وهو الذي يتحكم بالسعر.
التأجير
ولكن ما إذا كان الهدف هو التأجير وانتظار العائد الإيجاري؟ نجد هنا أيضا عقارات تعتبر خيارات سيئة لهذا الهدف، ومنها:
أولا: العقار الموجود في منطقة فيها فائض كبير من المعروض. فالعرض الكبير والمتزايد في المنطقة عمومًا شيء جيد للمستأجرين، لأنه يمنحهم خيارات متعددة، وهذا يعطيهم قوة تفاوضية. لكنه في الوقت نفسه شيء سيئ جدًا للمؤجرين والمستثمرين. والمنافسة تؤدي إلى انخفاض أسعار الإيجارات. وانخفاض قيمة الإيجارات يؤدي إلى ثبات أسعار العقارات، أي لا يوجد نمو في قيمة العقار. وكل هذه العوامل تضغط على العوائد الإيجارية وإمكانية إعادة البيع.
ثانيا: العقارات التي فيها رسوم خدمات عالية وتكاليف مخفية. فمن الخطأ ان ينصب تركيزك على نسبة الإيجار إلى السعر فحسب من دون ان تأخذ بعين الاعتبار أمرًا مهمًا وهو التكاليف التشغيلية التي تختلف من مشروع إلى آخر، وهي تؤثر بشكل كبير على الربحية. فقد تخسر نسبة 1% من العائد الإيجاري فقط بسبب رسوم الخدمات.
ثالثا: عقارات العائد المضمون. فهذا النوع غالبًا ما يكون في مناطق معدل العائد الإجمالي فيها حوالي 7%، لكن بعض المطورين أو الوسطاء العقاريين يعلنون 10% أو حتى 20% عائدا صافيا. وهذا يعني أن العائد الإجمالي المفترض يجب أن يكون حوالي 17%، وهذا غير منطقي إطلاقًا. فببساطة، لماذا يدفع مستأجر 14% من سعر العقار سنويًا كإيجار، بينما يستطيع أن يذهب إلى المبنى المجاور ويدفع 7% فقط؟
رابعا: العقارات الموجودة في مناطق انتهت مرحلة النمو السعري فيها. فهذه المناطق قد يكون عليها طلب مرتفع جدًا، لكن من الطبيعي ان تمر في مرحلة انتهاء النمو. حيث تكون الأسعار مرتفعة أصلًا، وبالتالي الإيجارات المرتفعة لن تعوضك لأن نسبة العائد ستصبح منخفضة مقارنة بالمبلغ الذي دفعته لشراء العقار.
خامسا: المشاريع التي معظم المالكين فيها مستثمرون، وتحتوي على وحدات متماثلة ومتشابهة جدًا. هذا النوع من العقارات هو الأكثر تأثرًا خلال فترات الركود، لأن كثيرًا من المستثمرين يبيعون بسبب الخوف من الركود، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار.
سادسا: المشاريع ذات البناء الرديء. فهناك مبانٍ حتى بعد مرور سنوات طويلة تظل محافظة على قيمتها، وتستمر لعقود، وفي المقابل هناك مبانٍ تفقد قيمتها بسرعة بسبب انخفاض الجودة. وهذا ما يعني ان جودة البناء أهم من الحجم أو الضخامة أو الضجة الإعلامية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك