يُنظر إلى الحب في الفلسفة كحاجة وجودية عميقة وسعي نحو الكمال أو "التبلور"، حيث يراه البعض طريقاً لتجاوز الذات نحو الجمال المطلق كما هو عند أفلاطون الذي يرى الحب أنه "السمو" بل يراه رحلة ارتقاء من حب الأجسام الجميلة إلى محبة الجمال الروحي والمطلق.
ويرى إريك فروم أن الحب هو جواباً على أزمة الوجود أما أرسطو فإنه يراه كحاجة بشرية للخلود، وربطه بالفضيلة، معتبراً أن "الحب لا ينتهي، وإذا انتهى، فإنه لم يكن حباً".
فحين نتحدث عن الحب ونكتب عنه فإننا نعترف أنه لا وجود للحب وسط الكراهية، فوجود الحب يتم بنفي وجود سواه.
تسيطر مشاعر الحب على بعضنا فتهب لهم طاقةً لحب السيطرة والتملّك.
فكيف يكون الحب؟ ولِمَ نُحب؟
عندما نقع بالحب لن نملّ والحب الحقيقي لايكون سعيًا وراء الشهرة وتحقيق الذات فالحب الصادق لاينتهي لأنه يجعلنا مختلفين جدًا ومميزين ويبث فينا نشاطًا مُطلقًا.
يقول كريشنا مورتي عن الحب في كتابه (الحياة قدماً ): إن الحياة دون حب صحراء قاحلة ، ودون الحب لا معنى للطيور ولا لبسمة النساء والرجال.
هذا هو الحب بالنسبة لمعظمنا ، وجميعنا نسعى لأن نكون محبوبين كما نريد أن نحب ، وخلف هذه الكلمة تكمن مخاوفنا فيما يتعلق بمن نحب وكيف نحب ومتى؟
وإنني لأعلم أنه إذا وُجد الحب وُجدت الحياة ،
ويختلف مفهوم ألبير كامو الذي لايعتبرُ نفسه فيلسوفاً ولايرتاحُ بالانضمام إلى معشر المثقفين، عن الحب فهو يرى أننا من الضروري أن نقع في الحب ، حتى يكون لدينا على الأقل سببًا للبؤس الذي يغمرنا بكل الاحوال.
يختلف الفلاسفة في تعريفهم للحب بين كونه عاطفة جياشة، أو مجرد إرادة واختيار، أو حتى جنوناً ووهماً يغطي حقيقة المحبوب.
الحب ليس بعاطفة ولا رومانسية فقط بل هو صراع بين القلب والعقل ووحده الحب من يجمع الناس ، أما الفكر فقد يجعل الناس في مجموعات متخاصمة، وحيثما كان الحب كانت الحياة بمختلف أطيافها ومكوناتها أو طبقاتها ، لذا لا بد للمرء من معرفة المعنى الحقيقي للحب والأفكار والآراء والمعتقدات المتعلقة به.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك