الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
أمن الوطن والمسؤولية الواجبة
هذه لحظة وطنية، استثنائية فارقة.. تتجسد فيها المسؤولية الواجبة والشراكة المجتمعية، في إعلاء مصلحة الوطن، وترسيخ الوحدة الوطنية، والولاء والانتماء، والثقة التامة بجهود مؤسسات الدولة في الدفاع عن سيادة البلاد، وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
منذ صباح أمس، ومع الهجمات الصاروخية الإيرانية الغادرة والاعتداء الآثم، على أراضي مملكة البحرين والدول الشقيقة، تجلت الجهود الدفاعية للقوات المسلحة الباسلة، ووزارة الداخلية، ووزارة الإعلام ومركز الاتصال الوطني، وكافة المؤسسات والجهات في الدولة.
من الواجب الوطني الآن الالتزام التام بالتعليمات الصادرة من الدولة، وعدم تداول الإشاعات والأخبار غير الدقيقة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.. وعدم الاقتراب من مواقع الهجوم والشظايا تحت مبرر «الفضول الإعلامي»، والسبق الصحفي في النشر، وفي إرسال أي معلومة غير رسمية للقروبات والمجموعات.
نعم الأوضاع تحت السيطرة ومطمئنة، بفضل من الله وجهود القوات المسلحة، والأمور مستتبة، والمواد الغذائية والطاقة وغيرها متوافرة، وكل الجهات على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ.. ومن الواجب أن نسهم كمواطنين ومقيمين في مساعدة أجهزة الدولة، من خلال الالتزام بكافة التعليمات والارشادات.
ما حصل ويحصل، أثبت أن مملكة البحرين دولة المؤسسات القادرة على مواجهة كافة التحديات والظروف، في كل المجالات والقطاعات، وهناك خلية نحل من فريق البحرين الذي يعمل، كل في موقعه، من أجل أداء واجبه ومسؤولياته، ومن الأهمية بمكان ألا نحملها كمواطنين أو مقيمين أعباء أخرى من خلال تجاوز التعليمات وعدم الالتزام بالإرشادات.
في هذه اللحظة الوطنية، تبرز لنا جهود القوات المسلحة والمنظومة الدفاعية الجوية، وفي جهود وزارة الخارجية وتحركاتها الدبلوماسية، وفي جهود وزارة الداخلية وجهودها الأمنية، وفي جهود وزارة الإعلام ونشاطها وحضورها الإعلامية التوعوي المباشر، وفي جهود كافة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
في هذا التوقيت، نجد التضامن العربي والإقليمي والدولي مع مملكة البحرين، وفي حقها للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أرضها.. وهذا التضامن التام يؤكد حجم المكانة الرفيعة والمؤثرة لمملكة البحرين.
في هذا التوقيت، ليس من المطلوب من المواطن أو المقيم أن يظهر شجاعته في الخروج الى الشارع والطرقات وإرباك الحركة المرورية، والذهاب إلى خارج المنزل في مشاوير غير ضرورية.. هذه ليست شجاعة بل مخالفة وتجاوزا، تتسبب في إضافة أعباء على أجهزة الدولة.
ما حصل ويحصل أثبت أن دولنا الخليجية مستهدفة، وأن أمننا واحد ومصيرنا مشترك.. ومن الواجب والمسؤولية الوطنية أن نقف مع بلادنا وندعم جهودها، ونستغل شهر رمضان المبارك في الدعاء للمولى عز وجل بأن يحفظ بلادنا وخليجنا ومنطقتنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك