العدد : ١٧٥٥٠ - السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٠ - السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

كيف يمكن إنقاذ لبنان من تداعيات الحرب؟

بقلم: يقظان التقي

الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

لبنان‭ ‬بين‭ ‬نار‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬وارتفاع‭ ‬منسوب‭ ‬القلق‭ ‬والمخاوف‭ ‬حيال‭ ‬استمراريتها‭ ‬في‭ ‬شهرها‭ ‬الثاني‭ ‬مع‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬،‭ ‬والمضي‭ ‬في‭ ‬تدمير‭ ‬البلدات‭ ‬الحدودية‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬محروقة‭ ‬لمنع‭ ‬الأهالي‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬مدى‭ ‬يصل‭ ‬بين‭ ‬أربعة‭ ‬إلى‭ ‬ثمانية‭ ‬كيلومترات،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تدخّل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لوقف‭ ‬القتل‭ ‬والتدمير‭ ‬الممنهج‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬والبقاع‭ ‬والضاحية‭ ‬الجنوبية‭ (‬كلياً‭) ‬بذريعة‭ ‬نزع‭ ‬سلاح‭ ‬الحزب‭. ‬

ويُطرح‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬مصير‭ ‬الضمانات‭ ‬الدولية‭ ‬والعربية‭ ‬في‭ ‬منع‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬استهداف‭ ‬البنى‭ ‬التحتية،‭ ‬من‭ ‬مطار‭ ‬رفيق‭ ‬الحريري‭ ‬الدولي‭ ‬ومنشآت‭ ‬توليد‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهربائية‭ ‬وشبكة‭ ‬الاتصالات،‭ ‬إلى‭ ‬الجسور‭ ‬والطرقات‭ ‬والمياه،‭ ‬وعمّا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬التطمينات‭ ‬سارية‭ ‬المفعول‭ ‬مع‭ ‬توسّع‭ ‬النطاق‭ ‬الجغرافي‭ ‬للضربات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬وتوسيع‭ ‬دائرة‭ ‬الإنذارات‭. ‬

في‭ ‬الانتظار،‭ ‬تبدو‭ ‬الفرصة‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬بزخم‭ ‬سياسي‭ ‬كبير‭ ‬مع‭ ‬انتخاب‭ ‬عون‭ ‬رئيساً‭ ‬وتشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬نواف‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬ومع‭ ‬تحرّر‭ ‬القادة‭ ‬الجدّد‭ ‬نسبياً‭ ‬من‭ ‬قبضة‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية،‭ ‬والتعهّد‭ ‬بنزع‭ ‬السلاح‭ ‬غير‭ ‬الشرعي،‭ ‬وتوكيل‭ ‬الجيش‭ ‬اللبناني‭ ‬بمهمة‭ ‬نزع‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬الليطاني،‭ ‬كأنّها‭ ‬صارت‭ ‬فرصةً‭ ‬خجولةً‭. ‬معاً،‭ ‬يملك‭ ‬الرئيسان‭ ‬وحكومة‭ ‬موثوقة‭ ‬عناصر‭ ‬المسؤولية‭ ‬والجديّة،‭ ‬وشرعوا‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬إخراج‭ ‬لبنان‭ ‬من‭ ‬الضائقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬وعلى‭ ‬نحوٍ‭ ‬أعمق‭ ‬محاولة‭ ‬تطبيق‭ ‬القوانين‭ ‬والدستور‭ ‬واستعادة‭ ‬الدولة‭ ‬جميع‭ ‬وظائفها‭ ‬السياسية،‭ ‬ولا‭ ‬سيّما‭ ‬في‭ ‬احتكار‭ ‬قرار‭ ‬الحرب‭ ‬والسلم‭. ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يقوّضه‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬خارجية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬شنّ‭ ‬هجماته‭ ‬الصاروخية‭ ‬القوية‭ ‬على‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ما‭ ‬يطلق‭ ‬العنان‭ ‬لبربرية‭ ‬إسرائيل‭ ‬وخططها‭ ‬للاستقرار‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬عازلة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬استمرارية‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬الله‮»‬‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬ضدّ‭ ‬الاحتلال‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬تستمرّ‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬سمح‭ ‬له،‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1982‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬2000،‭ ‬بالنمو‭ ‬وتشكيل‭ ‬جسم‭ ‬ثقيل‭ ‬في‭ ‬سردية‭ ‬مقاومة‭ ‬المحتل،‭ ‬وهو‭ ‬يستعيدها‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬مثخن‭ ‬بجروح‭ ‬داخلية‭ ‬لم‭ ‬تلتئم،‭ ‬إذ‭ ‬يتحمّل‭ ‬المسؤولية‭ ‬باستدراج‭ ‬النسخة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬مسرحية‭ ‬تغذّي‭ ‬المأساة‭ ‬اللبنانية‭ ‬بلا‭ ‬نهاية،‭ ‬بإعلان‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬إسرائيل‭ ‬كاتس‭ ‬‮«‬السيطرة‭ ‬والبقاء‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬لأشهر‭ ‬عديدة‮»‬‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬مطلقاً‭ ‬مساواة‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬تشنّها‭ ‬دولة‭ ‬معادية‭ ‬بعدم‭ ‬السماح‭ ‬باستعادة‭ ‬لبنان‭ ‬سيادته،‭ ‬والتحدّث‭ ‬عن‭ ‬وقف‭ ‬أعمال‭ ‬التحرير‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬احتلال‭. ‬لكن‭ ‬إعلان‭ ‬الحزب‭ ‬بوضوح‭ ‬أنّه‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬التي‭ ‬زوّدته‭ ‬بقوة‭ ‬نيران‭ ‬متفوّقة‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الجيش‭ ‬اللبناني،‭ ‬ولا‭ ‬يطيع‭ ‬فيها‭ ‬الدولة‭ ‬اللبنانية،‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬التمزّق‭ ‬الداخلي‭ ‬ويحبط‭ ‬برنامج‭ ‬نزع‭ ‬سلاحه،‭ ‬فيواصل‭ ‬لبنان‭ ‬انزلاقاته‭ ‬نحو‭ ‬الهاوية‭ ‬والجحيم‭ ‬معاً‭.‬

في‭ ‬هذا،‭ ‬يعلن‭ ‬الحزب‭ ‬انفصاله‭ ‬عن‭ ‬الدولة،‭ ‬وهو‭ ‬متجذّر‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬اللبناني‭ ‬مع‭ ‬نوابه‭ ‬ووزرائه،‭ ‬وقد‭ ‬طوّر‭ ‬شبكة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬متمسّكاً‭ ‬بهُويّة‭ ‬مزدوجة‭ ‬في‭ ‬مطالبته‭ ‬بتحمّل‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬النازحين‭. ‬وهي‭ ‬دولة‭ ‬بلا‭ ‬أدوات‭ ‬حرب‭ ‬ولا‭ ‬مال‭ ‬ومحاصرة‭ ‬بالنيران‭ ‬وبدبلوماسية‭ ‬مقفلة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الترتيبات‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬تسمح‭ ‬بها‭ ‬القواعد‭ ‬السياسية‭ ‬الداخلية‭ ‬ومداولات‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬ومواقف‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬نبيه‭ ‬برّي‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الميثاقية‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬عمل‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية،‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬عدم‭ ‬تراجع‭ ‬حكومة‭ ‬القاضي‭ ‬سلام‭ ‬عن‭ ‬قرار‭ ‬طرد‭ ‬السفير‭ ‬الإيراني‭ ‬محمّد‭ ‬رضا‭ ‬شيباني‭ ‬من‭ ‬لبنان،‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬يتمتّع‭ ‬بسجل‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬عندما‭ ‬تعلّق‭ ‬الأمر‭ ‬بمساعدة‭ ‬بلاده‭ ‬لبشّار‭ ‬الأسد‭ ‬في‭ ‬قمع‭ ‬الثورة‭ ‬السورية‭ ‬الناشئة‭. ‬وحده‭ ‬هذا‭ ‬السجل‭ ‬كافٍ‭ ‬لسحب‭ ‬أوراق‭ ‬اعتماده‭ ‬بعد‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬التدخّلات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الصارخة‭. ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإنّ‭ ‬أيّ‭ ‬تراجع‭ ‬للسلطة‭ ‬سيكون‭ ‬أكثر‭ ‬كارثية‭ ‬ويهدّد‭ ‬البلاد‭ ‬المشتعلة‭ ‬أصلاً‭ ‬بالمشاكل،‭ ‬وفي‭ ‬طليعتها‭ ‬مشكلة‭ ‬النزوح‭.‬

واقع‭ ‬الحرب‭ ‬يمثّل‭ ‬ثقلاً‭ ‬كبيراً‭ ‬على‭ ‬اللبنانيين،‭ ‬ويُرخي‭ ‬بظلاله‭ ‬على‭ ‬نظرة‭ ‬اللبنانيين‭ ‬والمكوّنات‭ ‬الأخرى‭ ‬الرافضة‭ ‬للحرب،‭ ‬ولما‭ ‬يمثّله‭ ‬البعد‭ ‬العقائدي‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬لا‭ ‬تعنيهم،‭ ‬ولا‭ ‬يهمهم‭ ‬تظهيرها‭ ‬وتسويقها‭ ‬فيما‭ ‬يريده‭ ‬الثنائي‭ ‬الشيعي،‭ ‬ولا‭ ‬سيّما‭ ‬أنّ‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭ ‬مصمّمة‭ ‬على‭ ‬حرب‭ ‬طويلة،‭ ‬وعلى‭ ‬عدم‭ ‬احترام‭ ‬لبنان‭ ‬دولةً‭ ‬ذات‭ ‬سيادة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬موحّدة،‭ ‬بل‭ ‬مساحات‭ ‬مجزّأة‭ ‬فيمكن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الطوائف‭ ‬بشكل‭ ‬منفصل،‭ ‬كأن‭ ‬تكون‭ ‬الدولة‭ ‬مجرّد‭ ‬آلية‭ ‬تفاوض‭ ‬دبلوماسية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬سلطةً‭ ‬حاسمةً‭ ‬تفرض‭ ‬تناظراً‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬نهائية‭.‬

‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يتعلّق‭ ‬الأمر‭ ‬بإنهاء‭ ‬الصراع،‭ ‬بل‭ ‬باستعادة‭ ‬الدولة‭ ‬الوظيفة‭ ‬الجوهرية‭ ‬لتكون‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬التحوّلات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وتساهم‭ ‬الظروف‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيلها،‭ ‬وأن‭ ‬تفعل‭ ‬شيئاً‭ ‬لدرء‭ ‬حرب‭ ‬تقوّض‭ ‬جهود‭ ‬التعافي‭ ‬والإصلاح‭. ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقرّر‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬برلمانية‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬المقبل،‭ ‬لكن‭ ‬توقّف‭ ‬كلّ‭ ‬شيء،‭ ‬مع‭ ‬صعوبة‭ ‬التفكير‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬القرى‭ ‬الحدودية‭.‬

وكانت‭ ‬فرنسا‭ ‬تستعدّ‭ ‬لاستضافة‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬في‭ ‬5‭ ‬مارس‭ ‬لدعم‭ ‬الجيش،‭ ‬أحد‭ ‬المؤسّسات‭ ‬القليلة‭ ‬الموثوقة‭ ‬والعابرة‭ ‬للطوائف‭ ‬التي‭ ‬تلوّح‭ ‬اليوم‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬ثكناتها‭ ‬العسكرية‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬السبعينيّات‭. ‬لقد‭ ‬انقلب‭ ‬الوضع‭ ‬رأساً‭ ‬على‭ ‬عقب،‭ ‬ويقتصر‭ ‬العمل‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬قضايا‭ ‬النازحين‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬برنامج‭ ‬الغذاء‭ ‬العالمي‭ ‬ومفوضية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭. ‬لبنان‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬غير‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬الحرب،‭ ‬يفقد‭ ‬شيئاً‭ ‬فشيئاً‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬والتعافي،‭ ‬ومعها‭ ‬ثقة‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬والعربي‭. ‬

إن‭ ‬الأولوية‭ ‬الآن‭ ‬هي‭ ‬الوحدة‭ ‬لمنع‭ ‬الانفجار‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬واحتضان‭ ‬أيّ‭ ‬مبادرة‭ ‬إنقاذية‭ ‬لتخفيف‭ ‬الخسائر‭ ‬الإضافية‭ ‬وتعاظم‭ ‬المخاطر‭ ‬على‭ ‬بنيته‭ ‬وتركيبته‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية‭. ‬ولا‭ ‬إمكانية‭ ‬لبقائه‭ ‬محكوماً‭ ‬وفق‭ ‬الصيغة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬معمولاً‭ ‬بها‭ ‬بعد‭ ‬العام‭ ‬1990،‭ ‬مع‭ ‬الإبقاء‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬استنزاف‭ ‬دائم‭. ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬مأساة‭ ‬اللبنانيين‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭ ‬واقتصادهم‭ ‬ومستقبلهم‭.‬

 

{ أكاديمي‭ ‬وإعلامي‭ ‬من‭ ‬لبنان

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا