قضت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بإلغاء حكما بحبس بحرينية مدة 3 سنوات، والقضاء مجددا ببراءتها من تهمة الاتجار بعاملة منزلية، وذلك بعد قبول معارضة المتهمة.
وكانت المجني عليها قد أبلغت أنها حضرت عام 2018، وعملت في منزل خاص مقابل أجر شهري 70 دينارًا، وذلك عن طريق وكالة للعاملة، اذ حضرت المتهمة واصطحبتها للعمل في منزلها، وأنها عملت لدى المتهمة مدة ثلاث سنوات، وخلال سنة ونصف تم اعطاؤها راتبها الشهري بواقع 50 دينارًا فقط، وفي السنة والنصف الثانية لم تتسلم أي مبالغ، وأنه خلال سنوات عملها لم يكن مسموحًا لها الخروج منفردة، ولم تحصل على إجازة، موضحة ان ما ترتب على المتهمة والمبالغ التي تستحقها 1880 دينارا، وذكرت بانها انتقلت إلى منزل والدة المتهمة بذات المنطقة، وعملت لديها مدة تقارب عامين ونصف برضاها، ثم توجهت إلى سفارة بلادها وقدمت بلاغًا، وصدر حكم بمعاقبة المتهمة.
وعارضت المتهمة على الحكم ودفعت المحامية زهرة حسين محمد بتمسك موكلتها بالإنكار مما نُسب إليها، بالإضافة إلى انتفاء صلة موكلتها بالمجني عليها، سواء من الناحية القانونية أو الواقعية، وانتفاء صلتها باستقدام المجني عليها إلى مملكة البحرين، وعدم كونها الكفيلة لها أو صاحبة العمل المسؤولة عن تشغيلها أو التعاقد معها بأي صورة من الصور.
وذكرت أن الثابت من أوراق الدعوى، والخالية تمامًا من أي دليل أو مستند، أن المتهمة ليست هي الجهة التي تولت استقدام المجني عليها، ولا تربطها بها علاقة كفالة أو عقد عمل أو أي رابطة قانونية توجب عليها إدارة شؤونها أو تتحمل مسؤولية وجودها في البلاد.
وأشارت إلى أن الثابت من الأوراق أن المجني عليها امتنعت عن التبليغ رغم قدرتها عليه، وظلت في المكان بمحض إرادتها، بل غادرت لاحقًا وجلست مع والد المتهمة الثانية من دون أي عائق أو منع، وهو ما يتنافى كليًا مع الادعاء بوجود استغلال أو قسر أو سلب للإرادة، وينقضه بالكامل.
من جانبها قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن شكوى المجني عليها في محل الدعوى الماثلة قد قدمت من هيئة تنظيم سوق العمل ضد زوج المتهمة، ووصفت أنه صاحب العمل، وهو المكلف بسداد أجرها وثبت بالنسخة بطاقة المراجعة هروب الخادمة بأن البلاغ مقدم من زوج المتهمة لمديرية الشرطة.
فضلاً عن أن دفاع المتهمة قدم إقرارًا صادرًا من زوج المجني عليها يفيد أنه الوحيد الملزم بسداد كافة مستحقاتها ورواتبها الشهرية، وأن المتهمة لا علاقة لها بالنفقات المالية، وأنهم وحدهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن تبعات البلاغ الجنائي، وأنهم قد مثلوا بشخصهم بجلسة حجز الدعوى للحكم، وقرر أنه من قام بجلب المجني عليها من بلادها على كفالته، وأن زوجته المتهمة لا علاقة لها، وأنها غير ملزمة بسداد رواتبها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك