التحقيقات تكشف تقاضيهما مبلغ إعانته بصفته مسجلا من فئة ذوي الهِمم في تلك الفترة
صرّحت رئيسة نيابة الأسرة والطفل بأن النيابة العامة قد تلقت شكوى من المستشفيات الحكومية برفض ذوي أحد المرضى –من ذوي الهِمم– تسلمهِ من المستشفى بعد أن تم علاجه من مرض مناعي، وقد تضمنت الشكوى أن المريض وهو مصاب بإعاقة ذهنية بسيطة قد أُدخل مستشفى حكوميا منذ عام 2015م، وأجريت له كافة الفحوصات والإجراءات العلاجية اللازمة التي استغرقت أسبوعين منذ دخوله، إلا أن ذويه رفضا تسلمه رغم المحاولات المتكررة لإقناعهما بوجوب تسلم ابنهما ومتابعة رعايته، ونتيجة لذلك فقد أمضى المريض ما يزيد على عشر سنوات بالمستشفى الحكومي بسبب تعنت والديه، ورفضهما المستمر تسلمه لعلة إعاقته الذهنية.
هذا وقد باشرت النيابة التحقيق فور تلقيها البلاغ فاستمعت إلى شهادة نائبة رئيس لجنة الإقامة الطويلة بالمستشفيات الحكومية، التي أكدت أن الحالة الصحية للمريض لا تستوجب تنويمه بالمستشفى. وقد تم الاجتماع بوالده ووالدته مراراً لإقناعهما بضرورة تسلمه ولكن من دون جدوى، وأضافت أن ابن المشكو في حقهما قد بلغ الأربعين من العمر، وأن الإعاقة الذهنية التي يعاني منها تجعل قدرته على التفكير كطفل في العاشرة من عمره ولا يشكل أي خطر سواء على أسرته أو المجتمع.
فيما ثبت من التحقيقات التي أجرتها النيابة أن الابن – من ذوي الهِمم- مقيد لدى وزارة التنمية الاجتماعية بسجلات مستحقي إعانات ذوِي الهمم منذ عام 2005م، وأن ذويه قد درجا على تسلم مبلغ الإعانة منذ ذلك الحين. كما استجوبت النيابة والده ووالدته اللذين رفضا صراحةً وبشكلٍ قطعي تسلم ابنهما بدعوى عدم مقدرتهما على رعايته. ومن ثم أمرت النيابة بإحالتهما الى المحاكمة مسنِدة إليهما تهمة الإهمال في القيام بالتزاماتهما في رعاية ابنهما من فئة ذوي الهِمم، وهي الجريمة المؤثمة بالقانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة والمعاقب عليها بالحبس والغرامة.
وفي هذا السياق أوضحت رئيسة النيابة أنه مع التزام الدولة بضمان حقوق أفراد المجتمع وشمول فئاته بالرعاية، فإن هناك مسؤولية مقابلة على من له ولاية طبيعية وقانونية تجاه الأشخاص المتعين رعايتهم، وأن امتناع المتهمين عن تسلم ابنهما –من ذوي الهِمم– من المستشفى ورفضهما ذلك طوال مدة زادت على عشر سنوات يعد إخلالاً جسيماً بمسؤوليتهما تلك التي يفرضها الشرع والقانون، سيما مع استمرارهما رغم ذلك في تقاضي مبلغ إعانته بصفته مسجلاً من فئة ذوي الهِمم بسجلات الدولة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك