العدد : ١٧٥٤٥ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٥ - الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ شوّال ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

الحسابات الصينية تجاه الحرب الراهنة في المنطقة

بقلم: أيمن سمير

الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

لا‭ ‬يمكن‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬‮«‬اليوم‭ ‬التالي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬حساب‭ ‬‮«‬المغانم‭ ‬والمغارم‮»‬‭ ‬الصينية‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحرب،‭ ‬لأن‭ ‬إيران‭ ‬ليست‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬ضمن‭ ‬تحالف‭ ‬‮«‬غير‭ ‬معلن‮»‬‭ ‬يجمع‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬وكوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬وحلفاء‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

وهناك‭ ‬نظرية‭ ‬أمريكية‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬مشاركة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬عيون‭ ‬إسرائيل‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مصالح‭ ‬جيوسياسية‭ ‬تتعلق‭ ‬بالمنافسة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وبكين‭. ‬ووفق‭ ‬هذه‭ ‬النظرية،‭ ‬فإن‭ ‬إسقاط‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬أو‭ ‬تغيير‭ ‬سلوكه‭ ‬سوف‭ ‬يضعف‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬الوسطى‭ ‬وجنوب‭ ‬القوقاز،‭ ‬ويقرب‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬الغربية‭ ‬الصينية،‭ ‬بينما‭ ‬بقاء‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬سوف‭ ‬يشجع‭ ‬الصين‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬‮«‬قفاز‭ ‬التحدي‮»‬‭ ‬عالياً‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭ ‬السياسية‭ ‬والتجارية‭ ‬التي‭ ‬ستكون‭ ‬على‭ ‬جدول‭ ‬أعمال‭ ‬القمة‭ ‬الصينية‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬القادم‭.‬

ويمكن‭ ‬حساب‭ ‬المغانم‭ ‬والمغارم‭ ‬الصينية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مرور‭ ‬شهر‭ ‬على‭ ‬‮«‬تبادل‭ ‬اللكمات‮»‬‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وتل‭ ‬أبيب‭ ‬من‭ ‬جانب،‭ ‬وطهران‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭. ‬فالواقع‭ ‬يقول‭ ‬إنه‭ ‬رغم‭ ‬استهداف‭ ‬نحو‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬هدف‭ ‬إيراني،‭ ‬فإن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لم‭ ‬تستطع‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬الآن‮»‬‭ ‬توجيه‭ ‬‮«‬الضربة‭ ‬القاضية‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬إيران،‭ ‬ولهذا‭ ‬يتحدث‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬عن‭ ‬‮«‬تفوق‭ ‬جوى‮»‬‭ ‬في‭ ‬الأجواء‭ ‬الإيرانية،‭ ‬ولم‭ ‬يتحدث‭ ‬يوماً‭ ‬عن‭ ‬‮«‬السيادة‭ ‬الجوية‮»‬‭. ‬وهناك‭ ‬فارق‭ ‬شاسع‭ ‬بين‭ ‬‮«‬التفوق‭ ‬الجوي‮»‬‭ ‬و«السيادة‭ ‬الجوية‮»‬‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬‮«‬عدم‭ ‬استسلام‮»‬‭ ‬الإيرانيين‭ ‬للشروط‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الحرب‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬وأمريكا‭ ‬لتقديم‭ ‬مبادرة‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬بنداً‭ ‬لوقف‭ ‬الحرب‭. ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬يعطى‭ ‬فرصة‭ ‬للصين‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬مصالحها‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬وبقاء‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الحالي،‭ ‬وعدم‭ ‬تفكك‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإيرانية‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬تأمل‭ ‬تل‭ ‬أبيب،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تنتظر‭ ‬تحرك‭ ‬الشارع‭ ‬الإيراني‭ ‬ضد‭ ‬النظام،‭ ‬وتفكيك‭ ‬الدولة‭ ‬الإيرانية‭ ‬بين‭ ‬الفرس‭ ‬والأذريين‭ ‬والأكراد‭ ‬والعرب‭ ‬والبلوش‭.‬

فكيف‭ ‬تحسب‭ ‬الصين‭ ‬معادلاتها‭ ‬الأمنية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحرب؟‭ ‬وما‭ ‬حجم‭ ‬المغانم‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬عليها‭ ‬بكين‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الحرب؟‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬مغارم‭ ‬وفاتورة‭ ‬باهظة‮»‬‭ ‬تنتظر‭ ‬الصين‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬الحرب‭ ‬وسقوط‭ ‬النظام‭ ‬وتفكيك‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإيرانية؟

المغانم‭: ‬أكثر‭ ‬الأطراف‭ ‬المستفيدة‭ ‬من‭ ‬بقاء‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭  ‬هي‭ ‬الصين،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬بعد‭ ‬خسارة‭ ‬بكين‭ ‬لمصالحها‭ ‬في‭ ‬بنما‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬بنما‭ ‬من‭ ‬‮«‬مبادرة‭ ‬الحزام‭ ‬والطريق‮»‬‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬فبراير‭ ‬2025،‭ ‬ثم‭ ‬خطف‭ ‬واعتقال‭ ‬الرئيس‭ ‬الفنزويلي‭ ‬نيكولاس‭ ‬مادورو‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬يناير‭ ‬الماضي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قاد‭ ‬إلى‭ ‬سيطرة‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬على‭ ‬المقدرات‭ ‬الفنزويلية،‭ ‬فى‭ ‬مقدمتها‭ ‬النفط،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬النفط‭ ‬الفنزويلي‭ ‬يمثل‭ ‬نحو‭ ‬4%‭ ‬من‭ ‬الواردات‭ ‬النفطية‭ ‬الصينية،‭ ‬الذى‭ ‬كانت‭ ‬تستخرج‭ ‬منه‭ ‬الصين‭ ‬مادة‭ ‬البيتومين‭ ‬لرصف‭ ‬الطرق‭.‬

ولهذا‭ ‬تنظر‭ ‬الصين‭ ‬إلى‭ ‬بقاء‭ ‬وتماسك‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬وتبادل‭ ‬الهجمات‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬باعتباره‭ ‬‮«‬نصراً‭ ‬للصين‮»‬،‭ ‬لأنه‭ ‬يحقق‭ ‬لها‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المغانم‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬وهذه‭ ‬المغانم‭ ‬هي‭:‬

أولاً‭ ‬نهاية‭ ‬الاستعلاء‭: ‬رغم‭ ‬الخسائر‭ ‬الإيرانية‭ ‬الفادحة،‭ ‬وعدم‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬‮«‬سريعة‭ ‬وخاطفة‮»‬،‭ ‬مع‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬وحديث‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عن‭ ‬حل‭ ‬سياسي،‭ ‬ينهى‭ ‬عملياً‭ ‬سياسة‭ ‬‮«‬الاستعلاء‭ ‬الأمريكي‮»‬‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬بالضغط‭ ‬على‭ ‬بنما‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬مبادرة‭ ‬الحزام‭ ‬والطريق،‭ ‬و«تغيير‭ ‬وجه‭ ‬النظام‮»‬‭ ‬الفنزويلي،‭ ‬ومحاولة‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬كندا،‭ ‬والسعي‭ ‬لشراء‭ ‬جزيرة‭ ‬‮«‬جرينلاند‮»‬،‭ ‬وفرض‭ ‬رسوم‭ ‬جمركية‭ ‬على‭ ‬الصين‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭. ‬ولهذا‭ ‬ترى‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬سقوط‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬رغم‭ ‬تفوق‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬والإسرائيلية‭ ‬بمثابة‭ ‬‮«‬فرملة‮»‬‭ ‬للاندفاعة‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭.‬

ثانياً‭ ‬الثغرات‭ ‬الأمريكية‭: ‬ترى‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬الحملة‭ ‬العسكرية‭ ‬‮«‬غير‭ ‬الناجحة‮»‬‭ -‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬بكين‭- ‬فرصة‭ ‬لمعرفة‭ ‬كيف‭ ‬يفكر‭ ‬مخططو‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكيون،‭ ‬وتنظر‭ ‬بسعادة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬التورط‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬الحرب،‭ ‬وتعتبره‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬‮«‬فشلاً‮»‬‭ ‬للجيش‭ ‬الأمريكي‭.‬

فمن‭ ‬وجهة‭ ‬النظر‭ ‬الصينية،‭ ‬فان‭ ‬مسار‭ ‬الحرب‭ ‬حتى‭ ‬الان،‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬لا‭ ‬يمتلك‭ ‬أفضلية‭ ‬مطلقة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حرب‭ ‬قادمة،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بتايوان‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تحويل‭ ‬الأسلحة‭ ‬من‭ ‬أوكرانيا‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬يكشف‭ ‬ضعف‭ ‬المخزونات‭ ‬الأمريكية‭.‬

ثالثاً‭ ‬واشنطن‭ ‬وحدها‭: ‬أكبر‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬تكشفت‭ ‬للصين‭ ‬هي‭ ‬‮«‬الفجوة‭ ‬العميقة‮»‬‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وشركائها‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬وحلف‭ ‬‮«‬الناتو‮»‬‭. ‬فقد‭ ‬رفضت‭ ‬معظم‭ ‬دول‭ ‬الحلف‭ ‬دعم‭ ‬العملية‭ ‬العسكرية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يهدد‭ ‬مبدأ‭ ‬‮«‬التضامن‭ ‬الجماعي‭ ‬للغرب‮»‬‭.‬

رابعاً‭ ‬شريك‭ ‬الاستقرار‭: ‬تقدم‭ ‬الصين‭ ‬نفسها‭ ‬كشريك‭ ‬للاستقرار‭ ‬مقابل‭ ‬الفوضى‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬السياسات‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬العالم‭.‬

خامساً‭ ‬الطاقة‭: ‬عدم‭ ‬سقوط‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬تدفق‭ ‬الطاقة‭ ‬للصين،‭ ‬حيث‭ ‬تستورد‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬3‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يوميًا‭ ‬من‭ ‬إيران،‭ ‬ونحو‭ ‬44‭% ‬من‭ ‬وارداتها‭ ‬من‭ ‬الخليج‭.‬

المغارم‭: ‬عدم‭ ‬نجاح‭ ‬المفاوضات‭ ‬واستمرار‭ ‬الحرب‭ ‬قد‭ ‬يفرض‭ ‬خسائر‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الصين،‭ ‬أبرزها‭:‬

أولاً‭ ‬الحزام‭ ‬والطريق‭: ‬حدوث‭ ‬اضطرابات‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬قد‭ ‬يحدث‭ ‬فوضى‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬الوسطى،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يهدد‭ ‬المشروع‭ ‬الصيني‭ ‬الاستراتيجي‭.‬

ثانياً‭ ‬بديل‭ ‬ملقا‭: ‬أصبح‭ ‬هناك‭ ‬تهديد‭ ‬لخط‭ ‬السكك‭ ‬الحديدية‭ ‬عبر‭ ‬إيران‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬بديلاً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬لمضيق‭ ‬ملقا،‭ ‬وأي‭ ‬اضطراب‭ ‬يهدده‭.‬

ثالثاً‭ ‬النمو‭ ‬الصناعي‭: ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬يضر‭ ‬بالصناعات‭ ‬الصينية‭ ‬ويؤثر‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭.‬

والمؤكد‭ ‬أن‭ ‬أفضل‭ ‬سيناريو‭ ‬للصين‭ ‬هو‭ ‬انتهاء‭ ‬الحرب‭ ‬فورًا،‭ ‬فهل‭ ‬تلعب‭ ‬بكين‭ ‬دورا‭ ‬دبلوماسيا‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب؟

{‭ ‬باحث‭ ‬وخبير‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا