يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
هذه هي مطالبنا
تحدثت في المقال السابق عن ضرورة ان تصر دول مجلس التعاون الخليجي على ان تشارك في المفاوضات بين أمريكا وإيران، وان تعد قائمة محددة بمطالبها التي تحفظ مصالحها كي تكون جزءا من أي اتفاق، وتساءلنا: ما الذي يجب ان تطالب به دول مجلس التعاون بالضبط؟.
سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء تطرق الى هذه المسألة وطرح بشكل واضح مطالب اساسية لدول مجلس التعاون.
في اللقاء الذي جمع سموه مع ستارمر رئيس الوزراء البريطاني قال سموه إن الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ونتج عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.
وقال سمو الأمير سلمان إن معالجة التهديدات الإيرانية يجب أن تكون شاملة وكاملة. وكي يتحقق هذا حدد سموه الجوانب التالية التي يجب ان تشملها أي معالجة لتهديدات إيران :
* القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
* نهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية.
* وقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة في مضيق هرمز.
* أهمية تحقيق سلام مستدام لكافة دول المنطقة.
كما نرى، سمو الأمير سلمان حدد بوضوح شديد الجوانب الاساسية التي تمثل مطالب لدول مجلس التعاون.
وعلى ضوء هذا، وبقدر أكبر من التفصيل يمكننا ان نحدد المطالب الأساسية لدول مجلس التعاون على النحو التالي:
1 – ان تكون الاعتداءات الإيرانية الارهابية التي تعرضت لها دول مجلس التعاون وما كشفت عنه، ومواقف ومطالب دول المجلس حاليا ومستقبلا في صلب المحادثات الأمريكية الايرانية وفي أي اتفاق يتم التوصل اليه.
هذا مطلب بديهي فدول مجلس التعاون هي المعنية بأمن المنطقة، وهي التي تدفع ثمن الحرب، وهي التي عليها ان تتعامل مستقبلا مع التحديات التي فرضتها الحرب.
2 - ان تدفع إيران تعويضات كاملة عن كل الخسائر التي لحقت بدول مجلس التعاون نتيجة عدوانها الإرهابي.
إيران وضعت بندا أساسيا تطالب فيه أمريكا بدفع تعويضات لها عن الحرب. هذا على الرغم من انها حرب مباشرة بين الطرفين ويتحملان مسؤوليها. من باب اولى ان تدفع إيران تعويضات عن عدوانها على دول مجلس التعاون بلا مبرر على الاطلاق ، ومن دون ان تكون لدول المجلس أي علاقة بالحرب.
3 – ان تكون هناك ضمانات مكتوبة تقر بها ايران بعدم تكرار العدوان على دول مجلس التعاون في أي وقت مستقبلا.
إيران تضع شرطا اساسيا في المفاوضات هو ان تتعهد أمريكا بعدم الهجوم عليها في أي اتفاق. ليس هذا فحسب بل تريد إيران ان تحصل على ضمانات بوقف الهجوم على عملائها في المنطقة وخصوصا حزب الله.
من الغريب جدا الا يكون مطروحا في المفاوضات ضرورة وجود ضمانات تحصل عليها دول مجلس التعاون بعدم تكرار العدوان.
4 – كل ما يهم الرئيس الأمريكي ترامب في المفاوضات هو ضمان الا تحصل إيران على سلاح نووي.
غير ان المطلوب بالنسبة الى دول مجلس التعاون ليس ما يتعلق بالموضوع النووي فقط، وانما ما يتعلق بالصواريخ والمسيرات الإيرانية ووضع قيود عليها وعلى استخدامها.
العدوان الارهابي الايراني اثبت ان هذه الصواريخ والمسيرات هي الخطر الأكبر الذي يهدد المنطقة ودولها.
5 – ضرورة ان تقطع إيران علاقاتها نهائيا وعلى كل المستويات بالمليشيات والقوى والجماعات الإرهابية العميلة التابعة لها في الدول العربية.
المطلوب أساسا هو تفكيك هذه المليشيات والقوى العميلة، وقطع إيران للعلاقات معها خطوة اساسية في هذا الاتجاه. من دون هذا سيظل التهديد الإيراني الجسيم للدول العربية قائما.
6 – ضرورة وجود تعهدات ايرانية مكتوبة بوقف سياسة التدخل في شؤون الدول العربية وكل ما تمارسه من تخريب وتدمير ومحاولات اثارة للفتنة وتمزيق المجتمعات العربية.
7 – ضرورة ان يظل مضيق هرمز مفتوحا بلا قيود امام الملاحة الدولية كممر ملاحي دولي لا يحق لأي دولة السيطرة عليه او التحكم فيه.
دول مجلس التعاون هي المتضرر الأكبر من القرصنة التي تمارسها ايران في مضيق هرمز.
هذه هي باختصار شديد في تقديرنا هي المطالب الأساسية التي يجب ان تطرحها دول مجلس التعاون وتصر على ان تكون مطروحة في المفاوضات وفي أي اتفاق يتم التوصل اليه. ولسنا نعرف هل طرحت دول المجلس مطالبها رسميا ام لا؟.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك