يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
ماذا وراء نجاح الدبلوماسية البحرينية؟
تحدثت أمس عن المهام الصعبة التي كان على الدبلوماسية البحرينية ان تقوم بها في الفترة الماضية التي شهدت عدوانا إيرانيا إرهابيا على البحرين ودول مجلس التعاون وحربا في المنطقة، وكيف قامت بهذه المهام بنجاح وكفاءة في المحافل الدولية.
هذا النجاح لم يأت من فراغ. وراؤه عوامل كثيرة من المهم ان ننوه بها.
قبل كل شيء، نعرف ان الدبلوماسية البحرينية في كل تحركاتها ومبادراتها والخطوات التي تقدم عليها تأتي بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد رئيس الوزراء سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
هذه التوجيهات تستند الى تاريخ عريق للدبلوماسية البحرينية واسس وقواعد ثابتة ترسخت عبر عقود.
الدبلوماسية البحرينية في الوقت الحاضر تنطلق من ثوابت واسس واضحة ومحددة أرسى قواعدها جلالة الملك هي التي تحكم تحركاتها ومبادراتها. هذه الثوابت والأسس تحكم الدبلوماسية البحرينية في كل دوائر اهتماماتها سواء في ما يتعلق بالمصالح البحرينية، أو الوضع الإقليمي والدولي.
بالطبع تضع الدبلوماسية البحرينية على رأس أولوياتها الدفاع عن المصالح الوطنية للبحرين وسياساتها ومواقفها في كل انحاء العالم وفي المحافل الدولية. الدبلوماسية البحرينية مطالبة باستمرار بأن تقدم الصورة الصحيحة عن الأوضاع في البحرين وانجازاتها في مختلف الميادين، واظهار الحق البحريني في مختلف القضايا والتطورات. وقد رأينا في الفترة الماضية مثلا كيف استطاعت الدبلوماسية البحرينية توثيق العدوان الايراني الارهابي على البحرين يوما بيوم، وتقديم الصورة واضحة الى العالم وفي نفس الوقت تفنيد كل الأكاذيب والادعاءات الايرانية.
والدبلوماسية البحرينية في بعدها الإقليمي والدولي تحكمها أيضا الثوابت التي ارسى اسسها جلالة الملك.
اول هذه الثوابت والأسس ان الأمن والاستقرار ومصلحة الشعوب أولوية قصوى. لم تكن البحرين يوما في سياستها الخارجية مؤيدة لأي عمل او عدوان يمكن ان يهز امن واستقرار الدول ويضر بمصلحة الشعوب.
وفي هذا السياق تؤمن البحرين بالأولوية القصوى للحلول السلمية للصراعات والخلافات على أي صعيد اقليمي او دولي وضرورة تركيز الجهود الدبلوماسية من اجل هذا.
كما تعطي دبلوماسية البحرين أهمية كبرى للتعاون الدولي من اجل التوصل الى حلول للصراعات المختلفة.
هذه القواعد والأسس التي تحكم دبلوماسية البحرين هي التي حكمت كل التحركات والمبادرات التي قادتها البحرين في الفترة الماضية سواء في مجلس الأمن او المحافل الدولية الأخرى او على الصعيد الدولي بصفة عامة.
ومن أكبر مصادر قوة ونجاح دبلوماسية البحرين انها طوال تاريخها وحتى اليوم تدافع دوما عن الحق وليس عن باطل سواء تعلق الأمر بدفاعها عن مصالح البحرين الوطنية او موقفها من القضايا الإقليمية والدولية.
دبلوماسية البحرين تدافع بحزم عن القانون الدولي وتؤمن بأنه هو الذي يجب ان يحكم العالم وتلتزم به جميع الدول. وتدافع دبلوماسية البحرين عن القيم الانسانية العالمية في كل مواقفها وتحركاتها منطلقة في هذا من المبادرات الانسانية العالمية المشهودة لجلالة الملك.
لكل هذه الجوانب التي اشرنا اليها من اكبر مصادر قوة الدبلوماسية البحرينية ونجاحها الثقة العالمية الكبيرة في سياسات ومواقف مملكة البحرين والمصداقية التي تحظى بها قيادتها.
وبالطبع ما كان لنجاح دبلوماسية البحرين ان يتحقق لولا العمل الشاق المتواصل الدؤوب الذي يقوم به فريق وزارة الخارجية البحرينية في مختلف المواقع بقيادة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية.
نجاح الدبلوماسية البحرينية وراءه بداية تخطيط دقيق مسبق من جانب فريق الخارجية. وقد رأينا مثلا حين ترشحت البحرين لعضوية مجلس الأمن فقد حرصت الخارجية على ان تطرح برنامج عمل محدد ومبادرات عالمية محددة وعلى أساس ذلك تم انتخابها. ولا تقدم البحرين على أي خطوة او مشروع جديد من دون دراسة مستفيضة ومشاورات واسعة.
ونتابع يوميا ما يبذله كل العاملين في الخارجية من عمل وجهد في مختلف المحافل والمواقع يستحقون عليه كل التقدير.
نقول هذا لأن الفترة القادمة هي الأخطر والأصعب في تاريخ المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي بالذات. وسيكون على الدبلوماسية البحرينية باسم مجلس التعاون والعرب ان تقوم بمهام صعبة كثيرة والآمال المعلقة عليها كبيرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك