العدد : ١٧٥٧٧ - الجمعة ٠٨ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٧ - الجمعة ٠٨ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

في ظل قيادة ملكنا المعظم.. أمننا عزٌّ وسيادتنا فخر

بقلم: عبدالهادي الخلاقي

الجمعة ٠٨ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬بلادنا‭ ‬الغالية‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬تجلت‭ ‬بوضوح‭  ‬الجهود‭ ‬الاستثنائية‭ ‬التي‭ ‬بذلها‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وقاد‭ ‬جلالته‭ ‬البلاد‭ ‬بحكمة‭ ‬وصلابة‭ ‬وحزم‭ ‬مما‭ ‬مكنها‭ ‬من‭ ‬التصدي‭ ‬لهذه‭ ‬العدوان‭ ‬الغاشم‭ ‬وحماية‭ ‬أمنها‭ ‬ومكتسباتها‭ ‬الوطنية‭ ‬بكل‭ ‬اقتدار،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬ليتحقق‭ ‬لولا‭ ‬نظرة‭ ‬جلالته‭ ‬الثاقبة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬أمنية‭ ‬متطورة‭ ‬أشرف‭ ‬بنفسه‭ ‬على‭  ‬تطويرها‭ ‬لكي‭ ‬تكون‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬معايير‭ ‬الجاهزية‭ ‬القتالية‭ ‬وكان‭ ‬نتاجها‭ ‬أن‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬عمليات‭ ‬اعتراض‭ ‬الصواريخ‭ ‬والمسيرات‭ ‬الإيرانية‭ ‬المعادية‭ ‬بكفاءة‭ ‬أبهرت‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬وأفشلت‭ ‬العدوان،‭ ‬واتسم‭ ‬أداؤها‭ ‬بكل‭  ‬كفاءة‭ ‬وقدرة‭ ‬عالية‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬سماء‭ ‬البحرين‭ ‬وأرضها‭ ‬ومياهها‭ ‬وهنا‭ ‬تجلت‭ ‬حكمة‭ ‬جلالته‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمة‭ ‬بوعي‭ ‬القائد‭ ‬الحازم‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬مصلحة‭ ‬وطنه‭ ‬وشعبه‭ ‬همه‭ ‬الأول‭.‬

لقد‭ ‬حظيت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬بمسيرة‭ ‬حافلة‭ ‬من‭ ‬الإنجازات،‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬دعائم‭ ‬راسخة‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬كما‭ ‬حرص‭ ‬جلالته‭ ‬دائماً‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬دعائم‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬وحماية‭ ‬سيادة‭ ‬البحرين‭ ‬وصون‭ ‬مكتسباتها‭ ‬مما‭ ‬جعلها‭ ‬واحة‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المنطقة‭.‬

وفي‭ ‬خضم‭ ‬مسيرة‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة‭ ‬كان‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬هو‭ ‬محور‭ ‬التنمية‭ ‬واللبنة‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬نهضة‭ ‬هذا‭ ‬الوطن،‭ ‬إذ‭ ‬تبذل‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬جهوداً‭ ‬حثيثة‭ ‬لضمان‭ ‬رخاء‭ ‬المواطن‭ ‬وصون‭ ‬كرامته‭ ‬وحفظ‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬ودعم‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬والذود‭ ‬عن‭ ‬حياض‭ ‬الوطن‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬مبادلة‭ ‬الوفاء‭ ‬بالوفاء‭ ‬ترجم‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬الوفي‭ ‬بكل‭ ‬طوائفه‭ ‬ومذاهبه‭ ‬وأعراقه‭ ‬مشاعر‭ ‬المحبة‭ ‬والتقدير‭ ‬لجلالته‭ ‬معبرا‭ ‬عن‭ ‬عميق‭ ‬شكره‭ ‬وفيض‭ ‬امتنانه‭ ‬لمقام‭ ‬جلالته،‭ ‬بمواقف‭ ‬دعم‭ ‬ومساندة‭ ‬وتأييد‭ ‬تعكس‭ ‬أسمى‭ ‬معاني‭ ‬الولاء‭ ‬والوفاء‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بقيادة‭ ‬جلالته‭ ‬وحكمته‭ ‬الفذة‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬البلاد‭ ‬نحو‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬ازدهاراً‭ ‬ورخاءً،‭ ‬وما‭ ‬هذا‭ ‬الالتفاف‭ ‬حول‭ ‬قيادة‭ ‬جلالته‭ ‬والتأييد‭ ‬لخطواته‭ ‬الحكيمة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬إلا‭ ‬تأكيد‭ ‬لوحدة‭ ‬الصف‭ ‬البحريني‭ ‬وتلاحمه‭ ‬مع‭ ‬مليكه‭ ‬ربان‭ ‬سفينة‭ ‬الوطن‭ ‬ورمز‭ ‬وحدتها‭ ‬وصانع‭ ‬مجدها‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬المقام‭ ‬لا‭ ‬يسعنا‭ ‬سوى‭ ‬أن‭ ‬نقف‭ ‬صفاً‭ ‬واحداً‭ ‬مؤيدين‭ ‬ومؤازرين‭ ‬لجلالته‭ ‬فيما‭ ‬اتخذه‭ ‬من‭ ‬توجيهات‭ ‬سامية‭ ‬بالتعامل‭ ‬الصارم‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬سولت‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬المساس‭ ‬بأمن‭ ‬الوطن،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬سيادة‭ ‬البحرين‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬المساس‭ ‬بها،‭ ‬وأن‭ ‬تلك‭ ‬الفئة‭ ‬القليلة‭ ‬التي‭ ‬خرجت‭ ‬عن‭ ‬الإجماع‭ ‬الوطني‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬الوفي‭ ‬لأنها‭ ‬خانت‭ ‬للوطن‭ ‬بتعاونها‭ ‬وتخابرها‭ ‬مع‭ ‬المعتدي‭ ‬الإيراني،‭ ‬وأنها‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تنال‭ ‬الجزاء‭ ‬العادل‭ ‬فمن‭ ‬خان‭ ‬الوطن‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬شرف‭ ‬الانتماء‭ ‬إليه‭ ‬أو‭ ‬العيش‭ ‬فوق‭ ‬ترابه‭ ‬الطاهر‭.‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬الملكي‭ ‬الحازم‭ ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الحسم‭ ‬العسكري‭ ‬والعمل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬ومحاسبة‭ ‬الخونة‭ ‬والمتآمرين‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬لترسيخ‭ ‬هيبة‭ ‬الدولة‭ ‬وتعزيز‭ ‬التلاحم‭ ‬الشعبي‭ ‬حول‭ ‬القيادة،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬البحرين‭ ‬نموذجاً‭ ‬في‭ ‬الصمود‭ ‬والذود‭ ‬عن‭ ‬حياض‭ ‬الوطن‭ ‬وحفظ‭ ‬المكتسبات‭ ‬وإرساء‭ ‬قيم‭ ‬المواطنة‭ ‬الحقيقية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الولاء‭ ‬للوطن‭ ‬ولقيادته‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬ضد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسول‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬المساس‭ ‬بسيادته‭ ‬أو‭ ‬وحدة‭ ‬أراضيه‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا