العدد : ١٧٥٦٠ - الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٠ - الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقالات

تحويل المحنة إلى فرصة: نداء لكل صاحب أعمال

بقلم: باسم الساعي.

الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

الأزمة‭ ‬حقيقية‭. ‬والفرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬أيضا

الصراع‭ ‬الذي‭ ‬نعيشه‭ ‬اليوم‭ ‬دفع‭ ‬كل‭ ‬مؤسسة‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬حجمها‭ ‬أو‭ ‬قطاعها‭ ‬أو‭ ‬موقعها‭ ‬الجغرافي‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬البقاء‭. ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬تتحمّل‭ ‬العبء‭ ‬الأثقل،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬بمنأى‭ ‬عن‭ ‬التأثير‭. ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬مضطربة،‭ ‬التكاليف‭ ‬ارتفعت‭ ‬بشكل‭ ‬حاد،‭ ‬وأصبح‭ ‬الغموض‭ ‬هو‭ ‬البيئة‭ ‬التي‭ ‬نعمل‭ ‬فيها‭ ‬يومياً‭.‬

لكن‭ ‬التاريخ‭ ‬يُعلّمنا‭ ‬درسا‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭: ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬تخرج‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬الأزمات‭ ‬ليست‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬صمدت‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬وقوداً‭ ‬للتحوّل‭. ‬السؤال‭ ‬ليس‭ ‬هل‭ ‬ستنجو‭. ‬السؤال‭ ‬هو‭: ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬ستكون‭ ‬عليه‭ ‬مؤسستك‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تنجو؟

أولاً‭: ‬النجاة‭. ‬ثم‭ ‬التحوّل‭.‬

الاستقرار‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يسبق‭ ‬الاستراتيجية‭. ‬وحين‭ ‬تُحتوى‭ ‬النيران‭ ‬الفورية،‭ ‬قاوم‭ ‬إغراء‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬اعتدنا‭ ‬عليه‭. ‬الدروس‭ ‬التي‭ ‬نتعلّمها‭ ‬اليوم‭ ‬مؤلمةً‭ ‬كانت‭ ‬أم‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬قيمة‭ ‬استراتيجية‭ ‬هائلة‭. ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬تلتقط‭ ‬هذه‭ ‬الدروس‭ ‬وتتصرّف‭ ‬بناءً‭ ‬عليها‭ ‬لن‭ ‬تتعافى‭ ‬فحسب؛‭ ‬بل‭ ‬ستعود‭ ‬أكثر‭ ‬تموضعاً،‭ ‬وأعلى‭ ‬صموداً،‭ ‬وعلى‭ ‬مسار‭ ‬نموٍّ‭ ‬جديد‭ ‬كلياً‭.‬

لا‭ ‬تُضيّع‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭.‬

ثانياً‭: ‬السيولة‭ ‬هي‭ ‬الأكسجين‭. ‬احمِها‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.‬

التحدي‭ ‬الأول‭ ‬والأكثر‭ ‬إلحاحاً‭ ‬الآن‭ ‬هو‭ ‬النقد‭ ‬والسيولة‭. ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬آخر‭ ‬يأتي‭ ‬بعده‭. ‬كل‭ ‬قرار،‭ ‬كل‭ ‬مفاوضة،‭ ‬كل‭ ‬تنازل‭ ‬تقدّمه‭ ‬اليوم،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُقاس‭ ‬بسؤال‭ ‬واحد‭: ‬هل‭ ‬يحمي‭ ‬هذا‭ ‬تدفّقي‭ ‬النقدي؟

أعِد‭ ‬التفاوض‭ ‬على‭ ‬شروط‭ ‬السداد‭ ‬مع‭ ‬مورّديك‭. ‬سرّع‭ ‬تحصيل‭ ‬مستحقاتك‭ ‬من‭ ‬عملائك‭. ‬استكشف‭ ‬كل‭ ‬تسهيل‭ ‬ائتماني‭ ‬متاح‭. ‬راجع‭ ‬كل‭ ‬بند‭ ‬من‭ ‬بنود‭ ‬الإنفاق‭. ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬صغير‭ ‬جداً‭ ‬ليُراجَع،‭ ‬ولا‭ ‬طلب‭ ‬كبير‭ ‬جداً‭ ‬ليُطرح‭. ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬ستنجو‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬حماية‭ ‬السيولة‭ ‬لا‭ ‬كوظيفة‭ ‬مالية،‭ ‬بل‭ ‬كمسؤولية‭ ‬قيادية‭ ‬شخصية‭.‬

ثالثاً‭: ‬حوّل‭ ‬الفوضى‭ ‬إلى‭ ‬هيكل‭ ‬والهيكل‭ ‬إلى‭ ‬أفعال‭.‬

حين‭ ‬يبدو‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬عاجلاً‭ ‬في‭ ‬آنٍ‭ ‬واحد،‭ ‬يصاب‭ ‬القرار‭ ‬بالشلل‭. ‬والحلّ‭ ‬ليس‭ ‬العمل‭ ‬أكثر؛‭ ‬بل‭ ‬التفكير‭ ‬بشكل‭ ‬أوضح‭. ‬أقوى‭ ‬أداة‭ ‬متاحة‭ ‬لأي‭ ‬قائد‭ ‬الآن‭ ‬هي‭ ‬التخطيط‭ ‬المنهجي‭ ‬للسيناريوهات‭: ‬تقسيم‭ ‬الفوضى‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬زمنية‭ ‬قابلة‭ ‬للإدارة،‭ ‬ورسم‭ ‬خريطة‭ ‬لكل‭ ‬متغيّر‭ ‬حاسم‭ ‬عبر‭ ‬كل‭ ‬أفق،‭ ‬وتحويل‭ ‬الإرباك‭ ‬إلى‭ ‬تسلسل‭ ‬واضح‭ ‬من‭ ‬الأولويات‭ ‬والأفعال‭.‬

ابدأ‭ ‬بوضع‭ ‬كل‭ ‬مدخلات‭ ‬ومتغيّرات‭ ‬مؤسستك‭ ‬على‭ ‬الطاولة‭. ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬صغير‭ ‬جداً‭ ‬ليُدرج‭. ‬ثم‭ ‬اسأل،‭ ‬بصدق‭ ‬ودقة‭: ‬كيف‭ ‬تؤثر‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منها‭ ‬الآن،‭ ‬وقريباً،‭ ‬وعلى‭ ‬المدى‭ ‬البعيد؟

الأفق‭ ‬الأول‭ ‬خلال‭ ‬الأزمة‭: ‬الثلاثون‭ ‬يوماً‭ ‬الأولى،‭ ‬من‭ ‬ستين‭ ‬إلى‭ ‬تسعين‭ ‬يوماً،‭ ‬ومن‭ ‬تسعين‭ ‬إلى‭ ‬مائة‭ ‬وثمانين‭ ‬يوماً‭: ‬الاستقرار‭ ‬والحماية

هذه‭ ‬هي‭ ‬نافذة‭ ‬البقاء‭ ‬الفورية‭. ‬كل‭ ‬قرار‭ ‬هنا‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬ما‭ ‬لديك‭. ‬اسأل‭ ‬نفسك‭: ‬ماذا‭ ‬سينهار‭ ‬أولاً‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬نتصرّف؟

النقد‭ ‬والسيولة‭ ‬ما‭ ‬وضعك‭ ‬النقدي‭ ‬اليوم؟‭ ‬كم‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬يكفيك‭ ‬ما‭ ‬لديك؟‭ ‬أين‭ ‬يمكنك‭ ‬تحرير‭ ‬سيولة‭ ‬فورية‭ ‬عبر‭ ‬تسريع‭ ‬التحصيل،‭ ‬أو‭ ‬تأجيل‭ ‬المدفوعات،‭ ‬أو‭ ‬مراجعة‭ ‬الأصول؟

استمرارية‭ ‬الإمداد‭ ‬أيّ‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬أو‭ ‬المكوّنات‭ ‬أو‭ ‬البضائع‭ ‬متأخرة‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬خطر؟‭ ‬هل‭ ‬لديك‭ ‬موردون‭ ‬بديلون‭ ‬محدّدون‭ ‬مسبقاً،‭ ‬أم‭ ‬أنك‭ ‬تعتمد‭ ‬اعتماداً‭ ‬خطيراً‭ ‬على‭ ‬مصدر‭ ‬واحد؟

اللوجستيات‭ ‬والشحن‭ ‬هل‭ ‬مساراتك‭ ‬البحرية‭ ‬أو‭ ‬البرية‭ ‬مضطربة؟‭ ‬ما‭ ‬تداعيات‭ ‬إعادة‭ ‬التوجيه‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكلفة‭ ‬ومدة‭ ‬التسليم؟‭ ‬هل‭ ‬فعّلت‭ ‬ترتيبات‭ ‬الشحن‭ ‬الاحتياطية؟

الكوادر‭ ‬البشرية‭ ‬والعمليات‭ ‬هل‭ ‬يستطيع‭ ‬فريقك‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬بالوتيرة‭ ‬الحالية؟‭ ‬هل‭ ‬ثمة‭ ‬أدوار‭ ‬محورية‭ ‬في‭ ‬خطر؟‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬النموذج‭ ‬التشغيلي‭ ‬الأدنى‭ ‬الممكن‭ ‬إن‭ ‬ساءت‭ ‬الأمور؟

المرافق‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬هل‭ ‬ثمة‭ ‬تبعيات‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬أو‭ ‬المياه‭ ‬أو‭ ‬الاتصالات‭ ‬قد‭ ‬تتعطّل؟‭ ‬ما‭ ‬خطتك‭ ‬البديلة؟

علاقات‭ ‬العملاء‭ ‬والدائنين‭ ‬من‭ ‬يحتاج‭ ‬أن‭ ‬يسمع‭ ‬منك‭ ‬الآن؟‭ ‬أيّ‭ ‬العلاقات‭ ‬تستوجب‭ ‬تواصلاً‭ ‬فورياً‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬وكسب‭ ‬الوقت؟

ناتج‭ ‬الأفق‭ ‬الأول‭ ‬ليس‭ ‬خطة‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬درع‭ ‬استقرار‭.‬

الأفق‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬إلى‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭: ‬إعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬وإعادة‭ ‬التموضع

حين‭ ‬تُحتوى‭ ‬النيران‭ ‬الفورية،‭ ‬تتكشّف‭ ‬الهشاشة‭ ‬الهيكلية‭ ‬العميقة‭. ‬هذا‭ ‬الأفق‭ ‬يتعلق‭ ‬بإعادة‭ ‬تصميم‭ ‬المؤسسة‭ ‬لتناسب‭ ‬الواقع‭ ‬الجديد‭ ‬لا‭ ‬القديم‭.‬

إعادة‭ ‬تصميم‭ ‬سلسلة‭ ‬الإمداد‭ ‬أيّ‭ ‬الاعتماديات‭ ‬ثبت‭ ‬أنها‭ ‬هشّة‭ ‬جداً؟‭ ‬أين‭ ‬يجب‭ ‬التنويع‭ ‬أو‭ ‬التقريب‭ ‬الجغرافي‭ ‬للموردين‭ ‬أو‭ ‬بناء‭ ‬مخزونات‭ ‬احتياطية‭ ‬استراتيجية؟‭ ‬أيّ‭ ‬نقاط‭ ‬الفشل‭ ‬الفردية‭ ‬يجب‭ ‬إزالتها؟

مراجعة‭ ‬هيكل‭ ‬التكاليف‭ ‬أيّ‭ ‬التكاليف‭ ‬كانت‭ ‬منطقية‭ ‬قبل‭ ‬الأزمة‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬مبرّرة؟‭ ‬أين‭ ‬يمكن‭ ‬تحسين‭ ‬الكفاءة‭ ‬التشغيلية‭ ‬بشكل‭ ‬هيكلي‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الترقيع‭ ‬المؤقت؟

التسعير‭ ‬والعقود‭ ‬هل‭ ‬تعكس‭ ‬نماذج‭ ‬التسعير‭ ‬الحالية‭ ‬التكلفة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للإنتاج‭ ‬والتوصيل؟‭ ‬أيّ‭ ‬العقود‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تفاوض‭ ‬لتعكس‭ ‬البيئة‭ ‬التكلفة‭ ‬الجديدة؟

الائتمان‭ ‬والتمويل‭ ‬أيّ‭ ‬التسهيلات‭ ‬التمويلية‭ ‬متوسطة‭ ‬الأجل‭ ‬يمكن‭ ‬تأمينها‭ ‬الآن،‭ ‬بينما‭ ‬علاقاتك‭ ‬سليمة،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬انتظار‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬لاحقاً؟

الكفاءات‭ ‬والتنظيم‭ ‬هل‭ ‬الأشخاص‭ ‬المناسبون‭ ‬في‭ ‬الأدوار‭ ‬المناسبة‭ ‬لنموذج‭ ‬تشغيلي‭ ‬أكثر‭ ‬رشاقة؟‭ ‬ما‭ ‬الفجوات‭ ‬التي‭ ‬كشفت‭ ‬عنها‭ ‬الأزمة؟

السوق‭ ‬وقاعدة‭ ‬العملاء‭ ‬هل‭ ‬تغيّر‭ ‬مزيج‭ ‬عملائك‭ ‬أو‭ ‬نمط‭ ‬الطلب‭ ‬لديك؟‭ ‬هل‭ ‬ثمة‭ ‬قطاعات‭ ‬تنمو‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تتراجع‭ ‬أخرى؟

ناتج‭ ‬الأفق‭ ‬الثاني‭ ‬هو‭ ‬نموذج‭ ‬تشغيلي‭ ‬معاد‭ ‬هيكلته‭ ‬أكثر‭ ‬رشاقةً،‭ ‬وأعلى‭ ‬صموداً،‭ ‬ومبنيٌّ‭ ‬للبيئة‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬فيها‭ ‬فعلاً‭.‬

الأفق‭ ‬الثالث‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭: ‬التحوّل‭ ‬والنمو

هذا‭ ‬هو‭ ‬الأفق‭ ‬الذي‭ ‬تعجز‭ ‬معظم‭ ‬المؤسسات‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭ ‬عن‭ ‬بلوغه‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُميّز‭ ‬من‭ ‬يكتفي‭ ‬بالنجاة‭ ‬عمّن‭ ‬يقود‭. ‬حين‭ ‬يعود‭ ‬الاستقرار،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينتقل‭ ‬السؤال‭ ‬من‭: ‬كيف‭ ‬نحمي‭ ‬ما‭ ‬كان؟‭ ‬إلى‭: ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يمكننا‭ ‬الآن‭ ‬بناؤه‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬في‭ ‬متناولنا‭ ‬من‭ ‬قبل؟

أسواق‭ ‬جديدة‭ ‬هل‭ ‬كشفت‭ ‬الأزمة‭ ‬عن‭ ‬طلب‭ ‬في‭ ‬جغرافيات‭ ‬أو‭ ‬قطاعات‭ ‬لم‭ ‬تُعطِها‭ ‬أولوية‭ ‬من‭ ‬قبل؟‭ ‬هل‭ ‬ضعف‭ ‬المنافسون‭ ‬بطرق‭ ‬تفتح‭ ‬أمامك‭ ‬أبواباً‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مفتوحة؟

شراكات‭ ‬استراتيجية‭ ‬وتوحيد‭ ‬هل‭ ‬ثمة‭ ‬شراكات‭ ‬أو‭ ‬مشاريع‭ ‬مشتركة‭ ‬أو‭ ‬فرص‭ ‬استحواذ‭ ‬باتت‭ ‬ممكنة‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬جاذبية‭ ‬بفعل‭ ‬الأزمة؟

التحوّل‭ ‬التشغيلي‭ ‬أيّ‭ ‬التكيّفات‭ ‬الطارئة‭ ‬مسارات‭ ‬لوجستية‭ ‬جديدة،‭ ‬علاقات‭ ‬موردين‭ ‬جديدة،‭ ‬أدوات‭ ‬رقمية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬ملامح‭ ‬دائمة‭ ‬في‭ ‬نموذجك‭ ‬التشغيلي؟

التموضع‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للمؤسسات‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الحيوية،‭ ‬هل‭ ‬رفعت‭ ‬الأزمة‭ ‬من‭ ‬أهميتك‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬أمام‭ ‬الحكومة‭ ‬والجهات‭ ‬التنظيمية؟‭ ‬كيف‭ ‬تُحوّل‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬تموضع‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬وشراكة‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬السياسات؟

الابتكار‭ ‬ونماذج‭ ‬الأعمال‭ ‬الجديدة‭ ‬ما‭ ‬المنتجات‭ ‬أو‭ ‬الخدمات‭ ‬أو‭ ‬مصادر‭ ‬الإيراد‭ ‬التي‭ ‬يتطلبها‭ ‬الواقع‭ ‬الجديد‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬تُقدّمها‭ ‬من‭ ‬قبل؟

ناتج‭ ‬الأفق‭ ‬الثالث‭ ‬هو‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬للتحوّل‭ ‬خطة‭ ‬ملموسة‭ ‬للظهور‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬كنت،‭ ‬بل‭ ‬أمام‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬تتوقعه‭.‬

من‭ ‬المتغيّرات‭ ‬إلى‭ ‬الأفعال

ضع‭ ‬خريطة‭ ‬لكل‭ ‬متغيّر‭ ‬حاسم‭ ‬عبر‭ ‬الآفاق‭ ‬الثلاثة‭. ‬حدّد‭ ‬لكل‭ ‬منها‭ ‬تقييم‭ ‬أولوية،‭ ‬ومسؤولاً،‭ ‬وموعداً‭ ‬نهائياً‭. ‬راجع‭ ‬الخريطة‭ ‬أسبوعياً‭. ‬حدّثها‭ ‬مع‭ ‬تطوّر‭ ‬الأحداث‭. ‬ما‭ ‬يبدأ‭ ‬كقائمة‭ ‬مُربِكة‭ ‬من‭ ‬التهديدات‭ ‬وعدم‭ ‬اليقين‭ ‬سيتحوّل‭ ‬تدريجياً‭ ‬وبالانضباط‭ ‬إلى‭ ‬خطة‭ ‬منهجية‭ ‬ومتسلسلة‭ ‬وقابلة‭ ‬للتنفيذ‭.‬

الفوضى‭ ‬تتحوّل‭ ‬إلى‭ ‬هيكل‭. ‬والهيكل‭ ‬إلى‭ ‬أولويات‭. ‬والأولويات‭ ‬إلى‭ ‬أفعال‭. ‬والأفعال‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭.‬

لحظة‭ ‬القائد‭ ‬الحقيقي

الأزمات‭ ‬لا‭ ‬تبني‭ ‬الشخصية‭ ‬بل‭ ‬تكشفها‭. ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬لحظة‭ ‬قادة‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬ليُثبتوا‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬أنهم‭ ‬أصحاب‭ ‬صمود،‭ ‬بل‭ ‬إنهم‭ ‬أصحاب‭ ‬رؤية‭. ‬المحنة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إنكارها‭. ‬لكن‭ ‬الفرصة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إنكارها‭ ‬أيضاً‭ ‬لمن‭ ‬يملك‭ ‬الشجاعة‭ ‬أن‭ ‬يراها،‭ ‬ويقرّر‭ ‬انتهازها‭.‬

الطريق‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬ليس‭ ‬عودةً‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬كان‭. ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تقدّمٌ‭ ‬نحو‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭.‬

الآن‭ ‬هو‭ ‬وقت‭ ‬القيادة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا