يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
تجديد البيعة لجلالة الملك وللبحرين
الذي تشهده البحرين هذه الأيام حدث تاريخي يجب تسجيله والتوقف عنده مطولا. البحرين تشهد حركة تاريخية لتجديد البيعة لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ولمملكة البحرين.
مجلس العائلة المالكة الكريمة في اجتماعه الأخير رفع «وثيقة ولاء وفداء» إلى جلالة الملك تؤكد «الولاء الراسخ والدعم الثابت الذي لا يتزحزح، النابع من صدق الانتماء وعمق المسؤولية، وتؤكد أن ولاءنا لمقامكم السامي متجذر في وجداننا، لا تحكمه الظروف ولا تبدله المتغيرات، بل يستند إلى تاريخ راسخ من الالتزام والطاعة الصادقة لولي أمرنا والوقوف الثابت خلف قيادتكم الحكيمة في السراء والضراء».
كما تؤكد الوثيقة «وقوفنا صفاً واحداً، متماسكين ومتكاتفين، لبذل كل غالٍ ونفيس فداءً للوطن، وحماية لمكتسباته، والحفاظ على وحدته وكرامته».
شعب البحرين كله يتسابق اليوم لتجديد البيعة والولاء لجلالة الملك وللبحرين بكل الصور.
رجال البحرين الأوفياء.. رجال الجيش وقوات الأمن بتصديهم للعدوان الإيراني الإرهابي بكفاءة واقتدار وحماية الدولة والمجتمع، جددوا البيعة بتضحياتهم.
الآلاف من أبناء البحرين الذي يتدافعون اليوم عبر برقياتهم ورسائلهم للتعبير عن التأييد والولاء لجلالة الملك يجددون البيعة لجلالته وللبحرين.
الآلاف من أبناء البحرين الذي تسابقوا للتطوع في مواجهة العدوان يجددون البيعة.
كل من رفع صوته في مواجهة العدوان الإرهابي ودافعوا عن الوطن بأي صورة من الصور يجددون البيعة.
كل من أدان من أبناء البحرين وقوى المجتمع المختلفة أي خروج عن الثوابت والقيم الوطنية وأي إساءة للوطن يجدد البيعة.
إذن كل شعب البحرين يتدافع كما نرى لتجديد البيعة لجلالة الملك وللبحرين.
لماذا يقود شعب البحرين هذه الحركة التاريخية اليوم لتجديد البيعة؟
الإجابة معروفة. لأن البحرين تعرضت لعدوان إرهابي إيراني أراد النيل من استقرار الوطن ومن أمنه ومن مكتسباته، ولأن الكل في البحرين يستشعر خطورة التطورات التي تشهدها المنطقة وما تفرضه من تحديات على البحرين الآن ومستقبلا.
بعبارة أخرى كل أبناء البحرين يدركون أن هذا الوقت هو وقت وقفة شعبية حازمة جامعة مع القيادة دفاعا عن البحرين.
ليس هذا بالتطور الجديد بالنسبة إلى شعب البحرين.
تاريخ البحرين الطويل الممتد يثبت أن هذا هو حال شعب البحرين دائما في أوقات الخطر والأحداث الكبرى. في أي وقت تتعرض فيه البحرين للخطر وتواجه تحديات مصيرية، يهب شعب البحرين بكل قواه وانتماءاته هبة رجل واحد دفاعا عن الوطن والتفافا حول القيادة. النماذج كثيرة في تاريخ البحرين.
هذا الالتفاف الشعبي حول جلالة اللك وتجديد البيعة اليوم لم يأت من فراغ.
هذا تجسيد لتاريخ طويل من الحكم الوطني الحكيم الرشيد الذي حفظ استقلال البحرين وعروبتها وحقق إنجازات كبرى من أجل كل أبناء البحرين وأمنهم وكرامتهم وعيشهم الكريم.
ماذا يعني حرص شعب البحرين على تجديد البيعة اليوم لجلالة الملك وللبحرين؟
يعني أولا، وقبل كل شيء تعبيرا عن الثقة الكاملة المطلقة في قيادة جلالة الملك وفي كل ما يقرر جلالته اتخاذه من إجراءات في ظل الأوضاع الاستثنائية الحالية على أي مستوى من المستويات، وتعبيرا عن الولاء الكامل لجلالته.
ويعني ثانيا، الإدانة المطلقة والرفض الكامل لكل ما يمس أمن الوطن وسيادته واستقلاله وسلامة المجتمع سواء أتى من الأعداء أو أتى من أفراد أو جماعات داخلية خارجة عن الصف الوطني ولا تكن الولاء للوطن.
ويعني ثالثا، استعدادا شعبيا جامعا لبذل أي جهد والقيام بأي عمل يتطلبه الدفاع عن البحرين، قيادة وشعبا ووطنا، ولحماية مكتسباته التي حققها عبر تضحيات طويلة.
وهذه البيعة لجلالة الملك وللبحرين هي رسالة إلى أعداء الوطن وكل من يعنيه الأمر في العالم.. رسالة مؤداها أن البحرين قوية بقيادتها وشعبها وبتلاحم القيادة والشعب.. أنه مهما كانت الأخطار أو التحديات سوف تبقى البحرين دائما عصية على أي عدوان وقادرة على إحباط أي أهداف أو مخططات عدوانية بقيادتها وشعبها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك