وقت مستقطع
علي ميرزا
(الكوماندوز) عباس سلطان
المدافع الحر (الليبرو) لم يعد لاعبا يمر عليه مرورا عابرا، في الكرة الطائرة الحديثة، لاعب مهم، وذو قيمة فنية، بل بات يزاحم بقية اللاعبين في مختلف مراكز اللعبة.
ما سبق يأخذنا مباشرة للحديث عن ليبرو دار كليب ومنتخبنا الوطني الكابتن عباس سلطان الذي لا يقدم مجرد مباريات جيدة، بل يعيش مرحلة نضوج فنية أعادت تعريف قيمة اللاعب الدفاعي في معادلة الفريق، ومنذ انطلاق الموسم 2025-2026، مرورا بمشاركة فريقه في بطولة أندية غرب آسيا الرابعة للكرة الطائرة التي أقيمت في الكويت، بدا واضحا أن ابن مدرسة العنيد الدفاعية تجاوز مرحلة الاجتهاد إلى مرحلة التأثير.
عباس هذا الموسم يلعب بجرأة لافتة، يندفع، ليواجه الكرات الصعبة بلا تردد، ويقاتل على كل نقطة وكأنها الأخيرة في المباراة، أحيا كرات كانت في عداد الموتى، وحول دفاعا ميؤوسا منه إلى فرصة هجوم مضاد، لكن الأهم من الروح القتالية، هو ذكاؤه في حسن التمركز، وقراءته لهجوم المنافسين. فلم يعد ينتظر الكرة، بل يتخذ خطوات استباقية.
في الجولة الثامنة عشرة من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة، وبالتحديد في لقاء فريقه أمام النجمة، جاءت اللقطة التي تختصر الأشواط الأربعة التي امتدت إليها المباراة، أنقذ كرة صعبة في دفاع مستحيل، ثم احتضان مباشر من مدرب الفريق إيفان، لم تكن لحظة عاطفية عابرة، بل اعترافا صريحا بقيمة لاعب يعرف متى وكيف ينقذ فريقه.
الليبرو غالبا يعمل في الظل، لكن عباس سلطان هذا الموسم خرج من الظل من دون أن يتخلى عن تواضع الدور، أصبح ركيزة دفاعية ثابتة، وعنصر أمان في أحلك اللحظات.
ما يقدمه ليس بروزا عابرا، بل رسالة واضحة للجميع: البطولات لا يصنعها الضاربون فقط بل يحميها أيضا رجال الخط الخلفي، الذين هم بمثابة (كوماندوز) بحسب وصف السوداني حسين إمام.
قدم فريق النجمة أمام فريق دار كليب في لقاء الجولة الثامنة عشرة من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة أفضل عروضه حتى الآن، روح قتالية وتركيز شديد خلال أربعة أشواط، كان أفضلها الشوط الأول الذي شهد أفضل لقطة فنية في المباراة وتحديدا عند النتيجة 13-11 لصالح دار كليب، عندما استمر تداول الكرة بين الفريقين وسط أداء قتالي من اللاعبين، كان يستحق التصفيق.. النجمة خسر النتيجة، ولكن من شاهد المباراة كان يشيد بأدائه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك