العدد : ١٧٥٧٩ - الأحد ١٠ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٩ - الأحد ١٠ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

المهاجرون العرب في أمريكا.. تاريخ وطموح وتحديات

بقلم: د. جيمس زغبي

السبت ٠٩ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

خلال‭ ‬الذكرى‭ ‬الـخمسين‭ ‬بعد‭ ‬المائتين‭ ‬لتأسيس‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬يُعدّ‭ ‬شهر‭ ‬التراث‭ ‬العربي‭ ‬الأمريكي‭ ‬هذا‭ ‬وقتًا‭ ‬مناسبًا‭ ‬للتأمل‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الهجرة‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬أمريكا‭ ‬ووجود‭ ‬الجالية‭ ‬العربية‭ ‬المستمر‭ ‬هنا‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قرون‭ ‬من‭ ‬الزمن‭.‬

وخلال‭ ‬القرن‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬لم‭ ‬يأتِ‭ ‬سوى‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬العربي،‭ ‬تاركين‭ ‬وراءهم‭ ‬حكايات‭ ‬متنوعة،‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬مهاجر‭ ‬عربي‭ ‬قاتل‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬الاستقلال‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬العربي‭ ‬القادم‭ ‬من‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬الذي‭ ‬استقر‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬كارولينا‭ ‬الشمالية‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬القرن‭ ‬الثامن‭ ‬عشر‭.‬

لكن‭ ‬في‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر،‭ ‬بدأت‭ ‬مجموعات‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬العرب‭ ‬بالوصول‭. ‬وعلى‭ ‬غرار‭ ‬نظرائهم‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬أوروبا،‭ ‬سعوا‭ ‬إلى‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬مدن‭ ‬المصانع‭ ‬في‭ ‬نيو‭ ‬إنجلاند،‭ ‬وولايات‭ ‬منتصف‭ ‬المحيط‭ ‬الأطلسي،‭ ‬وولايات‭ ‬الغرب‭ ‬الأوسط،‭ ‬وقد‭ ‬هاجر‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬الإمبراطورية‭ ‬العثمانية‭ ‬المعروفة‭ ‬اليوم‭ ‬باسم‭ ‬سوريا‭ ‬ولبنان‭.‬

ومثل‭ ‬غيرهم‭ ‬من‭ ‬المجتمعات‭ ‬المهاجرة‭ ‬العرقية،‭ ‬استقر‭ ‬هؤلاء‭ ‬المهاجرين‭ ‬العرب‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬عائلاتهم‭ ‬الممتدة‭ ‬وأصدقائهم‭ ‬من‭ ‬القرى‭ ‬أو‭ ‬المدن‭ ‬التي‭ ‬أتوا‭ ‬منها،‭ ‬وقاموا‭ ‬ببناء‭ ‬أماكن‭ ‬للعبادة‭ ‬لتأسيس‭ ‬أنفسهم‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتهم‭ ‬الجديدة‭.‬

تنتشر‭ ‬المجتمعات‭ ‬المسيحية‭ ‬المارونية‭ ‬الكاثوليكية‭ ‬والسريانية‭ ‬أو‭ ‬اليونانية‭ ‬الأرثوذكسية‭ ‬في‭ ‬ولايات‭ ‬كونيتيكت‭ ‬ورود‭ ‬آيلاند‭ ‬وماساتشوستس‭ ‬ونيويورك،‭ ‬ويعود‭ ‬تاريخها‭ ‬جميعًا‭ ‬إلى‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭. ‬وقد‭ ‬تأسست‭ ‬أول‭ ‬المساجد‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الفترة‭ ‬تقريبًا‭ ‬في‭ ‬ولايتي‭ ‬داكوتا‭ ‬الشمالية‭ ‬وأيوا‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬مهاجرين‭ ‬مسلمين‭ ‬لبنانيين‭.‬

وقد‭ ‬شهدت‭ ‬الهجرة‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬جبل‭ ‬لبنان‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬حاداً‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬نتيجة‭ ‬للمجاعة‭ ‬التي‭ ‬نجمت‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭ ‬وأعمال‭ ‬الحلفاء‭ ‬والأتراك‭. ‬وقد‭ ‬فقد‭ ‬جبل‭ ‬لبنان‭ ‬جراء‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬نصف‭ ‬سكانه‭ ‬بسبب‭ ‬الجوع‭ ‬والمرض‭ ‬والهجرة‭.‬

ومثل‭ ‬غيرهم‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬المتوسطيين‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬عمل‭ ‬الكثير‭ ‬منهم‭ ‬كباعة‭ ‬متجولين‭ ‬وراحوا‭ ‬يبيعون‭ ‬بضائعهم‭ ‬وخدماتهم‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬إلى‭ ‬باب‭. ‬ونظراً‭ ‬إلى‭ ‬اعتبارهم‭ ‬‮«‬أجانب‮»‬‭ ‬بسبب‭ ‬بشرتهم‭ ‬الداكنة،‭ ‬نشأت‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬عنيفة‭ ‬ضد‭ ‬الإيطاليين‭ ‬واليونانيين‭ ‬و‮«‬السوريين‮»‬،‭ ‬ووقع‭ ‬كثيرون‭ ‬منهم‭ ‬ضحايا‭ ‬للعنف‭ ‬وحتى‭ ‬الإعدام‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬القانون‭.‬

وبحلول‭ ‬منتصف‭ ‬عشرينيات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬تم‭ ‬إعداد‭ ‬تشريع‭ ‬لإلغاء‭ ‬حصص‭ ‬التأشيرات‭ ‬الخاصة‭ ‬بهم،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬الهجرة‭ ‬القانونية‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭.‬

وقد‭ ‬شهدت‭ ‬الموجة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الهجرة‭ ‬العربية،‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1880‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬1920،‭ ‬حوالي‭ ‬65000‭ ‬مهاجر‭ ‬من‭ ‬‮«‬سوريا‭ ‬الكبرى‮»‬‭. ‬وخلال‭ ‬العقود‭ ‬الأربعة‭ ‬التالية‭ ‬انخفض‭ ‬عدد‭ ‬المهاجرين‭ ‬الجدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬20000‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬المهاجرين‭ ‬الجدد،‭ ‬والكساد‭ ‬الكبير،‭ ‬وفيض‭ ‬الوطنية‭ ‬المفرطة‭ ‬التي‭ ‬تولدت‭ ‬عن‭ ‬الحربين‭ ‬العالميتين‭ ‬وحملة‭ ‬المكارثية،‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬عجلت‭ ‬باندماج‭ ‬‮«‬السوريين‮»‬‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الأمريكية‭.‬

وبحلول‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬ونتيجة‭ ‬للنمو‭ ‬الطبيعي،‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬الأمريكيين‭ ‬العرب‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬ثلاثة‭ ‬أرباع‭ ‬مليون‭ ‬نسمة،‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬السوريين‭ ‬واللبنانيين‭. ‬ومع‭ ‬رفع‭ ‬القيود‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬هجرة‭ ‬العرب،‭ ‬بدأ‭ ‬عدد‭ ‬أفراد‭ ‬الجالية‭ ‬وتكوينها‭ ‬بالتغير‭ ‬والنمو‭.‬

ارتفعت‭ ‬الهجرة‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬مهاجر‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬الواحد‭. ‬ويعود‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬إلى‭: ‬الظروف‭ ‬المضطربة‭ ‬التي‭ ‬هزت‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬قيام‭ ‬إسرائيل‭ ‬وطرد‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬ديارهم؛‭ ‬والاضطرابات‭ ‬الأهلية‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬النضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬الحكم‭ ‬الاستعماري؛‭ ‬وتراكم‭ ‬طلبات‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬واللبنانيين‭ ‬الساعين‭ ‬إلى‭ ‬لم‭ ‬شمل‭ ‬أسرهم‭ ‬بعد‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الانفصال‭.‬

وبينما‭ ‬كان‭ ‬المهاجرون‭ ‬السابقون‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬مسيحيين‭ ‬من‭ ‬الشرق‭ ‬العربي،‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الموجة‭ ‬الثالثة‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعًا‭: ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬الربع‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬ولبنان،‭ ‬والربع‭ ‬من‭ ‬مصر،‭ ‬ومجموعة‭ ‬أكبر‭ ‬قليلاً‭ ‬من‭ ‬الأردن‭ (‬العديد‭ ‬منهم‭ ‬فلسطينيون‭)‬،‭ ‬والباقون‭ ‬من‭ ‬14‭ ‬دولة‭ ‬عربية‭ ‬أخرى‭.‬

وقد‭ ‬شهدت‭ ‬العقود‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القرن‭ ‬أكبر‭ ‬الزيادات‭ ‬في‭ ‬الهجرة‭ ‬العربية‭. ‬وكانت‭ ‬الحروب‭ ‬والاضطرابات‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬1‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬إلى‭ ‬الهجرة،‭ ‬حيث‭ ‬جاء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصفهم‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬ومصر‭ ‬والأردن،‭ ‬وثلث‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الصومال‭ ‬وسوريا‭ ‬ولبنان‭ ‬واليمن‭.‬

وقد‭ ‬اتبع‭ ‬هؤلاء‭ ‬المهاجرون‭ ‬الجدد‭ ‬أنماط‭ ‬الاستيطان‭ ‬نفسها‭ ‬ومساراً‭ ‬مماثلاً‭ ‬نحو‭ ‬النجاح‭ ‬كما‭ ‬فعلت‭ ‬الموجات‭ ‬السابقة‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬قدم‭ ‬اليمنيون‭ ‬في‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬كعمال‭ ‬مزارع‭ ‬أو‭ ‬موانئ،‭ ‬ثم‭ ‬أصبحوا‭ ‬الآن‭ ‬منظمين‭ ‬في‭ ‬كتلة‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬الصغيرة‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬وعبر‭ ‬كاليفورنيا،‭ ‬بينما‭ ‬يشكل‭ ‬أبناؤهم‭ ‬رابطة‭ ‬من‭ ‬المهنيين‭ ‬اليمنيين‭ ‬الشباب‭.‬

وينطبق‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والمصريين‭ ‬والأردنيين‭ ‬والعراقيين،‭ ‬وكذلك‭ ‬على‭ ‬الجاليات‭ ‬الصومالية‭ ‬والسودانية‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭.‬

وبينما‭ ‬كان‭ ‬المسؤولون‭ ‬المنتخبون‭ ‬العرب‭ ‬الأمريكيون‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬لبنانيين‭ ‬في‭ ‬الغالب،‭ ‬يشغل‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬والمصريون‭ ‬واليمنيون‭ ‬والصوماليون‭ ‬والسودانيون‭ ‬الآن‭ ‬مناصب‭ ‬عامة‭ ‬مهمة‭.‬

إننا‭ ‬نروي‭ ‬قصص‭ ‬النجاح‭ ‬هذه‭ ‬ونحتفل‭ ‬بها،‭ ‬ولكن‭ ‬لإكمال‭ ‬الصورة،‭ ‬يجب‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬العوامل‭ ‬الإضافية‭. ‬فقد‭ ‬دفعت‭ ‬الاضطرابات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والسياسات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الكارثية‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأمريكيين‭ ‬العرب‭ ‬إلى‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭. ‬ومع‭ ‬ازدياد‭ ‬أعدادنا‭ ‬وقدراتنا‭ ‬التنظيمية،‭ ‬تبنت‭ ‬بعض‭ ‬الجماعات‭ ‬المؤيدة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬نهجاً‭ ‬قائماً‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬الربح‭ ‬والخسارة‭ ‬في‭ ‬التمكين‭ ‬السياسي‭.‬

لقد‭ ‬بُذلت‭ ‬جهود‭ ‬لإسكات‭ ‬أصواتنا،‭ ‬وتشويه‭ ‬سمعتنا،‭ ‬واستبعادنا‭ ‬من‭ ‬السياسة‭ ‬والإعلام،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تحريض‭ ‬خطير‭ ‬ضد‭ ‬العرب،‭ ‬وتشويه‭ ‬سمعة‭ ‬القادة‭ ‬والناشطين‭ ‬العرب‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬وحتى‭ ‬تلقي‭ ‬تهديدات‭ ‬بالقتل‭ ‬وعنف‭ ‬سياسي‭ ‬يستهدف‭ ‬قادة‭ ‬ومنظمات‭ ‬مجتمعنا‭.‬

لكن‭ ‬القصة‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد؛‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التعصب‭ ‬وجرائم‭ ‬الكراهية‭ ‬والحملات‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تشويه‭ ‬سمعتنا‭ ‬وإسكاتنا،‭ ‬استمر‭ ‬مجتمعي‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬القدرة‭ ‬والتمثيل‭ ‬والصوت‭.‬

أما‭ ‬الأمر‭ ‬الأكثر‭ ‬إثارة‭ ‬للاستغراب‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعداء‭ ‬الذي‭ ‬تحمله‭ ‬المجتمع‭ ‬العربي‭ ‬الأمريكي،‭ ‬بل‭ ‬بإصراره‭ ‬على‭ ‬المطالبة‭ ‬بالمشاركة‭ ‬الكاملة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬المدنية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وعدم‭ ‬فقدانه‭ ‬الإيمان‭ ‬بوعد‭ ‬أمريكا‭ ‬كأمة‭ ‬من‭ ‬المهاجرين،‭ ‬وإدراكه‭ ‬أن‭ ‬عملنا‭ ‬يعزز‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الأمريكية‭ ‬كل‭ ‬يوم‭.‬

 

{‭ ‬رئيس‭ ‬المعهد‭ ‬العربي‭ ‬الأمريكي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا