يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
إرهابيون وكاذبون
البحرين وجهت خطابا إلى الأمم المتحدة فندت فيه بشكل تفصيلي كل أكاذيب إيران حول العدوان الإرهابي الذي تشنه على كل دول مجلس التعاون الخليجي، وبالأخص ادعاءها الكاذب أنها تستهدف المنشآت العسكرية أو المعدات العسكرية فقط.
البحرين في خطابها ذكرت أن هذه الادعاءات الإيرانية مغالطة وواضحة أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، فقد عرضت الهجمات الإيرانية ملايين المدنيين للخطر، كما أن الغالبية الساحقة من أهداف إيران كانت أهدافًا مدنية بحتة، حيث استهدفت إيران عمدًا بُنى تحتية مدنية حيوية، شملت المطارات المدنية والموانئ والبنى التحتية الأساسية والبنى التحتية للطاقة والإمدادات الغذائية الأساسية والطرق والفنادق والأبنية التي تضم مقرات دبلوماسية أجنبية والأبنية السكنية.
حرص البحرين على تفنيد ادعاءات إيران على هذا النحو أمر مهم لفضح عدوانها أمام العالم ولوضع العالم أمام مسئولياته.
النظام الإيراني شن هذا العدوان الإرهابي على دول مجلس التعاون وبتعمد استهداف الأهداف المدنية وفق تصور ومخطط وحسابات كلها خاطئة. تصور النظام أنه سوف يقلب معادلة الصراع بهذا العدوان الإرهابي وسيغير موازين الحرب لصالحه، لكن النظام الإيراني فوجئ بفشل كل حساباته وبقدرة وكفاءة أجهزة الدفاع والأمن في دول مجلس التعاون على مواجهة العدوان وبصلابة شعوب المجلس وبإدانة العالم كله لعدوانه.
اكتشف النظام أنه ارتكب جريمة بحق دول وشعوب مجلس التعاون باستعدائها وأدرك أنه سيدفع ثمنا فادحا.
بعد فوات الأوان لم يكن أمام النظام الإيراني سوى اللجوء إلى الكذب ومحاولة التضليل في محاولة بائسة جدا لتبرير هذا العدوان.
قبل أيام خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتصريحات بائسة جدا تنطوي على أكاذيب فاضحة لتبرير العدوان. كتب مخاطبا قادة دول مجلس التعاون يقول إن إيران في مواجهة الهجوم عليها لم يكن أمامها سوى الدفاع عن نفسها، وإننا «نحترم سيادتكم، ونؤمن بأن أمن المنطقة واستقرارها يجب أن يتحقق بجهود دولها مجتمعة».
الرئيس الإيراني يعتبر أن هذا العدوان الإرهابي على دول مجلس التعاون هو «دفاع عن النفس»، أي أن إيران تدافع عن نفسها بإطلاق الصواريخ والمسيرات على دول مجلس التعاون ومحاولة تدمير منشآت مدنية حيوية بدلا من أن تواجه أمريكا مباشرة. ولم يتردد الرئيس الإيراني في الكذب بالقول إن إيران تحترم سيادة دول مجلس التعاون.
كما نرى، كلام كاذب وعدواني ومستفز.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جانبه سار على نهج رئيسه في الكذب والتضليل. قال: لا نكن أي عداء للدول الخليجية ونحن ملتزمون بسياسة حسن الجوار.
إن لم يكن هذا العدوان الإرهابي عداء سافرا فماذا يكون؟.. وأي حسن جوار يتحدث عنه مع جريمة العدوان الغاشمة واستهداف دول وشعوب الخليج العربية؟
وفي آخر محاولة بائسة للنظام الإيراني خرج الرئيس أمس ليقول إنه يعتذر لدول الخليج العربية، وإن الهجمات عليها سوف تتوقف.
الرئيس الإيراني أولا ليست له سلطة ولا قرار فيما يتعلق بالعدوان. بمجرد أن قال هذا تصاعد العدوان على كل مجلس التعاون أكثر ولم يتوقف. وأجبروا الرئيس على أن يصدر مكتبه بعد ساعات ما أسماه توضيحا حول تصريحاته بما يعني صراحة أن العدوان سوف يستمر ولن يتوقف. وللتأكيد أكثر خرج أحد أعضاء القيادة وهو رئيس القضاء الإيراني ليقول إن «مهاجمة نقاط العدوان في دول الجوار ستتواصل».
النظام الإيراني المترنح لم يعد يدرك أن أي أكاذيب أو محاولات تضليل لا يمكن أن تخفي هول الجريمة الإرهابية التي يرتكبها بحق دول وشعوب مجلس التعاون.
دول مجلس التعاون أدركت بوضوح أنها إزاء عدو غاشم لا يتردد في محاولة تدميرها. ولهذا بعد أن ينتهي العدوان سيكون حساب النظام الإيراني عسيرا.
البحرين ذكرت في خطابها إلى الأمم المتحدة أن النظام الإيراني يجب أن يدفع تعويضات عن كل الخسائر التي تسبب بها عدوانه. والأمر لا يتوقف على التعويضات فقط، بل ستكون هناك وقفة حاسمة حتما مع النظام الإيراني وخطره.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك