وقت مستقطع
علي ميرزا
ثلاثة مواقف
غاب حسن ثامر اللاعب في صفوف طائرة المعامير بداعي الإصابة، فتراجع مردود الفريق بشكل ملحوظ، وهو الفريق الذي كان قد سجل انتصارين مهمين على نادي النصر ونادي النجمة، ومع غيابه افتقد المعامير أحد أهم مفاتيحه الهجومية، الأمر الذي انعكس مباشرة على توازن الفريق داخل الملعب.
وفي المشهد ذاته، غاب لاعب صفوف عالي عبد الله محمد بسبب الإصابة أيضا، فتحول أداء فريقه إلى مستويات باهتة بلا طعم ولا رائحة ولا لون. غير أن عودته أعادت الكثير من الحيوية للفريق، إذ ظهر عالي أمام نادي النجمة بأداء مختلف وروح تنافسية عالية، وكاد أن يحقق إحدى مفاجآت الموسم، لكن عندما اضطر اللاعب إلى مغادرة الملعب مجددا بسبب الإصابة، تراجع مردود الفريق مرة أخرى، وتغيرت ملامح المباراة.
ولم يكن نادي النجمة بعيدا عن هذا السيناريو، فقد كاد أن يدفع ثمن غياب لاعبه حسن الحداد بسبب الإصابة أيضا، هذا الغياب أحدث ربكة واضحة على مستوى التشكيل، ولم يجد المدرب إبراهيم نصيف سوى الدفع باللاعب كخيار أخير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة بعد أن أبدى اللاعب رغبته في المشاركة رغم ظروفه.
الجذر المشترك الذي يربط المواقف للاعبين الثلاثة المذكورين، يتمثل في أنهم يلعبون في مركز (2) هذه الوقائع الواقعية تعيد تأكيد حقيقة فنية باتت واضحة في الكرة الطائرة الحديثة، وهي أن لاعب مركز (2) بات يمثل ترمومتر أي فريق، وأحد الأعمدة الرئيسية في بناء القوة الهجومية، والذي لا يمكن لأي فريق أن يستغني عن خدماته، فوجوده يمنح الفريق توازنا في الضربات الهجومية، ويخفف الضغط عن بقية الضاربين، ويمنح المعد خيارا ثابتا في الكرات الصعبة والمواقف الحاسمة، أما غيابه، فيكفي أحيانا لإرباك المنظومة الهجومية بالكامل، وهو ما يجعل هذا المركز بحق أحد المفاتيح الحاسمة في إيقاع الفريق ونتائجه داخل الملعب، فلاعب مركز(2) يمثل ترمومتر الفريق، به يرتفع نسق الأداء، وبغيابه يتعرض الفريق لمشاكل لا حصر لها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك