برأت المحكمة الصغرى الجنائية خليجيا من تهمة عرقلة إجراءات التنفيذ على سياراته، وذلك بعدما توجه المنفذ الخاص إلى بيته وطلب التنفيذ بالحجز على السيارات، فأبلغه المنفذ ضده بأنه قد باعهم «سكراب» منذ فترة طويلة.
وقالت المحامية مريم الخال وكيلة المتهم ان موكلها كان قد صدر عليه حكم يلزمه سداد أموال ضمن نزاع مدني، وعند البدء في إجراءات التنفيذ، تبين عدم وجود حساب بنكي له في البحرين، فطلب المنفذ الخاص من قاضي التنفيذ إصدار قرار بالحجز على مركباته، وبالفعل صدر القرار، ليتوجه المنفذ الخاص إلى المتهم ويطلب منه المركبات، لكنه أخبره بأنه قد باعها «سكراب»، فتقدم ببلاغ جنائي ضده، وأحيل إلى المحاكمة بتهمة تعمد عرقلة إجراءات التنفيذ، وطلبت عقابه بالمادة 111 من قانون العقوبات، ومواد المرسوم بقانون رقم 22 لسنة 2021 بشأن إصدار قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية.
ودفعت المحامية مريم الخال بانتفاء أركان الجريمة المسندة الى موكلها، لافتة إلى أنه تم تسوية المديونية، وقدمت مستندات تفيد بذلك، وقالت إن موكلها قد باع السيارات منذ مدة طويلة، وقبل النزاع المدني، طلبت في ختام مرافعتها الحكم ببراءته مما أسند إليه.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن أوراق الدعوى قد خلت من وجود دليل يقيني قاطع على قيام المتهم بعرقلة إجراءات التنفيذ أو الحيلولة دون اتخاذها، إذ لم يثبت ارتكابه أي فعل إيجابي من شأنه تعطيل أعمال التنفيذ، وكان مجرد عدم العثور على المركبات لا ينهض بذاته دليلا على توافر أركان الجريمة، وقد خلت الأوراق من بيان تاريخ بيع المركبات ما إذا كانت قد تمت قبل رفع الدعوى المدنية أم بعده، الأمر الذي يتعذر معه الجزم بارتباطها بإجراءات التنفيذ أو استخلاص نية عرقلتها، الأمر الذي يتعين معه القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك