الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
كسر احتكار المنتجات الطبية.. وغيرها
كثيرا ما يجد المواطن نفسه تائها وباحثا عن دواء ومنتج طبي، بعد أن ذهب إلى معظم الصيدليات والمستشفيات والمراكز الصحية.. فإما أن يقال له، إن الدواء ستجده فقط في «الصيدلية الفلانية»، أو يسمع الجواب النهائي: «عفوا هذا الدواء غير موجود في البلاد».. مما يضطره للسفر إلى دول شقيقة قريبة، أو يوصي أحد المسافرين بجلب الدواء معه.
ذات المشكلة تتكرر دائما في الكثير من الأمور والاحتياجات الضرورية، سواء في قطع غيار السيارات، أو في الأجهزة الالكترونية وغيرها، وإذا وجدها في البلاد فهي بأسعار مكلفة وباهظة الثمن، فيما سعرها في الخارج أقل بكثير.
مناسبة هذا الحديث، أن بالأمس أعلنت مؤسسة الإمارات للدواء، وكما هو منشور في الوسائل الإعلامية، تفعيل آلية جديدة تهدف إلى كسر الاحتكار، وتُلزم شركات الأدوية بتعيين أكثر من وكيل لكل منتج طبي يتم تداوله في الدولة، ويأتي القرار انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات الى تعزيز الجاهزية الوطنية فيما يخص الأمن الدوائي، وضمان استدامة توافر المنتجات الطبية في الدولة. كما أنه يرفع جاذبية بيئة الأعمال للاستثمار، بما يُعزّز تنافسية الدولة عالمياً، ويُوسّع الخيارات العلاجية المتاحة لذات المرض.
وتهدف الآلية الجديدة إلى إنهاء احتكار المنتجات الطبية للمرة الأولى، والحد من مخاطر انقطاع الإمدادات في حالات الطوارئ أو التحديات التشغيلية، بما يضمن استدامة توافر المنتجات الطبية وتلبية احتياجات المرضى والمنشآت الصحية في جميع الأوقات.
كما أنه يُعزّز من مرونة سلاسل الإمداد من خلال تسريع الاستجابة لتغيرات الطلب والأزمات الصحية. ويرفع كفاءة التوزيع من خلال تحسين إدارة المخزون، وتسريع وصول المنتجات الطبية بكفاءة إلى مختلف إمارات الدولة.
وتُسهم هذه الآلية في تنويع قنوات التوزيع، ومنع الممارسات الاحتكارية التي من شأنها التحكم في كميات أو توقيت الإمداد. كما تُسهم الآلية في تحفيز المنافسة العادلة في الخدمات اللوجستية، والارتقاء بمعايير الجودة والتخزين والخدمات اللوجستية.
رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، أكد في تصريحه أن هذه الآلية تندرج ضمن نهج السياسات العامة الذي تتبنّاه الدولة، لتطوير المنظومة الدوائية الوطنية، لمواكبة المتغيرات الصحية والاقتصادية، من خلال تعزيز تنويع سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة الأطر التنظيمية، وترسيخ بيئة تشريعية مرنة، تدعم استدامة السوق الدوائية وحماية الصحة العامة.
كما أن هذا التوجّه يسهم في ضمان استمرارية توافر المنتجات الطبية، بما يُعزّز الأمن الدوائي كأحد المكونات الأساسية للأمن الصحي الشامل، مؤكدا أن الاستثمار الدوائي هو أحد أهم نقاط القوة التي تتميز بها دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً، وهو ما يجعلها مركز جذب للتدفقات الاستثمارية حالياً ومستقبلاً.
لقد فعلتها الإمارات مشكورة في كسر احتكار المنتجات الطبية، كما فعلت مرات سابقة في كسر احتكار أمور عديدة من أجل المواطن أولا، فهل نفعلها في بلادنا ونكسر احتكار المنتجات الطبية، ومنتجات وسلع أخرى..؟؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك