العدد : ١٧٥٦١ - الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦١ - الأربعاء ٢٢ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

تحولات متوقعة في النظام الدولي في ضوء الحرب الراهنة

بقلم: عبد الله السناوي

السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

عندما‭ ‬تنقضي‭ ‬الحرب،‭ ‬تنشأ‭ ‬بعد‭ ‬وقت،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق،‭ ‬زلازل‭ ‬وتتقرر‭ ‬أوزان،‭ ‬ويختلف‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬بعدها‭. ‬وأهم‭ ‬التساؤلات‭ ‬التي‭ ‬سوف‭ ‬تطرح‭ ‬نفسها‭ ‬إثر‭ ‬الحرب‭ ‬مباشرة‭: ‬ما‭ ‬حجم‭ ‬التغيرات‭ ‬والانقلابات‭ ‬المرشحة‭ ‬للحدوث‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬النظامين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي؟

بقوة‭ ‬الحقائق‭ ‬الماثلة،‭ ‬فإن‭ ‬تغييرا‭ ‬جوهريا‭ ‬سوف‭ ‬يلحق‭ ‬ببنية‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬المتهالك،‭ ‬ويخفض‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬المنظور‭ ‬من‭ ‬مركزية‭ ‬الدور‭ ‬الأمريكي،‭ ‬التي‭ ‬أخذت‭ ‬مداها‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.‬

تراجع‭ ‬الدور‭ ‬الأمريكي‭ ‬مرجح‭ ‬تماما،‭ ‬لكنه‭ ‬لن‭ ‬يغادر‭ ‬مقعد‭ ‬القيادة‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭.‬

الصينيون‭ ‬ليسوا‭ ‬في‭ ‬عجلة‭ ‬من‭ ‬أمرهم‭ ‬لتولي‭ ‬القيادة،‭ ‬يتحسبون‭ ‬ولا‭ ‬يتورطون‭.‬

الروس‭ ‬بدورهم‭ ‬يأملون‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬المستجدات‭ ‬لاستعادة‭ ‬بعض‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬لهم‭ ‬أيام‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوفيتي‭ ‬السابق‭.‬

شيء‭ ‬جوهري‭ ‬سوف‭ ‬تستبين‭ ‬حقائقه‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬بعد‭ ‬وقت‭ ‬لن‭ ‬يطول‭.‬

شيء‭ ‬جوهري‭ ‬آخر‭ ‬سوف‭ ‬يضرب‭ ‬أطلال‭ ‬النظام‭ ‬الإقليمي‭ ‬المتهالك‭ ‬ويؤسس‭ ‬لأوضاع‭ ‬مختلفة‭ ‬كلياً‭.‬

إن‭ ‬الأوزان‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬سوف‭ ‬تقلب‭ ‬رأسا‭ ‬على‭ ‬عقب‭ ‬حين‭ ‬تتبدى‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬النيران‭ ‬حروب‭ ‬طائفية‭ ‬وعرقية‭ ‬خطرة‭ ‬ومنذرة،‭ ‬وحقبة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬تطلب‭ ‬الفوضى‭ ‬وتستثمر‭ ‬فيها‭.‬

لم‭ ‬تكن‭ ‬مصادفة،‭ ‬أو‭ ‬تفلت‭ ‬عبارات‭ ‬وألفاظ،‭ ‬أن‭ ‬يصرح‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬مختالا‭ ‬بسيناريوهات‭ ‬برغبته‭ ‬في‭ ‬الانفراد‭ ‬بقيادة‭ ‬الإقليم‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬إن‭ ‬المسيح‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬أفضلية‭ ‬على‭ ‬جنكيز‭ ‬خان‮»‬،‭ ‬قاصدا‭ ‬أن‭ ‬القوة‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬المحبة‭ ‬والتسامح،‭ ‬وجرائم‭ ‬الحرب‭ ‬أجدى‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

كانت‭ ‬تلك‭ ‬العبارة،‭ ‬بحمولتها‭ ‬السياسية،‭ ‬تعبيرا‭ ‬حقيقيا‭ ‬عن‭ ‬مجرم‭ ‬حرب‭ ‬تلاحقه‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬بمذكرة‭ ‬توقيف‭. ‬إنها‭ ‬هيستيريا‭ ‬تصورت‭ ‬للحظة،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬نصا،‭ ‬إن‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬توشك‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬‮«‬قوة‭ ‬عظمى‮»‬‭ ‬تشارك‭ ‬أمريكا‭ ‬قيادة‭ ‬العالم‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬الحقائق‭ ‬داهمت‭ ‬الأوهام‭. ‬فبعد‭ ‬شهر‭ ‬كامل،‭ ‬أخفقت‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬أهدافها‭ ‬المعلنة‭.‬

أعاد‭ ‬النظام‭ ‬الايراني‭ ‬إنتاج‭ ‬نفسه‭ ‬بعد‭ ‬مقتل‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬وأغلب‭ ‬قيادات‭ ‬الصفين‭ ‬الأول‭ ‬والثاني‭. ‬بدأ‭ ‬الضجر‭ ‬يضرب‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الأمريكي‭ ‬من‭ ‬حرب‭ ‬غير‭ ‬قانونية‭ ‬وغير‭ ‬مبررة،‭ ‬وبلا‭ ‬سردية‭ ‬متماسكة‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬مصلحة‭ ‬لبلادهم‭ ‬فيها‭.‬

أخذت‭ ‬شعبية‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬تتراجع‭ ‬بمعدلات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬وفق‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭. ‬ولاحت‭ ‬اعتراضات‭ ‬جوهرية‭ ‬عليه‭ ‬داخل‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬ماجا‭ ‬ــ‭ ‬لنجعل‭ ‬أمريكا‭ ‬عظيمة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬استشعرت‭ ‬غالبيتها‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬خدعت‭ ‬في‭ ‬وعوده‭ ‬الانتخابية‭ ‬ألا‭ ‬يدخل‭ ‬حربا‭ ‬خارج‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

ثم‭ ‬جاءت‭ ‬أزمة‭ ‬النفط‭ ‬لتوجه‭ ‬ضربة‭ ‬كبيرة‭ ‬لمصداقيته،‭ ‬حتى‭ ‬تلخصت‭ ‬أهدافه‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أمام‭ ‬نقل‭ ‬شاحنات‭ ‬النفط،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مفتوحا‭ ‬قبل‭ ‬المغامرة‭ ‬العسكرية‭!‬

لم‭ ‬تكن‭ ‬مصادفة‭ ‬ثانية،‭ ‬أن‭ ‬تبادر‭ ‬ثلاث‭ ‬قوى‭ ‬إقليمية‭ ‬ذات‭ ‬ثقل‭ ‬جغرافي‭ ‬وسكاني‭ ‬وعسكري،‭ ‬مصر‭ ‬وتركيا‭ ‬وباكستان،‭ ‬بالتوسط‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وإيران‭ ‬لمنع‭ ‬التصعيد،‭ ‬الذي‭ ‬يتهدد‭ ‬المنطقة‭ ‬بمخاطر‭ ‬على‭ ‬وجودها‭ ‬ومستقبلها‭.‬

الأمريكيون‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬مخرج‭ ‬سياسي،‭ ‬والإيرانيون‭ ‬يعانون‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬الحرب‭.‬

هذه‭ ‬حقيقة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬نفيها،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المعضلة‭ ‬الرئيسة‭ ‬هنا،‭ ‬اتساع‭ ‬فجوة‭ ‬الثقة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬المتحاربين‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬يصعب‭ ‬ترميمها‭ ‬بإجراء‭ ‬أو‭ ‬آخر‭.‬

لمرتين‭ ‬متعاقبتين،‭ ‬قطعت‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬مسار‭ ‬المفاوضات‭ ‬حول‭ ‬المشروع‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يقال‭ ‬عن‭ ‬اختراقات‭ ‬كبيرة،‭ ‬فقد‭ ‬قامت‭ ‬واشنطن‭ ‬بعمليات‭ ‬عسكرية‭ ‬مفاجئة‭ ‬استهدفت‭ ‬المشروع‭ ‬النووي‭ ‬في‭ ‬الأولى،‭ ‬والنظام‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬الثانية‭. ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬يمنع،‭ ‬والشواهد‭ ‬حاضرة،‭ ‬من‭ ‬تكرار‭ ‬اللعبة‭ ‬نفسها‭ ‬مرة‭ ‬ثالثة‭.‬

كان‭ ‬مثيرا‭ ‬للالتفات‭ ‬دعوة‭ ‬ترامب‭ ‬الإيرانيين‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬‮«‬أكثر‭ ‬جدية‭ ‬قبل‭ ‬فوات‭ ‬الأوان‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬عشرة‭ ‬آلاف‭ ‬جندي‭ ‬أمريكي‭ ‬يتحركون‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬استعدادا‭ ‬لتوجيه‭ ‬ما‭ ‬سماه‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬‮«‬الضربة‭ ‬القاتلة‮»‬‭.!‬

في‭ ‬حسابات‭ ‬الحرب‭ ‬والتفاوض،‭ ‬تناقضت‭ ‬بفداحة‭ ‬مطالب‭ ‬الطرفين‭ ‬المتحاربين؛‭ ‬الأمريكي‭ ‬أعد‭ ‬قائمة‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬بندا‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬وثيقة‭ ‬استسلام،‭ ‬والإيراني‭ ‬رد‭ ‬بقائمة‭ ‬بمطالب‭ ‬مضادة‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬بنود‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬وثيقة‭ ‬فرض‭ ‬شروط‭.‬

كان‭ ‬ذلك‭ ‬تحديا‭ ‬يصعب‭ ‬تذليله‭ ‬بسهولة‭ ‬أمام‭ ‬الوسطاء‭.‬

كل‭ ‬ما‭ ‬يريده‭ ‬ترامب‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬من‭ ‬المأزق‭ ‬الإيراني‭ ‬بأقل‭ ‬خسائر‭ ‬ممكنة،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يعلن‭ ‬انتصاره‭ ‬بصورة‭ ‬قابلة‭ ‬للتصديق‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬الأمريكي‭ ‬أولاً،‭ ‬وبين‭ ‬حلفائه‭ ‬الأوروبيين‭ ‬ثانيا،‭ ‬الذين‭ ‬رفضوا‭ ‬دعواته‭ ‬المتكررة‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬حملته‭ ‬العسكرية‭ ‬لفتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬العالم،‭ ‬الذي‭ ‬اهتزت‭ ‬هيبته‭ ‬أمامه‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬استبعاد،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬طريقة‭ ‬تفكيره،‭ ‬التي‭ ‬تتوهم‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬الكون‭ ‬يدور‭ ‬بإشارة‭ ‬منه،‭ ‬أن‭ ‬يميل‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬تشديد‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية،‭ ‬لإنهاء‭ ‬التصعيد‭.‬

وكل‭ ‬ما‭ ‬يريده‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وجوده‭ ‬وعدم‭ ‬التفريط‭ ‬في‭ ‬مشروعه‭ ‬الصاروخي‭ ‬الباليستي‭ ‬ودوره‭ ‬الإقليمي،‭ ‬أو‭ ‬حقه‭ ‬في‭ ‬تخصيب‭ ‬اليورانيوم،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يضمن‭ ‬عدم‭ ‬الهجوم‭ ‬عليه‭ ‬مجددا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تعويضات‭ ‬مالية‭ ‬للدمار‭ ‬الواسع‭ ‬الذي‭ ‬لحق‭ ‬ببنيته‭ ‬التحتية‭.‬

رغم‭ ‬التماهي‭ ‬الترامبي‭ ‬مع‭ ‬التصورات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬للحرب،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬تبدت‭ ‬شقوق‭ ‬في‭ ‬الجدار‭ ‬استدعتها‭ ‬خلافات‭ ‬بشأن‭ ‬حدودها‭ ‬وما‭ ‬بعدها‭.‬

في‭ ‬البداية،‭ ‬تصور‭ ‬ترامب،‭ ‬بإيعاز‭ ‬من‭ ‬نتنياهو‭ ‬والمجموعة‭ ‬الموالية‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬أنها‭ ‬سوف‭ ‬تكون‭ ‬‮«‬نزهة‭ ‬سريعة‮»‬،‭ ‬بتعبير‭ ‬ترامب‭ ‬نفسه‭. ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الحرب‭ ‬‮«‬نزهة‭ ‬سريعة‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬مأمونة‭ ‬العواقب‭.‬

يرغب‭ ‬ترامب‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬صفقة‭ ‬تحفظ‭ ‬ماء‭ ‬وجهه،‭ ‬لكنه‭ ‬يطلب‭ ‬بالضبط‭: ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬نفسه‭. ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تقوضت‭ ‬أوهامه‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬‮«‬رجل‭ ‬سلام‮»‬‭ ‬حرم‭ ‬من‭ ‬جائزة‭ ‬‮«‬نوبل‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬بوسعه‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬أن‭ ‬يأمر‭ ‬فيُطاع‭!‬

‮«‬لا‭ ‬ضرورة‭ ‬لمجلس‭ ‬السلام‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬خطة‭ ‬إعادة‭ ‬إعمار‭ ‬غزة‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬التصريح‭ ‬لأمين‭ ‬عام‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أنطونيو‭ ‬جوتيريس‭ ‬ضربة‭ ‬تشي‭ ‬بالحقائق‭ ‬الجديدة،‭ ‬التي‭ ‬سوف‭ ‬تأخذ‭ ‬مداها‭ ‬تالياً‭.‬

يتبقى‭ ‬في‭ ‬اختبارات‭ ‬القوة‭ ‬الماثلة،‭ ‬الاستهداف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬لتوسيع‭ ‬المنطقة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان‭ ‬قبل‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬مقترحة‭. ‬فهذا‭ ‬اختبار‭ ‬حاسم‭ ‬يتعلق‭ ‬بأسئلة‭ ‬التطبيع‭ ‬ومشروع‭ ‬إسرائيل‭ ‬الكبرى،‭ ‬التي‭ ‬تتغول‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬العربية‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬اتجاه‭: ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬والقدس‭ ‬وغزة‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬المحتلة،‭ ‬وسورية‭ ‬ولبنان‭ ‬والعراق‭ ‬في‭ ‬المشرق‭ ‬العربي،‭ ‬حتى‭ ‬مصر‭ ‬والسعودية‭ ‬حسب‭ ‬تصريحات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬متواترة‭.‬

في‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬بالذات،‭ ‬تكاد‭ ‬تنطلق‭ ‬المخاوف‭ ‬كلها‭ ‬من‭ ‬مكامنها‭.‬

القضية‭ ‬ليست‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬زلازل‭ ‬جيوسياسية‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الحرب،‭ ‬مستقبل‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬وقبله‭ ‬الإقليم‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬تحولات‭.‬

 

{ كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬مصريص

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا