خلال اجتماع الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب والذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي ألقى معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية كلمة استعرض فيها جهود مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ظل المستجدات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في إطار النهج الذي تسير عليه وزارة الداخلية لإبراز جهود مملكة البحرين للمحافظة على الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والمنطقة خصوصا في هذه الظروف التي تتعرض لها دول مجلس التعاون من عدوان إيراني آثم غير مبرر في خرق واضح لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والأعراف والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار من خلال اعتداءاتها على دولنا المسالمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة مما يشكل انتهاكا صارخا لسيادتنا واستقرار دولنا وبث الخوف وترويع المواطنين والمقيمين في بلداننا المسالمة.
وقد تناول وزير الداخلية في كلمته العديد من النقاط المهمة المرتبطة بالخطوات التي اتخذتها مملكة البحرين لمواجهة هذه العدوانية الإيرانية الغاشمة منها:
أولا: إن مملكة البحرين ثابتة في دفاعها عن سيادتها وترابها الوطني واستقرارها ولحماية كل من يعيش على أرضها من مواطنين ومقيمين وذلك بفضل حكمة وحنكة وقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله والتفاف شعب البحرين الوفي حول قيادة جلالته فتلاحم القيادة والشعب هو الركيزة الأساسية لتماسك جبهتنا الداخلية وحماية مجتمعنا البحريني بكل أطيافه ومكوناته من الهمجية الإيرانية والتصدي لهذه الاعتداءات الإيرانية الإجرامية التي لم تعط أي اعتبار للقيم والمبادي القانونية والإنسانية.
ثانيا: الإشادة بالإجراءات السريعة والاحترازية التي اتخذتها الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه للتعامل مع هذه العدوانية الغاشمة وتداعياتها منذ بداية العدوان بتاريخ 28 فبراير الماضي من خلال منظومة الدفاع الجوي الباسلة بقوة دفاع البحرين التي تصدت وتتصدى بكل بسالة وشجاعة للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية على مدار الساعة وبفضل خطط وزارة الداخلية من خلال إدارة الأزمات للتعامل مع العدوان الإيراني الذي استهدف البنية التحتية والمواقع الحيوية والمدنية في بلادنا من مطارات ومبان سكنية ومجمعات وفنادق ومنشآت الطاقة والكهرباء والماء والاتصالات والمشاريع الصناعية واستشهاد وإصابة عدد من المواطنين ومن ترويع للمواطنين في هجمة إيرانية غير مسبوقة تعكس الحقد الذي يكنه نظام الملالي في إيران لبلادنا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإلحاق الأذى بدولنا الآمنة المستقرة.
ثالثا: عدم انجرار البحرين إلى هذه الحرب باعتبارها ليست طرفا فيها وذلك انطلاقا من نهج سياسة البحرين الخارجية الثابت في علاقاتها مع الدول القائم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وإيمانها الراسخ بأن حل الخلافات مهما كانت يجب أن يكون بالحوار وبالطرق السلمية ومن خلال المباحثات والجلوس حول طاولة المفاوضات للوصول إلى الحلول بعيدا عن التهديدات باستخدام القوة أو الحروب ولذلك باءت كل المحاولات النظام الإيراني لجر البحرين إلى هذه المواجهة بالفشل.
رابعا: تركزت جهود وزارة الداخلية على حماية الأرواح والممتلكات حيث عمل رجال الدفاع المدني والإسعاف وعلى مدار الساعة للتعامل مع هذا العدوان الإيراني وتداعياته وتعزيز إجراءات الحماية المدنية في إطار حرص وزارة الداخلية على التواصل مع المجتمع البحريني بكل فئاته ومكوناته لطمأنه المواطنين والمقيمين لتمكينهم من التعامل مع هذه المستجدات باستخدام لغات متعددة في إطار التوعية الأمنية.
وعلى الصعيد الإقليمي دعا وزير الداخلية في كلمته إلى مزيد من التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلدان العربية لتعزيز الإجراءات الأمنية المشتركة في إطار المصير العربي المشترك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك