يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
الثأر لشهيدة البحرين
شيعت البحرين ابنتها الشهيدة ضحية العدوان الايراني الإرهابي على منطقة السيف. الشهيدة وكل المصابين شهود على وحشية العدوان الايراني وخروجه عن أي قيم او اخلاقيات إنسانية.
العدو الايراني العاجز عن التصدي للهجوم المباشر الذي يتعرض له، وعن حماية منشآته وقدراته، لا يجد ما يفعله سوى تصعيد العدوان على دول مجلس التعاون.
العدو الإيراني أطلق صواريخه ومسيراته على منازل ومساكن المواطنين في البحرين، وعلى محطة مياه، ومصافي النفط، والفنادق، والمقاهي وغيرها من المنشآت المدنية. من المنامة، إلى سترة، إلى منطقة السيف، إلى المعامير، وغيرها من مناطق البحرين، يستهدف العدوان الإيراني عن عمد تام المواطنين ومساكنهم ومنشآت البحرين المدنية الحيوية.
العدو الإيراني يفعل هذا في كل دول مجلس التعاون الخليجي. يستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية.
الأمر الذي يجب ان يكون واضحا ان هذا العدوان الإيراني على المقدرات الاقتصادية والمنشآت الحيوية والمواطنين في دول مجلس التعاون ليس مرتبطا فقط بالحرب والهجوم الذي تتعرض له إيران. النظام الإيراني يفعل هذا بدافع الحقد التاريخي الدفين المتأصل على البحرين وكل دول مجلس التعاون. العدو الإيراني اظهر بهذا العدوان احقاده على ما حققته البحرين ودول مجلس التعان من تقدم ونهضة شاملة في كل المجالات ومن امن واستقرار وسلام اجتماعي لشعوبها في الوقت الذي لم يحقق فيه النظام الايراني لشعبه الا الدمار والخراب والانهيار الاجتماعي والاقتصادي والبؤس والشقاء.
النظام الإيراني بهذا العدوان اظهر رغبته الحاقدة في تدمير مكتسبات دول مجلس التعاون وترويع شعوبها.
البحرين، كما قال جلالة الملك، سوف تخرج من هذا العدوان أكثر قوة وأكثر اتحادا. ودول مجلس التعاون سوف تخرج من هذا العدوان أكثر قوة وتماسكا ووعيا ويقظة وحرصا على اتحادها وتكاتفها.
لكن القضية الجوهرية هنا انه بعد ان ينتهي هذا العدوان يجب الا ننسى والا نغفر. يجب الا ننسى ما جرى لدولنا جراء العدوان وما فقدناه من ارواح وممتلكات وترويع للشعوب.
القضية الجوهرية هنا ان النظام الإيراني يجب ان يدفع ثمن هذا العدوان وان تتم محاسبته ومعاقبته جراء الجرائم التي ارتكبها.
يجب ان نثأر لشهيدة البحرين وكل من سقطوا ضحايا في مجلس التعاون ومصابين، وكل ما استهدفه ودمره العدوان الإرهابي من منازل ومنشآت مدنية ومقدرات اقتصادية.
هذا الثأر ضرورة تاريخية لإثبات قدرة دول مجلس التعاون وتأكيد ان العدوان عليها لا يمكن ان يمر هكذا من دون دفع ثمن فادح. وهو ضرورة أيضا لمستقبل دول مجلس التعاون وكي تمضي تجربتها الوحدوية على اسس جديدة بناء على دروس العدوان.
أما كيف يكون هذا الثأر، فهذا حديث طويل سوف نعود اليه، ولكن مبدئيا وقبل كل شيء، يجب ان تبني دول مجلس التعاون استراتيجيتها وسياساتها ومواقفها من الآن فصاعدا على اعتبار ان إيران عدو صريح بكل ما يعنيه ذلك وما يترتب عليه. اعتبار إيران عدوا صريحا لدول مجلس التعاون سوف يعني أمورا كثيرة ومرحلة جديدة وسوف يضع كل دول العالم امام مسؤوليتها في علاقاتها مع دول المجلس.
وغير هذا هناك جوانب كثيرة لابد ان نثيرها تندرج في إطار الثأر من العدوان الإيراني ومحاسبة النظام على جرائمه.
المهم ان دول مجلس التعاون يجب ان تبني مواقفها وسياستها واستراتيجيتها بناء على دروس العدوان بوضوح وصراحة وحسم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك