العدد : ١٧٥٥٣ - الثلاثاء ١٤ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٣ - الثلاثاء ١٤ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ شوّال ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

مفاوضات إنهاء الحرب والصراع على مضيق هرمز

بقلم: د. هدى رؤوف

الثلاثاء ١٤ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬أعلن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الباكستاني‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬المحادثات‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن‭ ‬في‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬لتسوية‭ ‬القضايا‭ ‬الرئيسية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬ورغم‭ ‬إعلان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬أن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬سيجري‭ ‬فتحه‭ ‬وأن‭ ‬إيران‭ ‬قدمت‭ ‬10‭ ‬مطالب،‭ ‬وصفها‭ ‬بأنها‭ ‬صالحة‭ ‬كأساس‭ ‬للتفاوض،‭ ‬لكن‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬هشّ‭ ‬وغامض‭ ‬وبه‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬غير‭ ‬الواضحة،‭ ‬وتجلى‭ ‬الغموض‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬تفسير‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الاتفاق‭ ‬يشمل‭ ‬لبنان‭ ‬أم‭ ‬لا؟

وعلى‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬فإن‭ ‬المطالب‭ ‬الأمريكية‭ ‬حول‭ ‬القدرات‭ ‬الصاروخية‭ ‬والنووية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وشبكة‭ ‬الوكلاء‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬تعويضات،‭ ‬كلها‭ ‬قضايا‭ ‬تتباعد‭ ‬فيها‭ ‬التصورات‭ ‬الإيرانية‭ ‬عن‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ولتباعد‭ ‬تلك‭ ‬التصورات،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬المدى‭ ‬الزمنى‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬إليه‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬المعقد‭ ‬من‭ ‬القضايا،‭ ‬فإن‭ ‬مهلة‭ ‬أسبوعين‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬كافية‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬جدى‭ ‬يغطى‭ ‬تلك‭ ‬النواحي،‭ ‬ونظراً‭ ‬إلى‭ ‬اعتبارات‭ ‬نمط‭ ‬التفاوض‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬يتسم‭ ‬بالتشدد‭ ‬مع‭ ‬معان‭ ‬فضفاضة‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬منها‭ ‬مباشرة،‭ ‬بل‭ ‬مجرد‭ ‬غلاف‭ ‬لنيات‭ ‬غير‭ ‬معلنة‭ ‬أو‭ ‬كسب‭ ‬الوقت،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعد‭ ‬نقيضاً‭ ‬لعقلية‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬ترامب،‭ ‬فإن‭ ‬السؤال‭ ‬الرئيسي‭ ‬هنا‭ ‬حول‭ ‬مصير‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬وهل‭ ‬سيؤدى‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬حقيقي‭ ‬لتسوية‭ ‬الصراع‭ ‬الأمريكي‭ ‬–‭ ‬الإيراني‭ ‬أم‭ ‬أنه‭ ‬مجرد‭ ‬مخرج‭ ‬لترامب‭ ‬يمنحه‭ ‬فرصة‭ ‬لعدم‭ ‬تنفيذ‭ ‬تهديده‭ ‬بتدمير‭ ‬إيران‭ ‬كما‭ ‬صرح،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يجري‭ ‬استئناف‭ ‬حرب‭ ‬الاستنزاف‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬40‭ ‬يوماً؟

ربما‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬سيناريو‭ ‬ثالث‭ ‬يرتبط‭ ‬بسياق‭ ‬الظروف‭ ‬المعقدة‭ ‬لطبيعة‭ ‬القضايا‭ ‬ونمط‭ ‬تفكير‭ ‬ترامب‭ ‬والإيرانيين،‭ ‬فقد‭ ‬يجري‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬إتمام‭ ‬صفقة‭ ‬صغيرة‭ ‬حول‭ ‬القضية‭ ‬الرئيسة‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬وليس‭ ‬القضايا‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬–‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وهي‭ ‬تأمين‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬سيل‭ ‬المنشورات‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬ترامب‭ ‬خلال‭ ‬الحرب،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬لافتاً‭ ‬منشوره‭ ‬حول‭ ‬إمكان‭ ‬تطبيق‭ ‬إدارة‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وإيران‭ ‬لتنظيم‭ ‬المرور‭ ‬في‭ ‬المضيق،‭ ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬تبدو‭ ‬ضمن‭ ‬منشوراته‭ ‬غير‭ ‬الجادة‭ ‬مثل‭ ‬لا‭ ‬بد‭  ‬ان‭ ‬يحظى‭ ‬المرشد‭ ‬الإيراني‭ ‬الجديد‭ ‬بموافقته،‭ ‬أو‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬يترشح‭ ‬لرئاسة‭ ‬فنزويلا‭.‬

لكن‭ ‬الفكرة‭ ‬الخاصة‭ ‬بإدارة‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬أساساً‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬‮«‬استراتيجية‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الأمريكي‮»‬‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025،‭ ‬وبها‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬سياسته‭ ‬تجاه‭ ‬فنزويلا‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬احتياطات‭ ‬النفط‭ ‬حتى‭ ‬يتحكم‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬رسمي‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ ‬عالمياً،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬طرد‭ ‬منافسيه‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬الكرة‭ ‬الغربي،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬بحثه‭ ‬عن‭ ‬حلفاء‭ ‬لمعاونته‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬تلك‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬ضمان‭ ‬تأمين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬للممرات‭ ‬الملاحية‭ ‬العالمية‭ ‬المهمة،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إحياء‭ ‬‮«‬مبدأ‭ ‬مونرو‮»‬‭ ‬ولكن‭ ‬بصيغة‭ ‬أكثر‭ ‬براجماتية‭ ‬وصرامة‭.‬

لقد‭ ‬نصت‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الامريكية‭ ‬الجديدة‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬‮«‬منع‭ ‬المنافسين‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬نصف‭ ‬الكرة‭ ‬الغربي‭ ‬من‭ ‬نشر‭ ‬قوات‭ ‬أو‭ ‬قدرات‭ ‬تهديدية‭ ‬أخرى،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬امتلاك‭ ‬أو‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬أصول‭ ‬استراتيجية‭ ‬حيوية‭ ‬داخل‭ ‬نطاقنا،‭ ‬وهذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الترامبية‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬مبدأ‭ ‬مونرو‮»‬‭ ‬تمثل‭ ‬استعادة‭ ‬عملية‭ ‬ومنطقية‭ ‬وقوية‭ ‬للنفوذ‭ ‬والأولويات‭ ‬الأمريكية،‭ ‬بما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬مصالح‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الأمريكي‮»‬‭.‬

كذلك‭ ‬نصت‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬‮«‬أن‭ ‬تكون‭ ‬شروط‭ ‬التحالفات‭ ‬والمساعدات‭ ‬الأمريكية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتقليص‭ ‬النفوذ‭ ‬الخارجي‭ ‬المعادي‭ (‬روسيا‭ ‬والصين‭) ‬سواء‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬القواعد‭ ‬العسكرية‭ ‬أو‭ ‬الموانئ‭ ‬أو‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الحيوية،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬امتلاك‭ ‬الأصول‭ ‬الاستراتيجية‮»‬،‭ ‬وسمّى‭ ‬ترامب‭ ‬هذه‭ ‬المبادئ‭ ‬بـ«رؤية‭ ‬ترامب‮»‬‭ ‬لـ«مبدأ‭ ‬مونرو‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ترتبط‭ ‬بمشروعه‭ ‬حول‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬والأمران‭ ‬يعكسان‭ ‬فلسفة‭ ‬واحدة‭ ‬لكن‭ ‬بأسلوبين‭ ‬مختلفين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬أفكاراً‭ ‬متناقضة‭ ‬لدى‭ ‬ترامب‭ ‬بل‭ ‬فلسفة‭ ‬واحدة‭ ‬لإدارة‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تهيمن‭ ‬عليه‭ ‬أمريكا‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬السابق‭.‬

وما‭ ‬يسميه‭ ‬ترامب‭ ‬‮«‬إحياء‭ ‬مبدأ‭ ‬مونرو‮»‬‭ ‬في‭ ‬نصف‭ ‬الكرة‭ ‬الغربي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ ‬إقصاء‭ ‬القوى‭ ‬المنافسة‭ ‬ومنعها‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬موطئ‭ ‬قدم‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الحيوي‭ ‬الأمريكي‭ ‬كمنطقة‭ ‬نفوذ‭ ‬خالصة،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تتصرف‭ ‬كقوة‭ ‬مهيمنة‭ ‬تقليدية‭ ‬تحتكر‭ ‬الأمن‭ ‬وتحدد‭ ‬من‭ ‬يدخل‭ ‬ومن‭ ‬يستبعد،‭ ‬لكن‭ ‬عندما‭ ‬ننتقل‭ ‬إلى‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬يتغير‭ ‬الأسلوب،‭ ‬فبدلاً‭ ‬من‭ ‬إقصاء‭ ‬المنافسين‭ ‬يقوم‭ ‬باستيعاب‭ ‬الخصم،‭ ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬احتكار‭ ‬السيطرة‭ ‬والتأمين‭ ‬يقترح‭ ‬الشراكة،‭ ‬وهنا‭ ‬يظهر‭ ‬جوهر‭ ‬تفكير‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬الصفقات،‭ ‬فحيث‭ ‬تستطيع‭ ‬أمريكا‭ ‬الهيمنة‭ ‬ستفرضها‭ ‬وحيث‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬فستفاوض‭ ‬على‭ ‬النفوذ،‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الهيمنة‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬التوازنات‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬يمكن‭ ‬فهم‭ ‬اقتراح‭ ‬الإدارة‭ ‬المشتركة‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬كأداة‭ ‬لتحويل‭ ‬الخصم‭ ‬من‭ ‬عنصر‭ ‬فوضى‭ ‬إلى‭ ‬شريك‭ ‬منضبط،‭ ‬وتقليل‭ ‬كلفة‭ ‬المواجهة‭ ‬المباشرة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬أدنى‭ ‬من‭ ‬السيطرة‭ ‬عبر‭ ‬ترتيبات‭ ‬تجند‭ ‬بها‭ ‬حتى‭ ‬الخصوم،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬فهذا‭ ‬المنطق‭ ‬يحمل‭ ‬أخطاراً‭ ‬لها‭ ‬تداعيات‭ ‬إقليمية‭ ‬ستعيد‭ ‬ترتيب‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬جديد،‭ ‬فهي‭ ‬تعني‭ ‬الاعتراف‭ ‬ضمنياً‭ ‬بشرعية‭ ‬نفوذ‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬أرادت‭ ‬فرضها‭ ‬أثناء‭ ‬الحرب،‭ ‬أي‭ ‬التحول‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬تحالفات‭ ‬ثابتة‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬صفقات‭ ‬مرنة‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬إيران‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬فشل‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬للقضايا‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ترغب‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬حلها‭ ‬وفق‭ ‬التصور‭ ‬الأمريكي،‭ ‬فإن‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬ستتفاوض‭ ‬عليها‭ ‬واشنطن‭ ‬وإيران‭ ‬في‭ ‬باكستان‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬جولات‭ ‬تفاوضية‭ ‬قادمة،‭ ‬فهذا‭ ‬المنطق‭ ‬البراجماتي‭ ‬لترامب‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬نتيجتين‭ ‬متعاكستين،‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭ ‬تخفيف‭ ‬التوتر‭ ‬وتقليل‭ ‬الكلفة‭ ‬العسكرية‭ ‬وتحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬تفاوضية‭ ‬لواشنطن‭ ‬وإيران‭.‬

أما‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭ ‬فتعني‭ ‬إضعاف‭ ‬فكرة‭ ‬الهيمنة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وتشجيع‭ ‬قوى‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬وقائع‭ ‬مماثلة،‭ ‬وتحويل‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬صفقات‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬القواعد،‭ ‬ومنح‭ ‬طهران‭ ‬نفوذاً‭ ‬واعترافاً‭ ‬دوليين‭ ‬ظل‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬يبحث‭ ‬عنهما‭ ‬طوال‭ ‬47‭ ‬عاماً‭ ‬وفشل‭.‬

فهل‭ ‬تقبل‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬ترفض‭ ‬الوجود‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بوجود‭ ‬أمريكي‭ ‬قرب‭ ‬سواحلها،‭ ‬وهذه‭ ‬الترتيبات‭ ‬المقترحة‭ ‬كلها‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬لان‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬ممر‭ ‬دولي‭ ‬ولا‭ ‬يخضع‭ ‬لسيادة‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سترفضه‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬لأنها‭ ‬معنية‭ ‬باستمرار‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وإبقاء‭ ‬الأوضاع‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬سيطرح‭ ‬السؤال‭ ‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬مواقف‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي؟

 

{‭  ‬أستاذة‭ ‬مساعدة‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا