العدد : ١٧٥٧٩ - الأحد ١٠ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٩ - الأحد ١٠ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

ثلاثة مواقف

غاب‭ ‬حسن‭ ‬ثامر‭ ‬اللاعب‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬طائرة‭ ‬المعامير‭ ‬بداعي‭ ‬الإصابة،‭ ‬فتراجع‭ ‬مردود‭ ‬الفريق‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬وهو‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬سجل‭ ‬انتصارين‭ ‬مهمين‭ ‬على‭ ‬نادي‭ ‬النصر‭ ‬ونادي‭ ‬النجمة،‭ ‬ومع‭ ‬غيابه‭ ‬افتقد‭ ‬المعامير‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬مفاتيحه‭ ‬الهجومية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬توازن‭ ‬الفريق‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‭.‬

وفي‭ ‬المشهد‭ ‬ذاته،‭ ‬غاب‭ ‬لاعب‭ ‬صفوف‭ ‬عالي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ ‬بسبب‭ ‬الإصابة‭ ‬أيضا،‭ ‬فتحول‭ ‬أداء‭ ‬فريقه‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬باهتة‭ ‬بلا‭ ‬طعم‭ ‬ولا‭ ‬رائحة‭ ‬ولا‭ ‬لون‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬عودته‭ ‬أعادت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الحيوية‭ ‬للفريق،‭ ‬إذ‭ ‬ظهر‭ ‬عالي‭ ‬أمام‭ ‬نادي‭ ‬النجمة‭ ‬بأداء‭ ‬مختلف‭ ‬وروح‭ ‬تنافسية‭ ‬عالية،‭ ‬وكاد‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬إحدى‭ ‬مفاجآت‭ ‬الموسم،‭ ‬لكن‭ ‬عندما‭ ‬اضطر‭ ‬اللاعب‭ ‬إلى‭ ‬مغادرة‭ ‬الملعب‭ ‬مجددا‭ ‬بسبب‭ ‬الإصابة،‭ ‬تراجع‭ ‬مردود‭ ‬الفريق‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬وتغيرت‭ ‬ملامح‭ ‬المباراة‭.‬

ولم‭ ‬يكن‭ ‬نادي‭ ‬النجمة‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو،‭ ‬فقد‭ ‬كاد‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬غياب‭ ‬لاعبه‭ ‬حسن‭ ‬الحداد‭ ‬بسبب‭ ‬الإصابة‭ ‬أيضا،‭ ‬هذا‭ ‬الغياب‭ ‬أحدث‭ ‬ربكة‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التشكيل،‭ ‬ولم‭ ‬يجد‭ ‬المدرب‭ ‬إبراهيم‭ ‬نصيف‭ ‬سوى‭ ‬الدفع‭ ‬باللاعب‭ ‬كخيار‭ ‬أخير‭ ‬لإنقاذ‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬إنقاذه،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أبدى‭ ‬اللاعب‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬رغم‭ ‬ظروفه‭.‬

الجذر‭ ‬المشترك‭ ‬الذي‭ ‬يربط‭ ‬المواقف‭ ‬للاعبين‭ ‬الثلاثة‭ ‬المذكورين،‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬أنهم‭ ‬يلعبون‭ ‬في‭ ‬مركز‭ (‬2‭) ‬هذه‭ ‬الوقائع‭ ‬الواقعية‭ ‬تعيد‭ ‬تأكيد‭ ‬حقيقة‭ ‬فنية‭ ‬باتت‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬الحديثة،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬لاعب‭ ‬مركز‭ (‬2‭) ‬بات‭ ‬يمثل‭ ‬ترمومتر‭ ‬أي‭ ‬فريق،‭ ‬وأحد‭ ‬الأعمدة‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬القوة‭ ‬الهجومية،‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬فريق‭ ‬أن‭ ‬يستغني‭ ‬عن‭ ‬خدماته،‭ ‬فوجوده‭ ‬يمنح‭ ‬الفريق‭ ‬توازنا‭ ‬في‭ ‬الضربات‭ ‬الهجومية،‭ ‬ويخفف‭ ‬الضغط‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬الضاربين،‭ ‬ويمنح‭ ‬المعد‭ ‬خيارا‭ ‬ثابتا‭ ‬في‭ ‬الكرات‭ ‬الصعبة‭ ‬والمواقف‭ ‬الحاسمة،‭ ‬أما‭ ‬غيابه،‭ ‬فيكفي‭ ‬أحيانا‭ ‬لإرباك‭ ‬المنظومة‭ ‬الهجومية‭ ‬بالكامل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ ‬بحق‭ ‬أحد‭ ‬المفاتيح‭ ‬الحاسمة‭ ‬في‭ ‬إيقاع‭ ‬الفريق‭ ‬ونتائجه‭ ‬داخل‭ ‬الملعب،‭ ‬فلاعب‭ ‬مركز‭(‬2‭) ‬يمثل‭ ‬ترمومتر‭ ‬الفريق،‭ ‬به‭ ‬يرتفع‭ ‬نسق‭ ‬الأداء،‭ ‬وبغيابه‭ ‬يتعرض‭ ‬الفريق‭ ‬لمشاكل‭ ‬لا‭ ‬حصر‭ ‬لها‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا