العدد : ١٧٥٦٠ - الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٠ - الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية واستعادة دروس الثمانينيات

بقلم: عبدالله السناوي

الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

لم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬يُدفع‭ ‬فيها‭ ‬لبنان‭ ‬إلى‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاق‭ ‬تحت‭ ‬القصف‭ ‬من‭ ‬إسرائيل؛‭ ‬ففي‭ ‬عام‭ (‬1982‭) ‬احتلت‭ ‬القوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬العاصمة‭ ‬اللبنانية‭ ‬بيروت‭. ‬اهتزت‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬الصدمة‭. ‬خرجت‭ ‬تظاهرات‭ ‬شعبية‭ ‬غاضبة‭ ‬من‭ ‬الأزهر‭ ‬الشريف،‭ ‬كأن‭ ‬مصر‭ ‬تستعيد‭ ‬ذاكرتها‭ ‬وإرث‭ ‬المقاومة‭ ‬فيها‭ ‬أثناء‭ ‬العدوان‭ ‬الثلاثي،‭ ‬وصرخة‭ ‬‮«‬جمال‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‮»‬‭ ‬تدوي‭ ‬من‭ ‬فوق‭ ‬منبره‭: ‬‮«‬سنقاتل‭ ‬ولن‭ ‬نستسلم‭ ‬أبدًا‮»‬‭.‬

لم‭ ‬ترفع‭ ‬بيروت‭ ‬الرايات‭ ‬البيضاء،‭ ‬بل‭ ‬أعلنت‭ ‬المقاومة‭. ‬دوى‭ ‬الرصاص‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬الحمراء،‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬الجنود‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬يتصورون‭ ‬أنهم‭ ‬في‭ ‬نزهة‭. ‬قادت‭ ‬المقاومة‭ ‬قوى‭ ‬وتيارات‭ ‬قومية‭ ‬ويسارية،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬قد‭ ‬نشأ‭ ‬بعد‭.‬

في‭ (‬14‭) ‬سبتمبر‭ ‬1982‭ ‬اغتيل‭ ‬الرئيس‭ ‬‮«‬بشير‭ ‬الجميل‮»‬‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتولى‭ ‬مهامه‭. ‬نُسف‭ ‬مقر‭ ‬حزب‭ ‬الكتائب‭ ‬بمنطقة‭ ‬الأشرفية،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يُعقد‭ ‬فيه‭ ‬وقتها‭ ‬اجتماع‭ ‬لقياداته‭ ‬يتباحثون‭ ‬في‭ ‬الخطوات‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬إملاءات‭ ‬سلطة‭ ‬الاحتلال‭.‬

في‭ ‬مايو‭ (‬1983‭) ‬صادق‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬اللبناني‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬سلام‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬اعتبرته‭ ‬قوى‭ ‬وتيارات‭ ‬وطنية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الطوائف‭ ‬صلحًا‭ ‬مخزيًا‭ ‬تحت‭ ‬حصار‭ ‬الدبابات‭. ‬أُنشئت‭ ‬في‭ ‬بعلبك‭ ‬‮«‬الجبهة‭ ‬الوطنية‭ ‬للإنقاذ‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬ضمت‭: ‬الرئيس‭ ‬الأسبق‭ ‬‮«‬سليمان‭ ‬فرنجية‮»‬،‭ ‬ورؤساء‭ ‬الوزراء‭ ‬السابقين‭ ‬‮«‬تقي‭ ‬الدين‭ ‬الصلح‮»‬‭ ‬و«سليم‭ ‬الحص‮»‬‭ ‬و‮«‬رشيد‭ ‬كرامي‮»‬،‭ ‬وزعيم‭ ‬الحزب‭ ‬التقدمي‭ ‬الاشتراكي‭ ‬‮«‬وليد‭ ‬جنبلاط‮»‬،‭ ‬وزعيم‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬أمل‮»‬‭ ‬‮«‬نبيه‭ ‬بري‮»‬،‭ ‬والمفتي‭ ‬‮«‬حسن‭ ‬خالد‮»‬،‭ ‬والنائب‭ ‬الناصري‭ ‬‮«‬نجاح‭ ‬واكيم‮»‬‭.‬

بقوة‭ ‬الإرادة‭ ‬الشعبية‭ ‬سقط‭ ‬الاتفاق‭ ‬القسري‭ ‬سريعًا‭ ‬في‭ (‬1984‭). ‬درس‭ ‬التاريخ‭ ‬ماثل‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬اللبناني‭ ‬المستجد‭. ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتأسس‭ ‬سلام‭ ‬على‭ ‬ترهيب‭ ‬وتقتيل‭ ‬واستباحة‭ ‬قلب‭ ‬بيروت‭ ‬ومناطق‭ ‬لبنانية‭ ‬أخرى‭.‬

حدثت‭ ‬الجريمة‭ ‬المروعة‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬لإعلان‭ ‬هدنة‭ ‬أسبوعين،‭ ‬تُجرى‭ ‬خلالها‭ ‬مفاوضات‭ ‬بالعاصمة‭ ‬الباكستانية‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬بين‭ ‬الوفدين‭ ‬الأمريكي‭ ‬والإيراني‭. ‬سقط‭ ‬مئات‭ ‬الشهداء‭ ‬والمصابين،‭ ‬وهُدمت‭ ‬بنايات‭ ‬دون‭ ‬هدف‭ ‬سياسي،‭ ‬باستثناء‭ ‬الترويع‭.‬

كانت‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تُستهدف‭ ‬فيها‭ ‬بيروت‭ ‬كلها،‭ ‬بكل‭ ‬مناطقها‭ ‬وطوائفها،‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭. ‬وبرغم‭ ‬ادعاءات‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬عن‭ ‬استهداف‭ ‬تمركزات‭ ‬لحزب‭ ‬الله،‭ ‬فإن‭ ‬العدوان‭ ‬الوحشي‭ ‬بدا‭ ‬انتقاميًا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬آخر‭.‬

كان‭ ‬ذلك‭ ‬خروجًا‭ ‬عن‭ ‬قواعد‭ ‬اشتباك‭ ‬ظلت‭ ‬تعمل‭ ‬باستمرار‭ ‬على‭ ‬حصر‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬الضاحية‭ ‬الجنوبية،‭ ‬دون‭ ‬مناطق‭ ‬العاصمة‭ ‬الأخرى‭.. ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬طُرح‭ ‬سؤال‭: ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬تُقصف‭ ‬تل‭ ‬أبيب،‭ ‬فيما‭ ‬بيروت‭ ‬تُقصف‭ ‬يوميًا؟‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬الإجابة‭ ‬ماثلة‭ ‬أمامنا‭. ‬انصبّ‭ ‬القصف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬التهديم‭ ‬الكامل‭ ‬على‭ ‬الضاحية‭ ‬الجنوبية،‭ ‬معقل‭ ‬حزب‭ ‬الله،‭ ‬أما‭ ‬عمق‭ ‬العاصمة‭ ‬بجسوره‭ ‬وشوارعه‭ ‬وبيوته‭ ‬فلم‭ ‬يصبه‭ ‬أذى‭ ‬كبير،‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬على‭ ‬حاله‭ ‬الذي‭ ‬كنا‭ ‬نعرفه‭.‬

لقد‭ ‬وافق‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬قوات‭ ‬الجيش‭ ‬اللبناني‭ ‬في‭ ‬الجنوب،‭ ‬لنزع‭ ‬أية‭ ‬ذرائع‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬اللبناني‭ ‬لإثارة‭ ‬فتن‭ ‬داخلية،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تحصد‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالفتن‭ ‬ما‭ ‬عجزت‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬تحصده‭ ‬بالسلاح‭. ‬قواعد‭ ‬الاشتباك‭ ‬انتهكت‭ ‬الآن‭ ‬بفداحة،‭ ‬وأصبح‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬مستباحًا‭.‬

‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬شهور‭ ‬طويلة‭ ‬دأبت‭ ‬السلطة‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬التفاوض‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬في‭ ‬وارد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬‮«‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‮»‬‭ ‬أن‭ ‬يستجيب‭ ‬لذلك‭ ‬الطلب،‭ ‬متصورًا‭ ‬أن‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬جبهتي‭ ‬إيران‭ ‬ولبنان‭ ‬يساعده‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬بناء‭ ‬منطقة‭ ‬أمنية‭ ‬داخل‭ ‬الجنوب‭ ‬اللبناني‭ ‬بذريعة‭ ‬حفظ‭ ‬أمن‭ ‬الشمال‭ ‬الإسرائيلي‭.‬

فشلت‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬أهدافها‭ ‬المعلنة،‭ ‬فلم‭ ‬يسقط‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭. ‬وتعول‭ ‬إسرائيل‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬إفشال‭ ‬مفاوضات‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭. ‬حشدت‭ ‬إسرائيل‭ ‬خمس‭ ‬فرق‭ ‬عسكرية‭ ‬لإتمام‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬الجنوب،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تحسم‭ ‬المعركة‭ ‬البرية‭. ‬تبنت‭ ‬سياسة‭ ‬الأرض‭ ‬المحروقة‭ ‬ونسف‭ ‬الجسور،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يبدو‭ ‬لبنان‭ ‬في‭ ‬وارد‭ ‬الاستسلام‭.‬

قصفت‭ ‬السراي‭ ‬الحكومي‭ ‬في‭ ‬النبطية،‭ ‬واستشهد‭ ‬ثلاثة‭ ‬عشر‭ ‬عاملًا‭ ‬فيه‭. ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬رسالة‭ ‬ترهيب‭ ‬للقيادات‭ ‬اللبنانية‭ ‬للتفاوض‭ ‬وفق‭ ‬الشروط‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬غض‭ ‬الرئيس‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬بصره‭ ‬عن‭ ‬المجازر‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬لبنان‭. ‬لكنه‭ ‬وجد‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬مطلب‭: ‬إما‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لبنان‭ ‬مشمولًا‭ ‬بوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬كما‭ ‬نص‭ ‬الاتفاق‭ ‬حسب‭ ‬تأكيد‭ ‬الوسيط‭ ‬الباكستاني،‭ ‬وإما‭ ‬التهديد‭ ‬بإغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬

حسب‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬جي‭. ‬دي‭. ‬فانس،‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬سوء‭ ‬تفاهم‮»‬،‭ ‬ولكن‭ ‬أوعز‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬نتنياهو‮»‬‭ ‬بقبول‭ ‬التفاوض،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬فورًا‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬مفاوضات‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭.‬

‭ ‬تريد‭ ‬الحكومة‭ ‬اللبنانية‭ ‬أن‭ ‬تؤكد‭ ‬حقها‭ ‬السيادي‭ ‬في‭ ‬التفاوض‭ ‬باسم‭ ‬بلادها،‭ ‬وألا‭ ‬تتولى‭ ‬إيران‭ ‬هذه‭ ‬المهمة‭. ‬‮«‬البلد‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬في‭ ‬جيب‭ ‬أحد،‭ ‬ولا‭ ‬ساحة‭ ‬لأحد‮»‬‭. ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬تصريحًا‭ ‬للرئيس‭ ‬اللبناني‭ ‬‮«‬جوزيف‭ ‬عون‮»‬،‭ ‬ينزع‭ ‬عن‭ ‬إيران‭ ‬أي‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬وقف‭ ‬الحرب،‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬حق‭ ‬في‭ ‬التفاوض‭ ‬بالنيابة‭ ‬أو‭ ‬بالتنسيق‭. ‬فحصرية‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬الدولة‭ ‬حق‭ ‬أصيل‭ ‬لكل‭ ‬الدول،‭ ‬كما‭ ‬احتكار‭ ‬قراري‭ ‬الحرب‭ ‬والسلام‭ ‬ذلك‭ ‬مما‭ ‬لا‭ ‬يصح‭ ‬النقاش‭ ‬فيه‭.‬

بالمقابل‭ ‬تدرك‭ ‬إسرائيل‭ ‬أن‭ ‬نزع‭ ‬سلاح‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬بالقوة‭ ‬أمر‭ ‬بالغ‭ ‬الصعوبة‭ ‬لأن‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬القوة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬السلطات‭ ‬اللبنانية‭ ‬مدخل‭ ‬لمشروع‭ ‬حرب‭ ‬أهلية‭. ‬من‭ ‬حق‭ ‬الحكومة‭ ‬اللبنانية‭ ‬أن‭ ‬تبسط‭ ‬سيادتها‭ ‬على‭ ‬أراضيها،‭ ‬لكن‭ ‬دون‭ ‬استسلام‭ ‬لبلطجة‭ ‬القوة‭ ‬المتوحشة،‭ ‬أو‭ ‬تهاون‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬أراضيها‭ ‬المحتلة‭.‬

يحتاج‭ ‬لبنان‭ ‬إلى‭ ‬مقاربات‭ ‬استراتيجية‭ ‬لتأكيد‭ ‬سيادته‭ ‬على‭ ‬قراره‭ ‬ومصيره،‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬أي‭ ‬خضوع‭ ‬للشروط‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬تفاديا‭ ‬لتكرار‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬قبل‭ ‬ثلاثة‭ ‬وأربعين‭ ‬عامًا‭. ‬والالتزام‭ ‬بقضية‭ ‬وحدة‭ ‬وطنية‭ ‬لا‭ ‬يصح‭ ‬خرقها‭ ‬في‭ ‬أحوال‭ ‬حرب‭ ‬وتخريب‭ ‬لمقدرات‭ ‬البلد‭.‬

 

{ كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬مصري

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا