العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

الثأر لشهيدة البحرين

شيعت‭ ‬البحرين‭ ‬ابنتها‭ ‬الشهيدة‭ ‬ضحية‭ ‬العدوان‭ ‬الايراني‭ ‬الإرهابي‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬السيف‭. ‬الشهيدة‭ ‬وكل‭ ‬المصابين‭ ‬شهود‭ ‬على‭ ‬وحشية‭ ‬العدوان‭ ‬الايراني‭ ‬وخروجه‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬قيم‭ ‬او‭ ‬اخلاقيات‭ ‬إنسانية‭.‬

العدو‭ ‬الايراني‭ ‬العاجز‭ ‬عن‭ ‬التصدي‭ ‬للهجوم‭ ‬المباشر‭ ‬الذي‭ ‬يتعرض‭ ‬له،‭ ‬وعن‭ ‬حماية‭ ‬منشآته‭ ‬وقدراته،‭ ‬لا‭ ‬يجد‭ ‬ما‭ ‬يفعله‭ ‬سوى‭ ‬تصعيد‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭.‬

العدو‭ ‬الإيراني‭ ‬أطلق‭ ‬صواريخه‭ ‬ومسيراته‭ ‬على‭ ‬منازل‭ ‬ومساكن‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وعلى‭ ‬محطة‭ ‬مياه،‭ ‬ومصافي‭ ‬النفط،‭ ‬والفنادق،‭ ‬والمقاهي‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المنشآت‭ ‬المدنية‭. ‬من‭ ‬المنامة،‭ ‬إلى‭ ‬سترة،‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬السيف،‭ ‬إلى‭ ‬المعامير،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬البحرين،‭ ‬يستهدف‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬عن‭ ‬عمد‭ ‬تام‭ ‬المواطنين‭ ‬ومساكنهم‭ ‬ومنشآت‭ ‬البحرين‭ ‬المدنية‭ ‬الحيوية‭.‬

العدو‭ ‬الإيراني‭ ‬يفعل‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭. ‬يستهدف‭ ‬المدنيين‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية‭.‬

الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬واضحا‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬المقدرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬والمواطنين‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ليس‭ ‬مرتبطا‭ ‬فقط‭ ‬بالحرب‭ ‬والهجوم‭ ‬الذي‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬إيران‭. ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬يفعل‭ ‬هذا‭ ‬بدافع‭ ‬الحقد‭ ‬التاريخي‭ ‬الدفين‭ ‬المتأصل‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬وكل‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭. ‬العدو‭ ‬الإيراني‭ ‬اظهر‭ ‬بهذا‭ ‬العدوان‭ ‬احقاده‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعان‭ ‬من‭ ‬تقدم‭ ‬ونهضة‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬ومن‭ ‬امن‭ ‬واستقرار‭ ‬وسلام‭ ‬اجتماعي‭ ‬لشعوبها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬فيه‭ ‬النظام‭ ‬الايراني‭ ‬لشعبه‭ ‬الا‭ ‬الدمار‭ ‬والخراب‭ ‬والانهيار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والبؤس‭ ‬والشقاء‭.‬

النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬بهذا‭ ‬العدوان‭ ‬اظهر‭ ‬رغبته‭ ‬الحاقدة‭ ‬في‭ ‬تدمير‭ ‬مكتسبات‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وترويع‭ ‬شعوبها‭.‬

البحرين،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬جلالة‭ ‬الملك،‭ ‬سوف‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬وأكثر‭ ‬اتحادا‭. ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬سوف‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬وتماسكا‭ ‬ووعيا‭ ‬ويقظة‭ ‬وحرصا‭ ‬على‭ ‬اتحادها‭ ‬وتكاتفها‭.‬

لكن‭ ‬القضية‭ ‬الجوهرية‭ ‬هنا‭ ‬انه‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬ينتهي‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬يجب‭ ‬الا‭ ‬ننسى‭ ‬والا‭ ‬نغفر‭. ‬يجب‭ ‬الا‭ ‬ننسى‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬لدولنا‭ ‬جراء‭ ‬العدوان‭ ‬وما‭ ‬فقدناه‭ ‬من‭ ‬ارواح‭ ‬وممتلكات‭ ‬وترويع‭ ‬للشعوب‭.‬

القضية‭ ‬الجوهرية‭ ‬هنا‭ ‬ان‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬وان‭ ‬تتم‭ ‬محاسبته‭ ‬ومعاقبته‭ ‬جراء‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬ارتكبها‭.‬

يجب‭ ‬ان‭ ‬نثأر‭ ‬لشهيدة‭ ‬البحرين‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬سقطوا‭ ‬ضحايا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ومصابين،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬استهدفه‭ ‬ودمره‭ ‬العدوان‭ ‬الإرهابي‭ ‬من‭ ‬منازل‭ ‬ومنشآت‭ ‬مدنية‭ ‬ومقدرات‭ ‬اقتصادية‭.‬

هذا‭ ‬الثأر‭ ‬ضرورة‭ ‬تاريخية‭ ‬لإثبات‭ ‬قدرة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وتأكيد‭ ‬ان‭ ‬العدوان‭ ‬عليها‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يمر‭ ‬هكذا‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬دفع‭ ‬ثمن‭ ‬فادح‭. ‬وهو‭ ‬ضرورة‭ ‬أيضا‭ ‬لمستقبل‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وكي‭ ‬تمضي‭ ‬تجربتها‭ ‬الوحدوية‭ ‬على‭ ‬اسس‭ ‬جديدة‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬دروس‭ ‬العدوان‭.‬

أما‭ ‬كيف‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬الثأر،‭ ‬فهذا‭ ‬حديث‭ ‬طويل‭ ‬سوف‭ ‬نعود‭ ‬اليه،‭ ‬ولكن‭ ‬مبدئيا‭ ‬وقبل‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تبني‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬استراتيجيتها‭ ‬وسياساتها‭ ‬ومواقفها‭ ‬من‭ ‬الآن‭ ‬فصاعدا‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬ان‭ ‬إيران‭ ‬عدو‭ ‬صريح‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يعنيه‭ ‬ذلك‭ ‬وما‭ ‬يترتب‭ ‬عليه‭.  ‬اعتبار‭ ‬إيران‭ ‬عدوا‭ ‬صريحا‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬سوف‭ ‬يعني‭ ‬أمورا‭ ‬كثيرة‭ ‬ومرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬وسوف‭ ‬يضع‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬امام‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬في‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭.‬

وغير‭ ‬هذا‭ ‬هناك‭ ‬جوانب‭ ‬كثيرة‭ ‬لابد‭ ‬ان‭ ‬نثيرها‭ ‬تندرج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الثأر‭ ‬من‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬ومحاسبة‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬جرائمه‭.‬

المهم‭ ‬ان‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تبني‭ ‬مواقفها‭ ‬وسياستها‭ ‬واستراتيجيتها‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬دروس‭ ‬العدوان‭ ‬بوضوح‭ ‬وصراحة‭ ‬وحسم‭.‬

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا