العدد : ١٧٥٤٤ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٤ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

وزير الداخلية: البحرين ثابتة في دفاعها عن سيادتها

بقلم: د. نبيل العسومي

الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬الدورة‭ ‬الثالثة‭ ‬والأربعين‭ ‬لمجلس‭ ‬وزراء‭ ‬الداخلية‭ ‬العرب‭ ‬والذي‭ ‬عقد‭  ‬عبر‭ ‬تقنية‭ ‬الاتصال‭ ‬المرئي‭ ‬ألقى‭ ‬معالي‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬كلمة‭ ‬استعرض‭ ‬فيها‭ ‬جهود‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المستجدات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإسرائيل‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وإيران‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬تسير‭ ‬عليه‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬لإبراز‭ ‬جهود‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والمنطقة‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬آثم‭ ‬غير‭ ‬مبرر‭ ‬في‭ ‬خرق‭ ‬واضح‭ ‬لقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬والأعراف‭ ‬والمواثيق‭ ‬الدولية‭ ‬ومبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اعتداءاتها‭ ‬على‭ ‬دولنا‭ ‬المسالمة‭ ‬بالصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬مما‭ ‬يشكل‭ ‬انتهاكا‭ ‬صارخا‭ ‬لسيادتنا‭ ‬واستقرار‭ ‬دولنا‭ ‬وبث‭ ‬الخوف‭ ‬وترويع‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬في‭ ‬بلداننا‭ ‬المسالمة‭.‬

وقد‭ ‬تناول‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النقاط‭ ‬المهمة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالخطوات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذه‭ ‬العدوانية‭ ‬الإيرانية‭ ‬الغاشمة‭ ‬منها‭:‬

أولا‭: ‬إن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ثابتة‭ ‬في‭ ‬دفاعها‭ ‬عن‭ ‬سيادتها‭ ‬وترابها‭ ‬الوطني‭ ‬واستقرارها‭ ‬ولحماية‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬أرضها‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين‭ ‬وذلك‭ ‬بفضل‭ ‬حكمة‭ ‬وحنكة‭ ‬وقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬أيده‭ ‬الله‭ ‬والتفاف‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬الوفي‭ ‬حول‭ ‬قيادة‭ ‬جلالته‭ ‬فتلاحم‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب‭ ‬هو‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لتماسك‭ ‬جبهتنا‭ ‬الداخلية‭ ‬وحماية‭ ‬مجتمعنا‭ ‬البحريني‭ ‬بكل‭ ‬أطيافه‭ ‬ومكوناته‭ ‬من‭ ‬الهمجية‭ ‬الإيرانية‭ ‬والتصدي‭ ‬لهذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الإجرامية‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تعط‭ ‬أي‭ ‬اعتبار‭ ‬للقيم‭ ‬والمبادي‭ ‬القانونية‭ ‬والإنسانية‭.‬

ثانيا‭: ‬الإشادة‭ ‬بالإجراءات‭ ‬السريعة‭ ‬والاحترازية‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬العدوانية‭ ‬الغاشمة‭ ‬وتداعياتها‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العدوان‭ ‬بتاريخ‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منظومة‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬الباسلة‭ ‬بقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬تصدت‭ ‬وتتصدى‭ ‬بكل‭ ‬بسالة‭ ‬وشجاعة‭ ‬للصواريخ‭ ‬الباليستية‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬وبفضل‭ ‬خطط‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والمواقع‭ ‬الحيوية‭ ‬والمدنية‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬من‭ ‬مطارات‭ ‬ومبان‭ ‬سكنية‭ ‬ومجمعات‭ ‬وفنادق‭ ‬ومنشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬والكهرباء‭ ‬والماء‭ ‬والاتصالات‭ ‬والمشاريع‭ ‬الصناعية‭ ‬واستشهاد‭ ‬وإصابة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬ومن‭ ‬ترويع‭ ‬للمواطنين‭ ‬في‭ ‬هجمة‭ ‬إيرانية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬تعكس‭ ‬الحقد‭ ‬الذي‭ ‬يكنه‭ ‬نظام‭ ‬الملالي‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬لبلادنا‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬لإلحاق‭ ‬الأذى‭ ‬بدولنا‭ ‬الآمنة‭ ‬المستقرة‭.‬

ثالثا‭: ‬عدم‭ ‬انجرار‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬باعتبارها‭ ‬ليست‭ ‬طرفا‭ ‬فيها‭ ‬وذلك‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬نهج‭ ‬سياسة‭ ‬البحرين‭ ‬الخارجية‭ ‬الثابت‭ ‬في‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للغير‭ ‬وإيمانها‭ ‬الراسخ‭ ‬بأن‭ ‬حل‭ ‬الخلافات‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬بالحوار‭ ‬وبالطرق‭ ‬السلمية‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬المباحثات‭ ‬والجلوس‭ ‬حول‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬الحلول‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التهديدات‭ ‬باستخدام‭ ‬القوة‭ ‬أو‭ ‬الحروب‭ ‬ولذلك‭ ‬باءت‭ ‬كل‭ ‬المحاولات‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬لجر‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المواجهة‭ ‬بالفشل‭.‬

رابعا‭: ‬تركزت‭ ‬جهود‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات‭ ‬حيث‭ ‬عمل‭ ‬رجال‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬والإسعاف‭ ‬وعلى‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬وتداعياته‭ ‬وتعزيز‭ ‬إجراءات‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حرص‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬بكل‭ ‬فئاته‭ ‬ومكوناته‭ ‬لطمأنه‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬لتمكينهم‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬المستجدات‭ ‬باستخدام‭ ‬لغات‭ ‬متعددة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التوعية‭ ‬الأمنية‭.‬

وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الإقليمي‭ ‬دعا‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأمنية‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المصير‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا