تعد الإصابات الرياضية من بين العديد من انواع الإصابات التي يمكن ان تنتج عن المشاركة في الرياضة أو أي نشاط بدني اخر. بالإضافة الى ذلك قد تزيد التمارين الرياضية اليومية من خطر اصابة العظام والعضلات. لذا حاور «الخليج الطبي» الدكتور محمد التمامي أخصائي جراحة العظام بمستشفى كيميز هيلث لنستعرض معه الإصابات الرياضية الأكثر شيوعا وكيفية تجنبها وأحدث طرق علاجها.
ما هي أكثر الإصابات الرياضية شيوعا؟ وأكثرها خطورة؟
تعد إصابات الركبة من أكثر الإصابات الرياضية الشائعة بمملكة البحرين ويأتي بعدها إصابات الكتف والكاحل من حيث معدل الانتشار وذلك لانتشار ممارسة رياضة كرة القدم بين الشباب وكذلك متوسطي العمر. وتعد إصابات الركبة من أخطر الإصابات الرياضية وأكثرها تعقيدا، حيث تحتاج إلى تدخلات جراحية وإعادة تأهيل لمدة طويلة قد تتجاوز الستة أشهر في بعض أنواع الإصابات.
ما هي أنواع إصابات الركبة؟
تشتمل إصابات الركبة على العديد من الأنواع منها إصابات الرباط الصليبي الأمامي أو الخلفي، إصابات الغضروف الهلالي والمفصلي وكذلك إصابات الأربطة الجانبية الخارجية والداخلية.
وتعد إصابات الرباط الصليبي الأمامي هي الأشهر بين إصابات الركبة حيث يتحمل الرباط الصليبي الأمامي مسؤولية الحفاظ على ثبات مفصل الركبة وتحقيق التوازن بين عضلات الفخذ وعضلات الساق ومنع انزلاق الساق للأمام أثناء الالتفاف المفاجئ وتغيير وضع الجسم.
ويسبب قطع الرباط الصليبي الأمامي حدوث عدم ثبات في مفصل الركبة ما يسبب مشكلة كبيرة للمريض مع عدم إحساسه بالتوازن أثناء ممارسة الرياضات التي تحتاج إلى السرعة مع التغيير المفاجئ لوضع الجسم مثل كرة القدم والبادل.
كيف يكون التشخيص والعلاج؟
في كثير من الأحيان يكون الكشف الطبي على الركبة كافيا لتشخيص حالات قطع الرباط الصليبي. وغالبا يطلب من المريض عمل أشعة الرنين المغناطيسي على الركبة لتأكيد التشخيص وكذلك يساعد الرنين على تشخيص إصابات أخرى مصاحبة لقطع الرباط الصليبي، مثل إصابات الغضروف الهلالي أو الغضروف المفصلي، الأمر الذي يعد شائعاً مع وجود قطع الرباط الصليبي.
إن قطع الرباط الصليبي الأمامي قد يكون جزئياً في بعض الحالات ولكن في معظم الحالات يكون القطع كلياً وللأسف فإن قدرة الرباط الصليبي على الالتئام تكاد تكون معدومة. لذلك يعد التدخل الجراحي هو الحل المناسب في مثل هذه الإصابات.
ويفضل الحل الجراحي للمرضى صغار ومتوسطي العمر وذلك لمنع حدوث خشونة مبكرة بمفصل الركبة نتيجة عدم ثبات المفصل، أما كبار العمر فيكون فرصة التدخل الجراحي ضئيلة وقد يكون العلاج التحفظي وتقوية العضلات كافيا مع تجنب الرياضات العنيفة.
وعملية إعادة بناء الرباط الصليبي بالمنظار الجراحي هي الحل الأمثل، حيث يتم استبدال الرباط الصليبي المقطوع بأوتار بديلة من المريض نفسه أو أوتار خارجية يتم توفيرها من بنوك العظام والتي يتم استيرادها من الخارج. وبعد عملية زرع الأوتار يتحول النسيج الوتري مع الوقت إلى نسيج يشبه الرباط الصليبي في الخواص مع قوة تحمل أعلى من الرباط الأصلي قد تصل إلى ثلاثة أضعاف في بعض الحالات. وتعد عمليات إعادة بناء الرباط الصليبي من العمليات الناجحة مع نسبة مضاعفات قليلة ونادرة ويحتاج المريض إلى فترة من العلاج الطبيعي وتقوية العضلات وتمارين التوازن تصل من ثلاثة إلى ستة أشهر. ويحتاج المريض إلى فترة من تسعة إلى أثني عشر شهرا للعودة الى ممارسة الرياضات التنافسية مثل كرة القدم
وختاما.. قد يتساءل البعض في حالة انقطاع الرباط الصليبي لماذا لا يتم توصيله جراحياً واصلاحه بدلا من استبداله. بالفعل هناك محاولات كثيرة للإصلاح الفوري والعاجل للرباط في حال تعرضه للإصابة مع تركيب دعامات من الأنسجة الصناعية وحقن الخلايا الجذعية لتحفيز الالتئام لكن حتى الآن فإن نسبة فشل هذه العمليات كبيرة جدا وما زالت الدراسات قائمة على أمل ان تتطور هذه العمليات في المستقبل وتحقق النتائج المرجوة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك