يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
لم يبق إلا وجهكم الإرهابي القبيح
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في حالة من الضياع يرثى لها. وهو في هذه الحالة يدلي بتصريحات أقرب إلى الهذيان.
هو رئيس بلا سلطة ولا حول له ولا قوة، ولا يقرر أي شيء في الوقت الحاضر.
قبل أيام قدم الرئيس الإيراني اعتذارا علنيا صريحا لدول مجلس التعاون الخليجي عن الهجمات العدوانية التي تشنها إيران، وقال إن هذه الهجمات سوف تتوقف. أغلب الظن أنه فعل هذا بعد أن أدرك شناعة الجريمة التي ارتكبتها إيران بعدوانها على دول الخليج العربية.
بمجرد أن أدلى بهذه التصريحات تعرض لتعنيف وتوبيخ علني من الحرس الثوري ومن الملالي وأجبروه على التراجع والصمت وأكدوا أن عدوانهم سوف يتواصل بلا توقف. وهو ما يحدث بالفعل.
نقول هذا لأن الرئيس الإيراني أدلى بالأمس فقط بتصريحات جديدة مستفزة وتجسد حالة الضياع التي يعيشها وذروة الأكاذيب.
تأمل ماذا قال.
في اتصال مع رئيس الوزراء الباكستاني قال الرئيس الإيراني: «إيران لا تنوي أبدا استهداف دول المنطقة أو الاشتباك معها أو الدخول في صراع معها وأنها ستستهدف فقط القواعد التي تشكل نقطة انطلاق للهجوم على إيران» وقال: «العدو يريدنا أن نكون في حالة حرب مع الدول المجاورة، ويسعى إلى إثارة الخلافات بيننا وبين الدول الأخرى».
لنتأمل كم الأكاذيب الفاضحة التي تنطوي عليها هذه التصريحات.
يقول الرئيس الإيراني إن إيران «لا تنوي» استهداف دول المنطقة. كأنه غائب عن الوعي والإدراك. تشن إيران منذ بدء الحرب هجوما غاشما على كل دول مجلس التعاون وشعوبها بلا هوادة على مدار الساعة وهو يقول «لا ننوي»!
ويقول إن إيران لن تدخل صراعا مع دول مجلس التعاون. هذا ليس صراعا ولا اشتباكا.. هذا عدوان همجي سافر.
ويقول إننا نستهدف فقط القواعد الأمريكية. هذا كذب فضحه العدوان وفضحته كل دول مجلس التعاون. العدوان الإيراني لم يستهدف إلا المواطنين والأهداف المدنية والمنشآت الحيوية. البحرين في بياناتها فضحت هذه الأكاذيب مرارا. كل دول مجلس التعاون فعلت هذا. وبالأمس مثلا فضحت الإمارات هذه الأكاذيب. المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش كتب يقول: «يكذب العدوان الإيراني حين يدّعي استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج؛ فأرقام الصواريخ والمسيّرات تكشف حقيقة مختلفة»، فالهجمات تطول البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية من دون اعتبار للمدنيين والأبرياء.
في نفس الوقت الذي كان يردد فيه الرئيس الإيراني هذه الأكاذيب، كان النظام الإيراني يهدد دول مجلس التعاون علنا وصراحة بأنه سوف يصعد عدوانه وأنه سوف يستهدف البنوك والمنشآت الاقتصادية فيها، وأنه سوف يستهدف أيضا الموانئ في دول المجلس. هل البنوك والمنشآت الاقتصادية والموانئ الخليجية العربية أهداف عسكرية أمريكية.
فضح الأكاذيب التي يرددها العدو الإيراني على هذا النحو أمر مهم. بعد أن ينتهي العدوان والحرب وأيًّا كان مصير النظام الإيراني، فستكون هناك مرحلة جديدة من التعامل الخليجي العربي مع إيران بناء على ما كشف عنه هذا العدوان من نوايا إجرامية نفذها فعلا.
يجب أن يفهم النظام الإيراني بكل قادته ورموزه أن ما بين دول مجلس التعاون وبينهم اليوم دم وثأر وعدوان غادر وخيانة.
يجب أن يفهموا أن كل أقنعتهم الزائفة سقطت، ولم يبق إلا وجههم الإرهابي القبيح، وعلى هذا الأساس سوف يتم التعامل معهم. لا بد أن يفهموا أن ساعة حسابهم العسير على جرائمهم آتية حتما.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك