الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
في رمضان البحرين.. الاقتصاد لا يصوم
في شهر رمضان المبارك تشهد مملكة البحرين العمل المضاعف والفعاليات المتعددة، مع استثمار الشهر في البرامج الإسلامية بالقنوات الفضائية والإذاعية، والوسائل الإعلامية، وفي المساجد والجوامع، والمحاضرات وصلاة التراويح، ومشاريع الخير والصدقات وإفطار الصائم وغيرها.
لقد اعتدنا أن نتعامل مع الوضع القائم في رمضان كل عام، من دون أن نتوقف عند الجهود التي تبذلها الحكومة، في رمضان خصوصا، والاقتصاد تحديدا.. ثمة جهود مضاعفة في هذا الجانب، من الأهمية بمكان أن نتوقف عندها ونشير إليها.
حينما يقول الأستاذ «جابر الشعيبي»: إن الاقتصاد في دبي لا يصوم في رمضان، كناية عن الحركة والنشاط والفعاليات المستمرة في كافة المجالات، من دون انتقاص من الشعائر الإسلامية، ومن دون أن يكون ذلك على حساب العبادات والتقرب إلى الله تعالى.. فكذلك هي مملكة البحرين، حيث الاقتصاد لا يصوم، بل يعمل وينشط ويتحرك ويقيم العديد من الفعاليات، وتنشط المؤسسات ببرامج متميزة.. رمضان لدى الاقتصاد البحريني المحلي فرصة لمزيد من الربح والنشاط والتميز والابتكار.
تماما كما هي البرامج الإسلامية في التلفزيون والإذاعة، وفي النشاط المتميز الذي نشهده في المنصات الالكترونية للصحف المحلية، وفي برامج هيئة السياحة حاليا.. هناك برامج جميلة في المتحف الوطني.. فضلا عن المشهد الاجتماعي والثقافي في المجالس الرمضانية البحرينية، وأهميتها وأثرها على المجتمع.
وتماما كما نشهد في صلوات التراويح، والاهتمام بالمساجد ودور العبادة، وفي حملات التبرع والصدقات وإفطار الصائم والأعمال الخيرية والإنسانية.. في بلادنا يتم توزيع إفطار الصائم في المساجد وعند بعض البيوت والأماكن العامة على الجميع.. هل سمعت أن بحرينيا طرد عاملا أجنبيا ومنع عنه الأكل «إفطار صائم» لأنه غير مسلم..؟ هذا لا يحصل ولله الحمد، لأن في البحرين إنسانية عظيمة، وتسامح وتعايش، ومن يأتي لموائد إفطار الصائم ويقف في الطابور، يدرك أن هذه من أخلاق أهل البحرين، ومن أصول الدين الإسلامي.. فالمسلم المحتاج يأكل من إفطار الصائم من باب الصدق، وغير المسلم يأكل من باب العمل الخيري الإنساني، ولا تدري لعل في وجبة إفطار صائم لغير المسلم طريق لإسلامه وهدايته ذات يوم.
وفي المحلات والأسواق والمجمعات والمطاعم والسوبرماركت والفنادق والخيم الرمضانية وغيرها يكون شهر رمضان موسما استثنائيا، وكذلك هي المشاريع المنزلية تشهد العمل المضاعف والربح، بجانب الصالونات النسائية والحلاقة الرجالية ومحلات الخياطة والعديد من الأنشطة التجارية التي تعمل بشكل مضاعف في شهر رمضان، ويكون اقتصادها لا يصوم.
لذلك يقول الأستاذ «جابر الشعيبي»: لا يبدو أن الاقتصاد يأخذ إجازة في رمضان، بل يدخل مرحلة مختلفة من النشاط المنظّم الذي يجمع بين الروحانية والحركة التجارية المتصاعدة. فالشهر الفضيل لم يعد مجرد مناسبة دينية واجتماعية، بل أصبح موسماً اقتصادياً واضح المعالم، تنشط فيه قطاعات متعددة بوتيرة لافتة تعكس ديناميكية «البلد» وقدرتها على تحويل المناسبات إلى قيمة مضافة.
وبناء عليه، فيمكننا القول، بكل فخر واعتزاز: في رمضان البحرين، الاقتصاد لا يصوم.. بل يعمل وينشط.. ويربح في الجميع بلا استثناء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك