العدد : ١٧٥٥٠ - السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٠ - السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

قوة التلاحم الوطني في مواجهة العدوان الإيراني

بقلم: د. نبيل العسومي

الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

منذ‭ ‬بداية‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬بلادنا‭ ‬عبر‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬بشكل‭ ‬لا‭ ‬لبس‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬وفائه‭ ‬وإخلاصه‭ ‬وولائه‭ ‬لوطنه‭ ‬وقيادته‭ ‬الحكيمة،‭ ‬يحفظها‭ ‬الله‭ ‬ويرعاها،‭ ‬واستعداده‭ ‬الدائم‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭ ‬في‭ ‬إجماع‭ ‬وطني‭ ‬منقطع‭ ‬النظير‭ ‬حول‭ ‬قيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬أيده‭ ‬الله‭.‬

ومن‭ ‬مظاهر‭ ‬هذه‭ ‬الهبة‭ ‬الشعبية‭ ‬الكاملة‭ ‬تعبيرا‭ ‬عن‭ ‬الولاء‭ ‬والوفاء‭ ‬لجلالته،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭:‬

أولا‭: ‬صمود‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬الوفي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬والبشع‭ ‬وعزمه‭ ‬القوى‭ ‬على‭ ‬تحدي‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ممارسة‭ ‬حياته‭ ‬العامة‭ ‬والقيام‭ ‬بأدواره‭ ‬ومسؤولياته‭ ‬الوطنية‭ ‬الكاملة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تردد‭ ‬أو‭ ‬خوف‭ ‬يشهد‭ ‬بذلك‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬القاصي‭ ‬والداني‭ ‬داخل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أو‭ ‬خارجها‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬الحياة‭ ‬والإنتاج‭ ‬والعمل‭ ‬والخدمات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬كلل‭ ‬وبالصبر‭ ‬والعزيمة‭.‬

ثانيا‭: ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬والعزيمة‭ ‬المعلنة‭ ‬التي‭ ‬عبر‭ ‬عنها‭ ‬المواطنون‭ ‬في‭ ‬ولائهم‭ ‬للقيادة‭ ‬ووقوفهم‭ ‬صفا‭ ‬واحدا‭ ‬وراء‭ ‬هذه‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬والاستعداد‭ ‬الكامل‭ ‬للتضحية‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن‭ ‬ومقدراته‭ ‬ومنجزاته‭ ‬ومكتسباته‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تردد‭ ‬ويكفي‭  ‬هنا‭ ‬متابعة‭ ‬ما‭ ‬تنشره‭ ‬الصحف‭ ‬والقنوات‭ ‬الفضائية‭ ‬من‭ ‬تعبير‭ ‬مخلص‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الوطنية‭ ‬العالية‭ ‬وهي‭ ‬ليست‭ ‬بغريبة‭ ‬عن‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬وشيمه‭ ‬وأخلاقه‭ ‬ووطنيته‭ ‬المعهودة‭ ‬في‭ ‬أحلك‭ ‬الأوقات‭  ‬بالوقوف‭ ‬صفا‭ ‬واحدا‭ ‬مع‭ ‬القيادة‭ ‬لرد‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬والحقود،‭ ‬لأننا‭  ‬لم‭ ‬نر‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬الحاقد‭ ‬منذ‭ ‬نشأته‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬إلا‭ ‬الشر‭ ‬والتآمر‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬واستقلالها‭ ‬وأمنها‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬بلدان‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬أيضا‭ ‬فله‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬بلد‭ ‬أثر‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬العدوان‭ ‬والإرهاب‭.‬

ثالثا‭: ‬وقوف‭ ‬كل‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬والجمعيات‭ ‬الوطنية‭ ‬المختلفة‭ ‬صفا‭ ‬واحدا‭ ‬مع‭ ‬القيادة‭ ‬ومع‭ ‬الدولة‭ ‬وهذا‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬يعكس‭ ‬هذا‭ ‬التلاحم‭ ‬الوطني‭ ‬وهذه‭ ‬الوقفة‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادته‭ ‬يدا‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬عزم‭ ‬للوقوف‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭.‬

رابعا‭: ‬استعداد‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬البحرين‭ ‬للتطوع‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬بالتسجيل‭ ‬عبر‭ ‬المنصة‭ ‬الوطنية‭ ‬للتطوع‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬حملة‭ ‬البحرين‭ ‬بخير‭ ‬حيث‭ ‬سجل‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬15‭ ‬ألف‭ ‬متطوع‭ ‬وهذا‭ ‬دليل‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الوطنية‭ ‬المخلصة‭ ‬والعطاء‭ ‬الوطني‭ ‬والتكافل‭ ‬والتضامن‭ ‬كلها‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬بكافة‭ ‬فئاته‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬ومؤسسات‭ ‬وقطاعات‭ ‬مختلفة‭ ‬ويذكرنا‭ ‬ذلك‭ ‬بوقفات‭ ‬سابقة‭ ‬عاشها‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحن‭ ‬فشعب‭ ‬البحرين‭ ‬كان‭ ‬دائما‭ ‬صفا‭ ‬واحدا‭ ‬وقولا‭ ‬واحدا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬اعتداء‭ ‬خارجي‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬إرهاب‭ ‬أو‭ ‬ترهيب‭ ‬أو‭ ‬تبعية‭ ‬للأجنبي‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬هويته‭.‬

إن‭ ‬الذاكرة‭ ‬التاريخية‭ ‬الوطنية‭ ‬لأهل‭ ‬البحرين‭ ‬تؤكد‭ ‬الولاء‭ ‬التام‭ ‬والولاء‭ ‬والمحبة‭ ‬والتقدير‭ ‬للقيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬ربان‭ ‬سفينة‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الماهر‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬أيده‭ ‬الله،‭ ‬بدعم‭ ‬ومساندة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬ولكل‭ ‬القيادات‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنين‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬الحرية‭ ‬والتنمية‭ ‬والاستقرار‭ ‬والسلام‭ ‬والمحبة‭.‬

نتذكر‭ ‬دوما‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الوقفات‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬وقفها‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬حريته‭ ‬واستقلاله‭ ‬حيث‭ ‬وقف‭ ‬الشعب‭ ‬موحدا‭ ‬ضد‭ ‬الاطماع‭ ‬الخارجية‭ ‬وموحدا‭ ‬خلف‭ ‬قيادة‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬الكرام‭ ‬فكانت‭ ‬تلك‭ ‬الوقفات‭ ‬المشرفة‭ ‬دروسا‭ ‬وعنوانا‭ ‬للوطنية‭ ‬وللعروبة‭ ‬ولوحدة‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬فشعب‭ ‬البحرين‭ ‬شعب‭ ‬واحد‭ ‬موحد‭ ‬على‭ ‬قلب‭ ‬رجل‭ ‬واحد‭.‬

ونتذكر‭ ‬أيضا‭ ‬إجماع‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2001‭ ‬عندما‭ ‬أجمع‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الميثاق‭ ‬بموقف‭ ‬شجاع‭ ‬موحد‭ ‬بنسبة‭ ‬بلغت‭ ‬98‭.‬4‭%‬‭ ‬تأكيدا‭ ‬للثقة‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬ومشروعه‭ ‬الإصلاحي‭ ‬الذي‭ ‬ننعم‭ ‬بفضل‭ ‬إنجازاته‭ ‬اليوم‭ ‬بالأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والازدهار‭.‬

ان‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬يتذكر‭ ‬وقفة‭ ‬الفاتح‭ ‬التاريخية‭ ‬لشعب‭ ‬عظيم‭ ‬وفاء‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬وقيادته‭ ‬فكانت‭ ‬وقفة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬البناء‭ ‬والاستقرار‭ ‬والأمن‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬البحرين‭ ‬نموذجا‭ ‬حضاريا‭ ‬متجددا‭ ‬تواصل‭ ‬مسيرتها‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬مملكتنا‭ ‬الغالية‭ ‬كبلد‭ ‬عربي‭ ‬أصيل‭ ‬يفتخر‭ ‬بتاريخه‭ ‬العربي‭ ‬الإسلامي‭ ‬وواعيا‭ ‬بالتحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهه‭ ‬بسبب‭ ‬المخاطر‭ ‬العديدة‭ ‬والاطماع‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬فكانت‭ ‬تلك‭ ‬الوقفة‭ ‬تعبيرا‭ ‬عن‭ ‬التلاحم‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب‭.‬

واليوم‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الوحدة‭ ‬وهذا‭ ‬الاصطفاف‭ ‬وراء‭ ‬قيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬أيده‭ ‬الله،‭ ‬تتجدد‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬ووفاء‭ ‬وإخلاص‭ ‬للوطن‭ ‬والقيادة،‭ ‬يحفظها‭ ‬الله‭ ‬ويرعاها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا