يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
الخونة شركاء العدوان
خيانة الأوطان في أي وقت جريمة عظمى لا تغتفر. ليس هناك أي بلد في العالم يتسامح مع الخونة في أي قت. فما بالك بخيانة الأوطان في وقت يتعرض فيه الوطن لعدوان سافر غاشم يستهدف مقدراته وأمنه واستقراره.
هذا ما يحدث اليوم في دول عربية.
دول مجلس التعاون الخليجي تتعرض لعدوان إيراني إرهابي غاشم يستهدف منشآته المدنية ويسعى الى تقويض امن واستقرار الدول الخليجية وترويع شعوبها ومحاولة اقحامها في حرب لا دخل لها فيها.
هذا العدوان ليس عدوانا على دول مجلس التعاون فقط. هو عدوان على الأمة العربية كلها. وبالتالي من المفترض ان يكون هناك موقف عربي عام رسمي وشعبي ادانة للعدوان الإيراني ودعما للدول التي تتعرض للعدوان.
لكن الحادث ان قوى وفئات عربية خانت اوطانها والأمة العربية، واختارت ان تصطف مع العدو الذي يشن هذا العدوان وتدافع عنه بالقول والفعل.
منذ بدء العدوان الايراني شهدنا ثلاثة تطورات كبرى تعتبر تجسيدا لخيانة الأوطان.
التطور الأول: ما شهده لبنان حين اختار حزب الله ان يضرب بلبنان ومصلحة الشعب اللبناني عرض الحائط ويقف مدافعا عن إيران. بسبب ما فعله الحزب تعرض لبنان لأخطار جسيمة إذ نزح كل سكان الجنوب وتشرد أكثر من نصف مليون لبناني، وفقد أكثر من 400 لبناني ارواحهم في الهجمات الاسرائيلية، وتقدمت قوات إسرائيلية لتحتل مناطق في الجنوب.
الحزب عرّض لبنان لكل هذه الأخطار وجعله يدفع هذا الثمن في حرب لا دخل للبنانيين بها. هذه قمة الخيانة الوطنية.
والتطور الثاني: ما حدث في العراق حين أقدمت المليشيات الشيعية العميلة لإيران باستهداف اهداف أمريكية في العراق أيضا دفاعا عن ايران وولاء لها على حساب أي مصلحة عراقية.
وتحدثت تقارير عدة عن ان بعض الهجمات العدوانية التي تعرضت لها السعودية وبعض دول مجلس التعاون تم شنها من الأراضي العراقية. أي ان المليشيات العميلة الخائنة حولت العراق الى ساحة للعدوان على دول الخليج العربية.
التطور الثالث: ما شهدته البحرين ودول مجلس التعاون من اقدام البعض علنا على الدفاع عن العدوان الإيراني، والاعراب عن تأييده أو التعاطف معه. وعبروا عن ذلك في اشكال عدة، منها نشر فيديوهات عن مواقع او للتعبير عن تأييدهم للعدوان.
ما يفعله هؤلاء هو اعلى مراحل الخيانة السافرة للوطن في وقت يتعرض فيه للعدوان.
الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية قال عن هذه الفئة بالأمس: «إن كل من تخلى عن ضميره الوطني وخان بلاده وتعاون في الاعتداء على مملكة البحرين من خلال قيامه بتصوير مواقع ومنشآت حيوية ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي ليتم استخدامها في الاعتداء الإيراني الآثم على البحرين، فهو شريك في هذا العدوان، وسينال جزاءه وفق القانون».
نعم.. هؤلاء الخونة الذين باعوا ضميرهم ويساعدون العدو هم شركاء في العدوان.
هؤلاء الخونة في الدول العربية الذين افصحوا عن خيانتهم لأوطانهم ويتفاخرون بها علنا من أخطر التطورات التي ارتبطت بالعدوان الايراني الإرهابي على دولنا.
نحن إزاء ظاهرة في منتهى الخطورة لا بد من وضع حد لها إذا كان لدولنا العربية ان تحافظ على امنها واستقرارها ومجتمعاتها وان تمضي قدما إلى الأمام.
حين ينتهي هذا العدوان لا بد ان تكون هناك وقفة عربية حازمة حاسمة مع هؤلاء الخونة لأوطاننا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك