أصبحت حكاية عائلة «زاميت» في أستراليا حديث الساعة في سوق العقار الأسترالي بعد أن رفضت ثروة مقابل بيع عقارهم الذي يقع في منطقة تشهد تطوير مشاريع سكنية حديثة.
ففي منطقة «كويكرز هيل» غرب مدينة سيدني الأسترالية، تمتلك هذه العائلة عقارا تبلغ مساحته حوالي 20 ألف متر مربع، ويتميز العقار بممر واسع طوله 200 متر يؤدي إلى منزل مبني من الطوب الأحمر، مع مساحات خضراء شاسعة تتناقض تماماً مع المنازل المجاورة المتراصة.
ومع تطوير مشاريع سكنية ومنازل حديثة ضمن مشروع «ذا بوندز»، أصبح هذا العقار، محاطاً بالكامل بالضاحية الجديدة المكتظة، حيث تحولت المنطقة إلى مشروع عمراني مزدحم.
ومع رغبة المطورين في الاستمرار بالمشروع، عرضوا على العائلة، وتحديدا على المالك الذي يبلغ من العمر 88 عاما، شراء العقار مقابل 50 مليون دولار أسترالي، ثم رفع العرض إلى 60 مليون دولار أسترالي (نحو 40 مليون دولار أمريكيا).
ولكن العائلة رفضت البيع بصرامة رغم تكرار المحاولات. وهذا ما جعل العقار يقع وسط مساحة كبيرة ومفتوحة من صفوف المنازل الحديثة، في تباين صارخ بين الأرض الخضراء والضاحية المكتظة. مما اضطر المطورين إلى تغيير مخططات الشوارع والبناء حول حدود هذه الأرض بدلاً من دمجها.
وأكدت العائلة أن قرارها لا يتعلق بالمال، بل بالذكريات والجذور العميقة في هذا المكان، حيث عاشت أجيال من العائلة في هذا المنزل.
وهذا ما حول المنزل الذي بات سكان المنطقة يسمونه «آخر بيت في الجزيرة»، إلى رمز للتمسك بالخصوصية والمقاومة ضد الزحف العمراني السريع، بل أصبح الموقع مزاراً ومعلماً محلياً يظهر في خرائط «جوجل إيرث» كظاهرة عمرانية فريدة.
وكانت المنطقة المحيطة في السابق عبارة عن أراضٍ زراعية ومنازل ريفية متفرقة عندما اشترت العائلة العقار، قبل أن تتحول بالكامل إلى ضاحية سكنية كثيفة بين عامي 2012 و2016.
ولا تزال العائلة تواجه ضغوطاً منها ارتفاع رسوم المجلس البلدي نتيجة لزيادة قيمة الأرض، بالإضافة إلى فقدان الخصوصية بعد أن أصبحت المنازل الحديثة تُطل مباشرة على فنائهم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك