العدد : ١٧٥٨٨ - الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٨ - الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

أزمة جمهورية الولاءات المزمنة في العراق!

بقلم: د. سيّار الجميل

الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬العراق،‭ ‬لا‭ ‬تتشكّل‭ ‬الوزارات‭ ‬كما‭ ‬تتشكّل‭ ‬الحكومات‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الطبيعية،‭ ‬فأيّ‭ ‬وزارة‭ ‬عراقية‭ ‬تُرتّبها‭ ‬موائد‭ ‬السياسة‭ ‬وتجمّعات‭ ‬الأحزاب‭ ‬المزمنة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬طائفية‭ ‬أو‭ ‬عرقية‭ ‬أو‭ ‬جهوية،‭ ‬وتجرى‭ ‬تفاهماتها‭ ‬في‭ ‬الكواليس‭.‬

‭ ‬أمّا‭ ‬الشعب،‭ ‬فيُطلب‭ ‬منه،‭ ‬كالعادة،‭ ‬أن‭ ‬يصفّق‭ ‬لـ«العرس‭ ‬الديمقراطي‮»‬،‭ ‬والبيت‭ ‬كلّه‭ ‬خراب‭ ‬على‭ ‬وشك‭ ‬الانهيار‭. ‬جاءت‭ ‬الوزارة‭ ‬الجديدة‭ ‬كأنّها‭ ‬نسخة‭ ‬مُعاد‭ ‬تدويرها‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬عاماً‭ ‬من‭ ‬الفشل‭ ‬نفسه‭. ‬أسماء‭ ‬تدور‭ ‬في‭ ‬الفلك‭ ‬نفسه،‭ ‬ووجوه‭ ‬استهلكتها‭ ‬الصفقات‭ ‬والمحاصصة،‭ ‬وشخصيات‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬من‭ ‬الخبرة‭ ‬سوى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬داخل‭ ‬مستنقع‭ ‬السلطة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تغرق‭. ‬وزراء‭ ‬لا‭ ‬يحملون‭ ‬مشروع‭ ‬دولة،‭ ‬بل‭ ‬مشاريع‭ ‬أحزاب‭ ‬ومكاتب‭ ‬اقتصادية‭ ‬وعلاقات‭ ‬خارجية‭ ‬وصفقات‭ ‬ترضية،‭ ‬وكأنّ‭ ‬العراق‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬وطناً،‭ ‬بل‭ ‬شركة‭ ‬مساهمة‭ ‬تتقاسم‭ ‬أرباحها‭ ‬طبقة‭ ‬سياسية‭ ‬احترفت‭ ‬تقاسم‭ ‬الخراب‭.‬

من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الوزير،‭ ‬في‭ ‬أيّ‭ ‬دولة‭ ‬محترمة،‭ ‬صاحب‭ ‬كفاءة‭ ‬ورؤية‭ ‬ومسؤولية‭ ‬تاريخية‭ ‬وبرنامج‭ ‬ذكي،‭ ‬أمّا‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬فالمعيار‭ ‬يبدو‭ ‬مختلفاً‭. ‬فالطاعة‭ ‬والولاء،‭ ‬ضمن‭ ‬صفقة‭ ‬علاقات‭ ‬تضمن‭ ‬بقاء‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬أو‭ ‬الحزبي‭ ‬أو‭ ‬المليشياوي،‭ ‬هما‭ ‬المؤهِّلان‭ ‬لإدارة‭ ‬بلد‭ ‬يطفو‭ ‬فوق‭ ‬بحر‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬ويغرق‭ ‬في‭ ‬الظلام‭. ‬والأكثر‭ ‬سخريةً‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتحدّث‭ ‬باسم‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬وكأنّ‭ ‬الديمقراطية‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬الوجوه‭ ‬نفسها‭ ‬تدوير‭ ‬نفسها‭ ‬عقدَين،‭ ‬بينما‭ ‬يهاجر‭ ‬الشباب،‭ ‬وتنهار‭ ‬الخدمات،‭ ‬وتُنهب‭ ‬الثروات،‭ ‬ويُهمَّش‭ ‬المبدعون،‭ ‬ويُترك‭ ‬المواطن‭ ‬بين‭ ‬الفقر‭ ‬والبطالة‭ ‬واليأس‭. ‬لقد‭ ‬تحوّلت‭ ‬الديمقراطية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬على‭ ‬أيديهم،‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬لبناء‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬مسرح‭ ‬كبير‭ ‬لتوزيع‭ ‬الغنائم‭ ‬تحت‭ ‬شعارات‭ ‬براقة‭ ‬فارغة‭. ‬بل‭ ‬وبات‭ ‬العراق‭ ‬بأيدي‭ ‬عشرة‭ ‬أشخاص‭ ‬يمثّلون‭ ‬طبقةً‭ ‬بنتاميّةً‭ (‬نفعيّة‭) ‬فاسدة‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬الحكومات‭ ‬تُقاس‭ ‬أيضاً‭ ‬بعلاقاتها‭ ‬الخارجية،‭ ‬فإنّ‭ ‬المشهد‭ ‬العراقي‭ ‬يبدو‭ ‬أشبه‭ ‬بسفينة‭ ‬فقدت‭ ‬بوصلتها‭ ‬وسط‭ ‬بحر‭ ‬من‭ ‬التناقضات‭. ‬علاقات‭ ‬سياسية‭ ‬مهترئة‭ ‬مع‭ ‬الجيران،‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬المصالح‭ ‬الوطنية‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الارتهان‭ ‬والتوازنات‭ ‬الهشّة‭. ‬العراق،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يوماً‭ ‬رقماً‭ ‬صعباً‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬أصبح‭ ‬ساحةً‭ ‬مفتوحةً‭ ‬لتصفية‭ ‬الحسابات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬يتلقّى‭ ‬الضربات‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬ولا‭ ‬يملك‭ ‬قرار‭ ‬الردّ‭. ‬الحدود‭ ‬رخوة،‭ ‬والسيادة‭ ‬مرتبكة،‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬العراقية‭ ‬تحوّلت‭ ‬إلى‭ ‬موظّف‭ ‬استقبال‭ ‬لمشاريع‭ ‬الآخرين‭. ‬فلا‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬واضحة،‭ ‬ولا‭ ‬سياسة‭ ‬خارجية‭ ‬مستقلّة‭ ‬تحفظ‭ ‬للعراق‭ ‬هيبته‭ ‬ومكانته،‭ ‬بل‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬التنازلات‭ ‬التي‭ ‬تُقدَّم‭ ‬تحت‭ ‬عناوين‭ ‬الواقعية‭ ‬السياسية،‭ ‬بينما‭ ‬الحقيقة‭ ‬أنّها‭ ‬انعكاس‭ ‬لضعف‭ ‬القرار‭ ‬الوطني‭ ‬وارتهانه‭ ‬للخارج‭.‬

أمّا‭ ‬الفساد،‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬مجرّد‭ ‬‮«‬ظاهرة‮»‬‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬بل‭ ‬تحوّل‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬حكم‭ ‬كامل‭ ‬له‭ ‬أذرعه‭ ‬وحماته‭ ‬ومريدوه‭. ‬فساد‭ ‬يبتلع‭ ‬المليارات‭ ‬فيما‭ ‬المدارس‭ ‬تتهاوى،‭ ‬والمستشفيات‭ ‬تتحوّل‭ ‬إلى‭ ‬مقابر‭ ‬بطيئة،‭ ‬والطرق‭ ‬تزداد‭ ‬خراباً‭ ‬رغم‭ ‬الميزانيات‭ ‬الانفجارية‭.‬

‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬العراقي‭ ‬يسأل‭: ‬‮«‬هل‭ ‬هناك‭ ‬فساد؟‮»‬‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬يسأل‭ ‬بدهشة‭: ‬‮«‬هل‭ ‬بقي‭ ‬شيء‭ ‬لم‭ ‬يفسد‭ ‬بعد؟‮»‬‭. ‬العقود‭ ‬تُباع،‭ ‬والمناصب‭ ‬تُشترى،‭ ‬والمشاريع‭ ‬تُنهب‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تبدأ،‭ ‬واللصوص‭ ‬يرتدون‭ ‬بدلات‭ ‬رسمية‭ ‬بربطات‭ ‬فاخرة،‭ ‬ويتحدّثون‭ ‬عن‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬شاشات‭ ‬التلفاز‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬خجل‭. ‬والأسوأ‭ ‬أنّ‭ ‬الفاسد‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لا‭ ‬يُحاسب،‭ ‬بل‭ ‬يُكافأ‭ ‬أحياناً‭ ‬بمنصب‭ ‬أعلى‭ ‬وحماية‭ ‬أكبر‭.‬

وفي‭ ‬مقابل‭ ‬هذا‭ ‬الانحدار،‭ ‬تقف‭ ‬مأساة‭ ‬أخرى‭ ‬أكثر‭ ‬إيلاماً‭: ‬الإهمال‭ ‬المتعمّد‭ ‬للكفاءات‭ ‬العراقية‭ ‬اللامعة‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وهم‭ ‬الذين‭ ‬أثبتوا‭ ‬نجاحهم‭ ‬في‭ ‬المؤسّسات‭ ‬الدولية،‭ ‬تُغلق‭ ‬أبواب‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬وجوههم‭ ‬لأنّهم‭ ‬لا‭ ‬ينتمون‭ ‬إلى‭ ‬حزب‭ ‬نافذ‭ ‬أو‭ ‬مليشيا‭ ‬مؤثّرة‭. ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬أنجب‭ ‬العقول،‭ ‬صارت‭ ‬فيه‭ ‬مهمَّشة‭ ‬وترحل‭ ‬بصمت،‭ ‬بينما‭ ‬تُمنح‭ ‬المناصب‭ ‬الحسّاسة‭ ‬لأشباه‭ ‬الأمّيين‭ ‬سياسياً‭ ‬وأصحاب‭ ‬الولاءات‭ ‬الضيّقة‭. ‬كم‭ ‬هو‭ ‬مؤلم‭ ‬أن‭ ‬ترى‭ ‬العراق‭ ‬يُدار‭ ‬من‭ ‬أشخاص‭ ‬لا‭ ‬يجيدون‭ ‬سوى‭ ‬لغة‭ ‬الصفقات‭ ‬والمحاصصة‭. ‬لقد‭ ‬أصبح‭ ‬الانتماء‭ ‬الحزبي‭ ‬أكثر‭ ‬أهمّيةً‭ ‬من‭ ‬الشهادة،‭ ‬والولاء‭ ‬الخارجي‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وهذه‭ ‬وحدها‭ ‬كافية‭ ‬لشرح‭ ‬سبب‭ ‬استمرار‭ ‬الانهيار‭.‬

كيف‭ ‬يمكن‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬للعراق‭ ‬بوزراء‭ ‬تحكمهم‭ ‬المصالح‭ ‬الضيّقة‭ ‬قبل‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية؟‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬إصلاح‭ ‬التعليم‭ ‬مع‭ ‬مَن‭ ‬يرى‭ ‬الوزارة‭ ‬فرصةً‭ ‬للتعيينات‭ ‬الحزبية؟‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬إنقاذ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬بمن‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬سوى‭ ‬خزنة‭ ‬مفتوحة؟‭ ‬إنّ‭ ‬الدول‭ ‬تُبنى‭ ‬بالكفاءات‭ ‬والعقول‭ ‬الحرّة،‭ ‬لا‭ ‬بالتابعين‭ ‬والمنتفعين‭ ‬وأصحاب‭ ‬الولاءات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭. ‬لقد‭ ‬غدا‭ ‬حكم‭ ‬العراق‭ ‬بأيدي‭ ‬دمى‭ ‬يحرّكها‭ ‬المتحاصصون،‭ ‬وهم‭ ‬ضمن‭ ‬طبقة‭ ‬تاريخها‭ ‬مشبع‭ ‬بالفساد‭.‬

أمّا‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني،‭ ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬كالشبح‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يغادر‭ ‬المشهد‭ ‬العراقي‭. ‬كثير‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأسماء‭ ‬لا‭ ‬تتحرّك‭ ‬بعقلية‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية،‭ ‬بل‭ ‬بعقل‭ ‬محور‭ ‬إيران‭ ‬المهيمن‭. ‬العراق‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليهم‭ ‬ليس‭ ‬مشروع‭ ‬وطن‭ ‬مستقل،‭ ‬بل‭ ‬ساحة‭ ‬نفوذ‭ ‬يجب‭ ‬إبقاؤها‭ ‬ضعيفةً‭ ‬ومتعبةً،‭ ‬ومضطربةً‭ ‬بأزماتها،‭ ‬كي‭ ‬تبقى‭ ‬خاضعةً‭ ‬لمن‭ ‬يمسك‭ ‬بخيوط‭ ‬اللعبة‭ ‬من‭ ‬الخارج‭. ‬فلا‭ ‬غرابة‭ ‬ببقاء‭ ‬الفساد‭ ‬وإقصاء‭ ‬الكفاءة‭ ‬واتهام‭ ‬الوطنية‭. ‬المؤلم‭ ‬أنّ‭ ‬العراقيين‭ ‬لم‭ ‬يعودوا‭ ‬ينتظرون‭ ‬معجزات‭ ‬من‭ ‬حكومات‭ ‬كهذه،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬سقف‭ ‬أحلامهم‭ ‬ألّا‭ ‬تكون‭ ‬الوزارة‭ ‬الجديدة‭ ‬أسوأ‭ ‬من‭ ‬سابقتها‭. ‬تخيّل‭ ‬حجم‭ ‬الانحدار‭ ‬حين‭ ‬يتحوّل‭ ‬الأمل‭ ‬الشعبي‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬دولة‭ ‬عظيمة‭ ‬إلى‭ ‬مجرّد‭ ‬النجاة‭ ‬من‭ ‬كارثة‭ ‬جديدة‭.‬

لا‭ ‬تنقص‭ ‬العراق‭ ‬الثروات‭ ‬ولا‭ ‬العقول،‭ ‬لكنّه‭ ‬مبتلى‭ ‬بالفساد،‭ ‬والفاسدون‭ ‬يعترفون‭ ‬ويكذبون،‭ ‬ومراوغتهم‭ ‬متقنة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلطة‭ ‬والمصلحة‭. ‬ووسط‭ ‬هذا‭ ‬الخراب،‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬البسيط‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يصبر،‭ ‬وأن‭ ‬يصدّق‭ ‬الخطابات‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬سمعها‭ ‬منذ‭ ‬سقوط‭ ‬بغداد‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭. ‬لكنّ‭ ‬الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬يخشونها‭ ‬هي‭ ‬أنّ‭ ‬الشعوب‭ ‬قد‭ ‬تصبر‭ ‬طويلاً،‭ ‬لكنّها‭ ‬لا‭ ‬تنسى‭ ‬من‭ ‬سرق‭ ‬أحلامها‭ ‬وأضاع‭ ‬حياة‭ ‬وطن‭ ‬كامل‭ ‬باسم‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والمقاومة‭ ‬والشعارات‭ ‬الجوفاء‭.‬

العراق‭ ‬لن‭ ‬ينهض‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬يُدار‭ ‬بعقلية‭ ‬الغنيمة،‭ ‬وما‭ ‬دامت‭ ‬الوزارات‭ ‬تُوزع‭ ‬حصصَ‭ ‬حرب،‭ ‬وما‭ ‬دام‭ ‬الولاء‭ ‬للحزب‭ ‬أو‭ ‬للخارج‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬الولاء‭ ‬للوطن‭. ‬فالدول‭ ‬لا‭ ‬يبنيها‭ ‬السماسرة‭ ‬السياسيون،‭ ‬بل‭ ‬يبنيها‭ ‬رجال‭ ‬دولة‭ ‬حقيقيون‭ ‬يعرفون‭ ‬أنّ‭ ‬الوطن‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الحزب،‭ ‬وأقدس‭ ‬من‭ ‬النفوذ،‭ ‬وأبقى‭ ‬من‭ ‬الكرسي‭.‬

 

{  كاتب‭ ‬وباحث‭ ‬عراقي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا