تناول تقرير أعدته «يو بي إس» للعقارات (UBS Real Estate) وهي جزء من مجموعة بنك يو بي إس السويسري العالمي، مدى إمكانية حدوث فقاعة عقارية عالمية في الوقت الراهن.
وسعى التقرير الذي نشرته (سي أن أن)، إلى قياس الفجوة بين الأسعار والدخل، وسرعة نمو الائتمان العقاري، وحجم البناء، ومقارنة الأسعار محلياً ووطنياً، ليصنف المدن بين مخاطر منخفضة ومتوسطة ومرتفعة وعالية.
واللافت أن بيانات التقرير تعكس تحولاً مهما في المؤشرات مقارنة بالسنوات السابقة، فبعض الأسواق التي كانت تُصنف عالية المخاطر بدأت تتراجع بفعل ارتفاع الفائدة وتشديد السياسات، بينما ظهرت مدن جديدة في دائرة الخطر نتيجة تدفقات رأس المال والهجرة والنمو السكاني.
وبنفس الوقت لم تعد الفقاعة العقارية ظاهرة موحدة عالمياً، بل أصبحت أكثر انتقائية، ترتبط بعوامل محلية مثل السياسات الحكومية، وهيكل الطلب، وتدفقات الاستثمار الأجنبي.
وأكد التقرير أن سوق العقارات العالمي يمر بمرحلة إعادة توازن، لكن ليس بالضرورة هدوءاً كاملاً، ففي حين نجحت بعض المدن في كبح الأسعار، لا تزال أخرى تواجه فجوة متزايدة بين القدرة الشرائية والقيم العقارية.
ولفت إلى أن الفقاعة العقارية تتميز بارتفاع جنوني وسريع في أسعار العقارات والأراضي بشكل غير مبرر، مدفوعاً بمضاربات شديدة من مستثمرين يسعون إلى الربح السريع بدلاً من الاستخدام الفعلي.
وصنفت مؤشرات التقرير المخاطر إلى عدة فئات هي:
- مخاطر منخفضة إلى متوسطة: وهي التي تشهد تصحيحا دون انهيار، مثل هونغ كونغ التي تراجع الخطر فيها إلى مستوى منخفض بسبب انخفاض الأسعار وخروج السكان وتراجع الطلب، رغم بقاء العقارات بين الأعلى عالمياً.
وكذلك الحال بالنسبة إلى سنغافورة، إذ نجحت سياسات الحكومة الصارمة والضرائب على الأجانب والإسكان العام في كبح المضاربات والحفاظ على قدر من الاستقرار. وتضم هذه الفئة مدنا أخرى مثل ميونخ ومدريد وسيدني.
- مخاطر مرتفعة مع اتساع الفجوة بين الأسعار والواقع. وفي هذه الفئة، تبدأ الإشارات المقلقة بالظهور بوضوح. وتندرج تحت هذه الفئة مدنا مثل جنيف، وأمستردام التي لم تنجح القيود الحكومية والضرائب فيها في تهدئة السوق بالكامل، بل أدت إلى خروج بعض المستثمرين وزيادة المعروض من العقارات القديمة، وكذلك لوس أنجلوس التي يضغط نقص المعروض وارتفاع أسعار العقارات الفاخرة على السوق، ما يدفع بعض السكان إلى مغادرة المدينة رغم استمرار الطلب.
- مخاطر عالية، وتحدث حين تقترب الفقاعة من الذروة وتصبح المؤشرات أكثر حدة. وتشمل قائمة هذه الفئة «زيورخ» التي شهدت ارتفاعا في أسعار العقارات بلغ نحو 60% خلال عقد، وكذلك طوكيو التي قفزت الأسعار فيها بنحو 35% بينما بقيت الأجور والإيجارات أبطأ بكثير. وتتصدر ميامي قائمة المخاطر عالمياً بعد أكثر من عقد من الارتفاعات السريعة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك