العدد : ١٧٥١١ - الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١١ - الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رمضان ١٤٤٧هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

(الكوماندوز) عباس سلطان

المدافع‭ ‬الحر‭ (‬الليبرو‭) ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬لاعبا‭ ‬يمر‭ ‬عليه‭ ‬مرورا‭ ‬عابرا،‭ ‬في‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬الحديثة،‭ ‬لاعب‭ ‬مهم،‭ ‬وذو‭ ‬قيمة‭ ‬فنية،‭ ‬بل‭ ‬بات‭ ‬يزاحم‭ ‬بقية‭ ‬اللاعبين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مراكز‭ ‬اللعبة‭.‬

ما‭ ‬سبق‭ ‬يأخذنا‭ ‬مباشرة‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬ليبرو‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬ومنتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬الكابتن‭ ‬عباس‭ ‬سلطان‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يقدم‭ ‬مجرد‭ ‬مباريات‭ ‬جيدة،‭ ‬بل‭ ‬يعيش‭ ‬مرحلة‭ ‬نضوج‭ ‬فنية‭ ‬أعادت‭ ‬تعريف‭ ‬قيمة‭ ‬اللاعب‭ ‬الدفاعي‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬الفريق،‭ ‬ومنذ‭ ‬انطلاق‭ ‬الموسم‭ ‬2025‭-‬2026،‭ ‬مرورا‭ ‬بمشاركة‭ ‬فريقه‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬أندية‭ ‬غرب‭ ‬آسيا‭ ‬الرابعة‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬بدا‭ ‬واضحا‭ ‬أن‭ ‬ابن‭ ‬مدرسة‭ ‬العنيد‭ ‬الدفاعية‭ ‬تجاوز‭ ‬مرحلة‭ ‬الاجتهاد‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬التأثير‭.‬

عباس‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬يلعب‭ ‬بجرأة‭ ‬لافتة،‭ ‬يندفع،‭ ‬ليواجه‭ ‬الكرات‭ ‬الصعبة‭ ‬بلا‭ ‬تردد،‭ ‬ويقاتل‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬نقطة‭ ‬وكأنها‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬المباراة،‭ ‬أحيا‭ ‬كرات‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬الموتى،‭ ‬وحول‭ ‬دفاعا‭ ‬ميؤوسا‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬فرصة‭ ‬هجوم‭ ‬مضاد،‭ ‬لكن‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬الروح‭ ‬القتالية،‭ ‬هو‭ ‬ذكاؤه‭ ‬في‭ ‬حسن‭ ‬التمركز،‭ ‬وقراءته‭ ‬لهجوم‭ ‬المنافسين‭. ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬ينتظر‭ ‬الكرة،‭ ‬بل‭ ‬يتخذ‭ ‬خطوات‭ ‬استباقية‭.‬

في‭ ‬الجولة‭ ‬الثامنة‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬دوري‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬فريقه‭ ‬أمام‭ ‬النجمة،‭ ‬جاءت‭ ‬اللقطة‭ ‬التي‭ ‬تختصر‭ ‬الأشواط‭ ‬الأربعة‭ ‬التي‭ ‬امتدت‭ ‬إليها‭ ‬المباراة،‭ ‬أنقذ‭ ‬كرة‭ ‬صعبة‭ ‬في‭ ‬دفاع‭ ‬مستحيل،‭ ‬ثم‭ ‬احتضان‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬مدرب‭ ‬الفريق‭ ‬إيفان،‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬لحظة‭ ‬عاطفية‭ ‬عابرة،‭ ‬بل‭ ‬اعترافا‭ ‬صريحا‭ ‬بقيمة‭ ‬لاعب‭ ‬يعرف‭ ‬متى‭ ‬وكيف‭ ‬ينقذ‭ ‬فريقه‭.‬

الليبرو‭ ‬غالبا‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬الظل،‭ ‬لكن‭ ‬عباس‭ ‬سلطان‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬الظل‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يتخلى‭ ‬عن‭ ‬تواضع‭ ‬الدور،‭ ‬أصبح‭ ‬ركيزة‭ ‬دفاعية‭ ‬ثابتة،‭ ‬وعنصر‭ ‬أمان‭ ‬في‭ ‬أحلك‭ ‬اللحظات‭.‬

ما‭ ‬يقدمه‭ ‬ليس‭ ‬بروزا‭ ‬عابرا،‭ ‬بل‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬للجميع‭: ‬البطولات‭ ‬لا‭ ‬يصنعها‭ ‬الضاربون‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬يحميها‭ ‬أيضا‭ ‬رجال‭ ‬الخط‭ ‬الخلفي،‭ ‬الذين‭ ‬هم‭ ‬بمثابة‭ (‬كوماندوز‭) ‬بحسب‭ ‬وصف‭ ‬السوداني‭ ‬حسين‭ ‬إمام‭.‬

قدم‭ ‬فريق‭ ‬النجمة‭ ‬أمام‭ ‬فريق‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬الجولة‭ ‬الثامنة‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬دوري‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬أفضل‭ ‬عروضه‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬روح‭ ‬قتالية‭ ‬وتركيز‭ ‬شديد‭ ‬خلال‭ ‬أربعة‭ ‬أشواط،‭ ‬كان‭ ‬أفضلها‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬أفضل‭ ‬لقطة‭ ‬فنية‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬وتحديدا‭ ‬عند‭ ‬النتيجة‭ ‬13‭-‬11‭ ‬لصالح‭ ‬دار‭ ‬كليب،‭ ‬عندما‭ ‬استمر‭ ‬تداول‭ ‬الكرة‭ ‬بين‭ ‬الفريقين‭ ‬وسط‭ ‬أداء‭ ‬قتالي‭ ‬من‭ ‬اللاعبين،‭ ‬كان‭ ‬يستحق‭ ‬التصفيق‭.. ‬النجمة‭ ‬خسر‭ ‬النتيجة،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬شاهد‭ ‬المباراة‭ ‬كان‭ ‬يشيد‭ ‬بأدائه‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا