يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
أوان التكاتف الوطني
قبل يومين استضافني تلفزيون البحرين في حوار حول العدوان الإيراني على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون وابعاده المختلفة.
من اهم المحاور التي حرصت على التطرق اليها تفصيلا، الجهود التي تبذلها قوة الدفاع وأجهزة الأمن وكل الأجهزة المعنية في مواجهة العدوان ولحفظ امن واستقرار الوطن.
قوة الدفاع والأجهزة الأمنية تقوم بدور بطولي تاريخي في مواجهة العدوان الغاشم بأعلى درجات الكفاءة والفعالية على نحو ما نتابع يوميا. قيامها بهذا الدور هو نتاج لاستراتيجية وطنية بحرينية ثابتة ودائمة وضع ملامحها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وتقوم بتنفيذها الحكومة وكل أجهزة الدولة. هذه الاستراتيجية تجعل من الحفاظ على امن الوطن واستقراره اولوية مطلقة عليا لا تتقدمها أي أولوية اخرى.
في إطار هذه الاستراتيجية، صاغت قوة دفاع البحرين والأجهزة الأمنية المختلفة منذ وقت مبكر خططا استباقية مسبقة لمواجهة أي طارئ أو أي ازمة في أي وقت. وقد رأينا تجسيد هذه الخطط المسبقة والاستعداد الدائم فيما نشهده اليوم من كفاءة واقتدار في مواجهة العدوان وحفظ امن واستقرار الوطن.
وقلت في الحوار إنه إذا كان من الواجب ان نشيد بالدور الوطني التاريخي الذي تلعبه قوة الدفاع والأجهزة المختلفة اليوم فلا بد ان نؤكد امرا له اهمية حاسمة.
لا بد ان يعي الجميع بأن مواجهة العدوان وحفظ امن واستقرار الوطن ليست مسؤولية أجهزة الدفاع والأمن وكل أجهزة الدول فقط، وانما هي مسؤولية المجتمع كله.. مسؤولية كل فرد في المجتمع بلا استثناء.
الوعي بهذه الحقيقة يعني أمورا كثيرة في مقدمتها ان الكل بلا استثناء يجب ان يكون على وعي كامل بأبعاد ما يتعرض له الوطن من عدوان غاشم، وان يقدر عاليا ما تقوم به الأجهزة المعنية، ومن ثم ضرورة الالتزام الكامل بكل التعليمات التي تصدرها الأجهزة المعنية.
والكل يجب ان يدرك ان هذا هو اوان التلاحم والتكاتف الوطني والوقوف صفا واحدا دفاعا عن الوطن في مواجهة هذا العدوان الغاشم الغادر.
ويعني هذا ادراك الكل ان أي موقف او سلوك يمكن ان يلحق الضرر بالوحدة الوطنية او يثير الفتنة يرتكب جريمة وطنية لأن ما يفعلونه يمكن ان يلحق الأذى بأمن الوطن واستقراره.
ويعني هذا ان كل من يردد اشاعات او معلومات مغلوطة او ينشر صورا أو فيديوهات للعدوان يرتكب جريمة وطنية.
اما الذين يظهرون أي نوع من التعاطف مع العدوان الغاشم فهؤلاء جريمتهم لا يمكن ان تغتفر.
هذا أوان اظهار حب الوطن والولاء له بكل صورة ممكنة. كل في موقعه يجب ان يترجم هذا الحب والولاء الوطني الى مواقف وسلوكيات عملية.
حين يتعرض الوطن لعدوان اجرامي غادر مثل هذا ويصبح امنه استقراره في خطر، وسلامة المواطنين والمقيمين في خطر، فإن أي موقف او سلوك يمكن ان يلحق الضرر بالوحدة الوطنية او يثير الفتنة او يخدم العدو بأي شكل من الأشكال يعتبر خيانة وطنية بكل ما يترتب على ذلك وطنيا وسياسيا وقانونيا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك