في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها بلادنا الغالية في الفترة الأخيرة، تجلت بوضوح الجهود الاستثنائية التي بذلها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظم، في مواجهة العدوان الإيراني الذي استهدف أمن المملكة واستقرارها، وقاد جلالته البلاد بحكمة وصلابة وحزم مما مكنها من التصدي لهذه العدوان الغاشم وحماية أمنها ومكتسباتها الوطنية بكل اقتدار، وهذا ما كان ليتحقق لولا نظرة جلالته الثاقبة في بناء منظومة أمنية متطورة أشرف بنفسه على تطويرها لكي تكون قوة دفاع البحرين على أعلى معايير الجاهزية القتالية وكان نتاجها أن نجحت في تنفيذ عمليات اعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية المعادية بكفاءة أبهرت العالم أجمع وأفشلت العدوان، واتسم أداؤها بكل كفاءة وقدرة عالية على حماية سماء البحرين وأرضها ومياهها وهنا تجلت حكمة جلالته في إدارة الأزمة بوعي القائد الحازم الذي جعل مصلحة وطنه وشعبه همه الأول.
لقد حظيت مملكة البحرين تحت قيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بمسيرة حافلة من الإنجازات، ترتكز على دعائم راسخة من الأمن والاستقرار، كما حرص جلالته دائماً على ترسيخ دعائم الأمن الوطني وحماية سيادة البحرين وصون مكتسباتها مما جعلها واحة أمن واستقرار في كل المنطقة.
وفي خضم مسيرة بناء الدولة الحديثة كان المواطن البحريني هو محور التنمية واللبنة الأساسية في بناء نهضة هذا الوطن، إذ تبذل القيادة الحكيمة جهوداً حثيثة لضمان رخاء المواطن وصون كرامته وحفظ أمنه واستقراره ودعم مسيرة التنمية الشاملة والذود عن حياض الوطن.
وفي إطار مبادلة الوفاء بالوفاء ترجم شعب البحرين الوفي بكل طوائفه ومذاهبه وأعراقه مشاعر المحبة والتقدير لجلالته معبرا عن عميق شكره وفيض امتنانه لمقام جلالته، بمواقف دعم ومساندة وتأييد تعكس أسمى معاني الولاء والوفاء والاعتزاز بقيادة جلالته وحكمته الفذة وقدرته على قيادة البلاد نحو مستقبل أكثر ازدهاراً ورخاءً، وما هذا الالتفاف حول قيادة جلالته والتأييد لخطواته الحكيمة في حماية الوطن إلا تأكيد لوحدة الصف البحريني وتلاحمه مع مليكه ربان سفينة الوطن ورمز وحدتها وصانع مجدها.
وفي هذا المقام لا يسعنا سوى أن نقف صفاً واحداً مؤيدين ومؤازرين لجلالته فيما اتخذه من توجيهات سامية بالتعامل الصارم مع كل من سولت له نفسه المساس بأمن الوطن، مؤكدين أن سيادة البحرين خط أحمر لا تقبل المساس بها، وأن تلك الفئة القليلة التي خرجت عن الإجماع الوطني لا تمثل شعب البحرين الوفي لأنها خانت للوطن بتعاونها وتخابرها مع المعتدي الإيراني، وأنها لا بد أن تنال الجزاء العادل فمن خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه أو العيش فوق ترابه الطاهر.
إن هذا النهج الملكي الحازم لم يقتصر على الحسم العسكري والعمل الدبلوماسي ومحاسبة الخونة والمتآمرين فحسب، بل امتد لترسيخ هيبة الدولة وتعزيز التلاحم الشعبي حول القيادة، مما جعل البحرين نموذجاً في الصمود والذود عن حياض الوطن وحفظ المكتسبات وإرساء قيم المواطنة الحقيقية القائمة على الولاء للوطن ولقيادته والدفاع عن أمنه واستقراره ضد كل من تسول له نفسه المساس بسيادته أو وحدة أراضيه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك