العدد : ١٧٥٤٤ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٤٤ - الأحد ٠٥ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

رؤية تربوية تعليمية في ظل قيادة حكيمة تجسد أمن وسلامة الطلبة

بقلم: د.لطيفة عبدالعزيز الذوادي

السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

تجسيدًا‭ ‬للحمة‭ ‬الوطنية‭ ‬الراسخة‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬وبمتابعة‭ ‬حثيثة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حفظهما‭ ‬الله‭ ‬ورعاهما،‭ ‬تسترشد‭ ‬المسيرة‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالثوابت‭ ‬الوطنية‭ ‬والقيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬أرستها‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬أبناء‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬المعطاء‭.‬

إننا‭ ‬نضع‭ ‬نصب‭ ‬أعيننا‭ ‬الكلمات‭ ‬الأبوية‭ ‬السامية‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ (‬خدمتكم‭ ‬هذه‭ ‬لا‭ ‬تنسى‭)‬،‭ ‬والنهج‭ ‬الميداني‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وتأكيد‭ ‬سموه‭ ‬الدائم‭ ‬بأن‭ (‬البحرين‭ ‬بخير‭ ‬دام‭ ‬أنتو‭ ‬أهلها‭)‬؛‭ ‬لتكون‭ ‬هذه‭ ‬الكلمات‭ ‬دافعًا‭ ‬ورافدًا‭ ‬لنا‭ ‬لبث‭ ‬روح‭ ‬المواطنة‭ ‬والولاء‭ ‬وتعزيز‭ ‬أواصر‭ ‬العزيمة‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬أبنائنا‭ ‬الطلبة،‭ ‬باعتبارهم‭ ‬عماد‭ ‬المستقبل‭ ‬الذي‭ ‬ترتكز‭ ‬عليه‭ ‬نهضة‭ ‬واستدامة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وصمام‭ ‬أمان‭ ‬تقدمها‭ ‬وازدهارها‭.‬

انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المسؤولية‭ ‬المجتمعية‭ ‬الوطنية‭ ‬المشتركة،‭ ‬نستلهم‭ ‬من‭ ‬سياسة‭ ‬الحكومة‭ ‬الموقرة‭ ‬التي‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬أقصى‭ ‬درجات‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬حفظ‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬الطلبة‭ ‬والطالبات‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المراحل‭ ‬الدراسية،‭ ‬مع‭ ‬ضمان‭ ‬استدامة‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬وعدم‭ ‬الانجرار‭ ‬وراء‭ (‬الفاقد‭ ‬التعليمي‭) ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭ ‬نتائج‭ ‬سلبية‭ ‬وخيمة‭ ‬على‭ ‬مسيرة‭ ‬الطلبة‭ ‬التعليمية‭ ‬تمتد‭ ‬سنوات‭ ‬مطولة،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬هو‭ ‬الرهان‭ ‬الرابح‭ ‬للمملكة‭. ‬

إن‭ ‬كل‭ ‬قرار‭ ‬تتخذه‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬مشكورة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬اجتماعات‭ ‬مطولة‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬برئاسة‭ ‬سعادة‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬شخصيًا،‭ ‬وتقييم‭ ‬مستمر‭ ‬لمواءمة‭ ‬تطلعات‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور،‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬خيارات‭ ‬مرنة‭ ‬للتعليم‭ (‬الحضوري‭ ‬وعن‭ ‬بُعد‭) ‬ومنح‭ ‬خيارات‭ ‬للتقويم‭ ‬التربوي‭ ‬تضمن‭ ‬مصلحة‭ ‬الطالب‭ ‬أولًا‭ ‬وأخيرًا،‭ ‬وتكفل‭ ‬نواتج‭ ‬تعلم‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭ ‬عالية‭ ‬تتسق‭ ‬مع‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭. ‬وإن‭ ‬نجاح‭ ‬هذه‭ ‬القرارات‭ ‬يثبت‭ ‬كفاءة‭ ‬المنظومة‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بما‭ ‬تملكه‭ ‬من‭ ‬مرونة‭ ‬استباقية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمات،‭ ‬وتكاملٍ‭ ‬في‭ ‬الأدوار‭ ‬بين‭ ‬المؤسسة‭ ‬التعليمية‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور؛‭ ‬حيث‭ ‬يقف‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬شريكًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬قرارات‭ ‬وتوجيهات‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬مصلحة‭ ‬أبنائنا‭ ‬الطلبة‭. ‬

وقد‭ ‬شهدنا‭ ‬جميعًا‭ ‬مؤخرًا‭ ‬فيما‭ ‬يتصل‭ ‬بمرحلة‭ ‬التعليم‭ ‬المبكر،‭ ‬فقد‭ ‬حرصت‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬المجال‭ ‬لهذه‭ ‬المرحلة‭ ‬المتقدمة‭ ‬للطفولة‭ ‬المبكرة‭ ‬حضوريًا‭ ‬واختياريًا؛‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬تطرحها‭ ‬مؤسسات‭ ‬التعليم‭ ‬المبكر،‭ ‬مع‭ ‬تقييم‭ ‬دقيق‭ ‬ومستمر‭ ‬ومدروس‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الأصعدة،‭ ‬إدراكًا‭ ‬منها‭ ‬لأهمية‭ ‬الرعاية‭ ‬المباشرة‭ ‬لهذه‭ ‬الفئة‭ ‬وتجنبًا‭ ‬للفوارق‭ ‬التربوية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تنتج‭ ‬عن‭ ‬الاعتماد‭ ‬الكلي‭ ‬على‭ ‬المنصات‭ ‬التقنية‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬التام‭ ‬على‭ ‬كفالة‭ ‬الأمن‭ ‬والسلامة‭ ‬والتحقق‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬توافرها‭ ‬كشرط‭ ‬أساسي‭ ‬لتقديم‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬حضوريًا‭ ‬وتقييمها،‭ ‬باعتبار‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬هي‭ ‬اللبنة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬بناءً‭ ‬شخصية‭ ‬المواطن‭ ‬الصالح‭. ‬

لقد‭ ‬أثبتت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وبفضل‭ ‬الجهود‭ ‬الحثيثة‭ ‬التي‭ ‬تضطلع‭ ‬بها‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬جاهزيتها‭ ‬الكاملة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬التحديات‭ ‬التكنولوجية،‭ ‬حيث‭ ‬توجت‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬بحصول‭ ‬مدارس‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬عالميًّا‭ ‬في‭ ‬عدد‭ (‬المدارس‭ ‬الحاضنة‭ ‬للتكنولوجيا‭) ‬بواقع‭ (‬130‭) ‬مدرسة‭ ‬لعام‭ (‬2025/2026‭) ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬شركة‭ ‬مايكروسوفت‭ ‬العالمية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬مواءمة‭ ‬المسيرة‭ ‬التعليمية‭ ‬للتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬والبيئة‭ ‬التحتية‭ ‬المتطوّرة‭ ‬وتوظيف‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬التوليدي‭ ‬والتمكين‭ ‬الرقمي،‭ ‬ضمن‭ ‬التعليم‭ ‬الدامج‭ ‬لدعم‭ ‬الطلبة‭ ‬عبر‭ ‬محتوى‭ ‬تعليمي‭ ‬تفاعلي‭ ‬يراعي‭ ‬كل‭ ‬الفروق‭ ‬الفردية،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬الاستخدام‭ ‬المسؤول‭ ‬لتوظيف‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬وفقًا‭ ‬لمنظومة‭ ‬رقابية‭ ‬متكاملة‭ ‬تعزز‭ ‬حماية‭ ‬الطلبة‭ ‬وتحقق‭ ‬الأمان‭ ‬الرقمي‭ ‬والفكري،‭ ‬وضمان‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬الجودة‭ ‬في‭ ‬طرق‭ ‬التدريس‭. ‬

إن‭ ‬منظومتنا‭ ‬التعليمية‭ ‬والتربوية‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬مواكبة‭ ‬للتقنية،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬منهج‭ ‬تربوي‭ ‬وتعليمي‭ ‬وقدرة‭ ‬يتكاتف‭ ‬على‭ ‬تحقيقها‭ ‬جميع‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬التعليمي‭ ‬لصياغة‭ ‬مستقبل‭ ‬مشرق‭ ‬لأبنائنا‭ ‬الطلبة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬كل‭ ‬الظروف،‭ ‬مع‭ ‬السعي‭ ‬الحثيث‭ ‬لتزويدهم‭ ‬بالعلم‭ ‬والمعرفة‭ ‬وتعزيز‭ ‬القيم‭ ‬التربوية‭ ‬والولاء‭ ‬الوطني،‭ ‬لتبقى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬دائمًا‭ ‬نموذجًا‭ ‬يحتذى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬والريادة‭ ‬والمواطنة‭ ‬والولاء‭ ‬للوطن‭ ‬والقيادة‭ ‬الحكيمة‭.‬

وختامًا،‭ ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬قيادةً‭ ‬وشعبًا،‭ ‬وأدامها‭ ‬شامخةً‭ ‬تحت‭ ‬ظل‭ ‬قيادتها‭ ‬الحكيمة،‭ ‬وأن‭ ‬يديم‭ ‬على‭ ‬مملكتنا‭ ‬الغالية‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والازدهار‭ ‬والتنمية‭ ‬والتلاحم‭ ‬الراسخ‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا